مكتب الدفاع يحذر من كارثة كورونا تسببها تركيا نتيجة قصفها المستمر

حذر الرئيس المشترك لمكتب الدفاع في الإدارة الذاتية زيدان العاصي من استمرار قصف الاحتلال التركي لمناطق شمال وشرق سوريا, الأمر الذي أدى إلى استمرار عمليات النزوح, وإعاقة جهود الإدارة لمحاربة فيروس كورونا.

دعت الأمم المتحدة في الشهر المنصرم إلى وقف كامل وفوري للعمليات العسكرية، وذلك استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2254، وضمان استمرار وقف إطلاق النار في المناطق التي تشهد صراعاً دموياً مثل سوريا واليمن وليبيا، وذلك بعد تفشي وباء كورونا في جميع أنحاء العالم.

"اعلنا وقف اطلاق النار تجاوباً لنداء غوتيريش"

وتجاوباً مع دعوات الأمم المتحدة المتمثلة في شخص الأمين العام أنطونيو غوتيريش, أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في 24 مارس/آذار في بيانٍ التزامها التام بمطالب الأمم المتحدة، ووقف إطلاق النار بشكل كامل في المنطقة، إلا أن الاحتلال التركي ومرتزقته يواصلون قصف مناطق شمال وشرق سوريا، مما أدى إلى استمرار النزوح في بعض المناطق.

"رحبنا بوقف إطلاق النار لكن الاحتلال التركي ومرتزقته يواصلون قصف مناطقنا"

في لقاء أجرته وكالتنا مع الرئيس المشترك لمكتب الدفاع في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا زيدان العاصي، أكد العاصي أن تركيا تواصل خرقها لقرارات الأمم المتحدة وقال: "رحبنا والتزمنا بقرار الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار، لكن بالمقابل الاحتلال التركي ومرتزقته يواصلون قصف مناطقنا".

وأوضح العاصي عدم التزام تركيا بدعوات الأمم المتحدة، مضيفاً "لم تلتزم تركيا يوماً بتعهداتها، واليوم مرة أخرى تقوم بخرق الاتفاقيات سواء كانت تركية أمريكية أو حتى روسية تركية".

"أردوغان يتخوف من أي مشروع ديمقراطي"

وأردف قائلا: "تحاول تركيا من خلال هجماتها ضرب مشروع الإدارة الذاتية, ونحن على يقين أنها لن تتوقف عن الاعتداء على أراضي سوريا والتمادي في اعتداءاتها على مناطق شمال وشرق سوريا خاصة".

وعن أهداف تركيا في مواصلة شن الهجمات وقصف مناطق شمال وشرق سوريا في وقت تنصب جهود العالم اجمع على مكافحة وباء كورونا، بين العاصي: "تركيا لن توقف حربها في سوريا مهما حصل, فهي متخوفة من المشروع الديمقراطي الذي تديره الإدارة الذاتية, لأن أي مشروع ديمقراطي يعدّ انهياراً لسلطنة أردوغان في البلاد، وعلى هذا الأساس تحارب تركيا بشتى الوسائل المشاريع الديمقراطية في الشرق الأوسط ومن ضمنها مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا".

"على الدول الفاعلة دعم قرارات الأمم المتحدة"

وأشار العاصي إلى أن الأمم المتحدة وخلال العشرة سنوات الماضية فقدت القوة في تنفيذ قراراتها, لذلك تبقى صامتة حيال ما ترتكبه تركيا من خروقات في المنطقة, لهذا يستوجب على دول العالم الفاعلة التدخل لمساندة قرارات الأمم المتحدة، ووضع حد للانتهاكات التركية.

"القصف التركي يعيق جهود مكافحة كورونا"

ولفت العاصي إلى أن مناطق شمال وشرق سوريا بمؤسساتها العسكرية والإدارية تحاول حماية المنطقة من انتشار فيروس كورونا، وقال: "منذ بداية انتشار فيروس كورونا في العالم عملنا  في شمال وشرق سوريا وبكافة المؤسسات المدنية والعسكرية على اتخاذ خطوات لمنع وصول الفيروس إلى مناطقنا، كإعلان حظر التجوال، ووقف التحاق الشبان بقوات واجب الدفاع الذاتي، إلا أن الانتهاكات التركية بدأت مرة أخرى مما يزيد القلق من التحديات القادمة".

وأضاف "إن العمليات العسكرية والقصف الذي تتعرض لها المنطقة أدى الى تهجير الأهالي ونزوحهم, وهذا يعيق الجهود المبذولة في إطار مكافحة الوباء, ويسهل انتشاره بين التجمعات التي تحصل خلال عملية هروب جماعية للمدنيين من القصف التركي".

وطالب الرئيس المشترك لمكتب الدفاع في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا زيدان العاصي في ختام حديثه, كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية بمساندة قرار الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار, والضغط على تركيا للحدّ من اعتداءاتها على شمال وشرق سوريا, وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة.

(ر ح)

ANHA


إقرأ أيضاً