مجلس "واش وكاني" ضمانة لتنظيم الحياة في المخيم وخدمة المُهجّرين

خدماتٌ جلية يقدمها مجلس مخيم واشوكاني للمُهجّرين عبر لجانها بالتنسيق مع إدارة المخيم، فيما يقول الرئيس المشترك للمجلس "رغم كثرة المنظمات لكنهم لا يقدمون خدمات كافية للمُهجّرين ".

بعد هجوم الاحتلال التركي ومرتزقته في الـ9 من تشرين الأول 2019 على منطقتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض في شمال وشرق سوريا، ونزوح الآلاف من المدنيين قسرًا إلى مدينة الحسكة، أنشأت الإدارة الذاتية مخيمًا للنازحين من أهالي سري كانيه وقراها.

المخيم أنشئ على أرضٍ زراعية بمساحة 600 دونمًا، ويقع 12 غرب مركز مدينة الحسكة في بلدة توينة، ليتوسع في ما بعد إلى أكثر من ذلك بعد العدد الهائل الذي لجأ إليه من المُهجّرين.

ويحتضن المخيم حاليًّا أكثر من 12 ألف شخص، متوزعين ضمن 1881 أسرة مُهجّرة، يعيشون في1620 خيمة.

وبعد افتتاح المخيم بفترة قصيرة شُكل مجلس من الأسر المهجرة داخل المخيم، لتنظيم وتقديم الخدمات وحل معاناة المُهجّرين، وإيصال متطلباتهم إلى الجهات المعنية في حال عدم قدرة المجلس عليها.

المجلس ساهم بشكلٍ كبير في تأمين احتياجات المُهجّرين، وخاصة في ظل تفشي جائحة كورونا في مناطق شمال وشرق سوريا، وتخطيها لحاجز الألف إصابة.

اللجان وأهدافها

ويتضمن المجلس 8 لجان، وهي لجنة الثقافة والفن، والتي تهدف إلى الحفاظ على ثقافة وعادات وتقاليد المكونات التي هُجّرت، ولجنة التدريب التي من شأنها توعية المُهجّرين وخضوعهم للتدريبات، ولجنة الحماية تعمل على الحفاظ على أمن واستقرار المخيم وعلى سلامة المُهجّرين.

فيما تسعى لجنة العدالة الاجتماعية إلى متابعة أوضاع المُهجّرين وخيمهم التي يمكثون فيها، بينما تعمل لجنة المرأة على توعية المرأة من خلال عقد اجتماعاتها والتدريبات، وتعد لجنة الشبيبة نواة المجتمع وديناميكيتها وتعمل على توعية الشبيبة المُهجّرين.

الأعمال

اللجان الثمانية قدمت خدمات جلية للمُهجّرين القاطنين في المخيم، حيث عملت على الحفاظ على ثقافة المكونات التي هُجّرت من خلال تنظيم عدة فعاليات ثقافية تحاكي عادات وتقاليد شعوب المنطقة.

ومن جانبها ولضمان سير العملية التعليمية وعدم ابتعاد الطلبة عن مدارسهم وتلقيهم الدروس التعلمية، افتتحت اللجنة بالتنسيق مع مديرية التربية في الحسكة مدرسة داخل المخيم.

وفي إطارٍ متصل تعمل دار المرأة واللجنة الخاصة بالمرأة على تنظيم دورات توعية للنساء داخل المخيم بهدف حماية حقوقهن، بالإضافة إلى إشراكهن في الأعمال التي تنجز خدمةً للمُهجّرين.

فيما عملت لجنة الخدمات جاهدة بالتنسيق مع المنظمات وإدارة المخيم إلى تأمين الخدمات الأساسية للمُهجّرين في ظل تفشي فيروس كورونا، حيث أمنت الخبز، الماء، الكاز وبعض المواد الغذائية كالخضروات، ووزعتها عبر الكومينات المنتشرة في كافة قطاعات المخيم.

بينما من جانبها وبالتعاون مع القوى الأمنية التي تسهر على حماية المُهجّرين داخل وخارج المخيم، تعمل لجنة الحماية على تأمين الأمن والاستقرار من خلال تنظيم دوريات مشتركة مع القوى الأمنية.

أما لجنة الصحة فتعمل بالتنسيق مع منظمة الهلال الأحمر الكردي لتأمين الخدمات الصحية للمُهجّرين، وتنظيم الأوراق المطلوبة في حال احتاج أحد المُهجّرين للرعاية خارج المخيم.

82 كومين

ويتألف مخيم واشوكاني من ثلاثة قطاعات ( (A-B-Cوكل قطاع يتألف من  6 أقسام ، وكل منهم يوجد فيه 6 كومينات، ويصل العدد الإجمالي للكومينات إلى 82 كومينًا.

علاء علي، الرئيس المشترك لمجلس مخيم واشوكاني، بيّن أن اللجان تقوم بعملها بشكل يومي ضمن المجلس في المخيم، ويوجد تنسيق بينها وبين إدارة المخيم أيضًا، التي تعمل على تنسيق ما بين المنظمات في المخيم.

ويبلغ عدد المنظمات داخل المخيم أكثر من عشرة منظمات، ويشير علي قائلًا "رغم كثرة أعدادهم، لكن لا يقدمون خدمات كافية للمُهجّرين، وليست لهم القدرة على سد احتياجات المُهجّرين وتخفيف معاناتهم، كونهم منظمات محلية وليست دولية.

وناشد علاء علي في نهاية حديثه، المنظمات الدولية وخاصةً منظمات الأمم المتحدة، النظر في حال المُهجّرين داخل مخيم واشوكاني وحل معاناتهم وتقديم الخدمات اللازمة.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً