ملفان رسول: القضية الكردية دخلت مرحلة جديدة مع نجاح مساعي توحيد الصف الكردي

قال الكاتب الكردي ملفان رسول إن نجاح مساعي توحيد الصف الكردي في روج آفا من شأنه تدويل قضية الشعب الكردي في سوريا، وحماية مكتسباته، كما أشاد بدور مختلف الشرائح الاجتماعية في دعم هذه المساعي.

حققت مساعي تحقيق وحدة الصف الكردي والمباحثات الجارية بين الأطراف الكردية في روج آفا، تقدماً ملحوظاً، تمثل في التصريح الأخير لقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي الذي أكد فيه أن المرحلة الأولى من المباحثات أنجزت بنجاح، وتم الانتقال إلى المرحلة الثانية.

الأوساط الاجتماعية والثقافية الكردية ترى في هذا النجاح خطوة إيجابية نحو إذلال العقبات، كما تدعو إلى أخذ آراء مختلف فئات المجتمع بعين الاعتبار.

الكاتب الكردي ملفان رسول ينظر بتفاؤل إلى مجمل هذه المساعي، ونوه إلى أن المبادرة جاءت في ظروف حساسة وخطيرة تمثلت بتصاعد هجمات جيش الاحتلال التركي واحتلاله لعدد من مناطق روج آفا وشمال سوريا مثل عفرين وسري كانيه وكري سبي. 

أي انتصار في روج آفا هو انتصار لباقي أجزاء كردستان

وقال رسول إن أي انتصار في روج آفا هو انتصار للأجزاء الكردستانية الأخرى، "لذا فإن المبادرة التي جمعت الأطراف للحوار وتحت إشراف بعض الدول هي نتيجة جيدة، ولأول مرة تحاول بعض الدول تقريب الأحزاب السياسية الكردية".

كما نوه إلى أن مثل هذا التقارب من شأنه تدويل قضية الشعب الكردي في سوريا، وأشار إلى أن "القضية الكردية أصبحت واقعاً في مشروع الشرق الأوسط، وأن القضية الكردية دخلت مرحلة جديدة بعد تسع سنوات من الأزمة السورية، أي مرحلة الحل السياسي وزيادة الضغط على النظام السوري، بما يلائم مصلحة الأطراف المتصارعة في سوريا".

ما حققته الأطراف السياسية حتى الآن إنجاز جيد

ونوه رسول "إلى أن قراءة الأطراف الكردية في هذه المرحلة كانت في مستوى جيد، وخاصة فيما يتعلق بالحوارات والنقاشات والاجتماعات التي تمت بين الأحزاب السياسية رغم عدم الإفصاح عن نتائجها".

وأضاف " إن النقطة الأساسية في الاجتماعات المنعقدة بين الأطراف الكردية تعتبر بمثابة انتصار ونجاح للمشروع الكردي، لأن العدو استطاع أن يقسم الشارع الكردي إلى قسمين، وخاصة مع احتلال عفرين وسري كانيه وكري سبي، لأن قسماً من الشارع الكردي وقف ضد ثورته".

مبادرة توحيد الصف الكردي أفشلت مخططات الأعداء

وتابع رسول "مبادرة قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أفشلت جميع المؤامرات، لذا على الأحزاب السياسية أن تدرك بأن الحل ليس مرتبطاً بالأحزاب السياسية فقط، بل عليهم أن يتخذوا المجتمع أساساً في توحيد الصف الكردي، لأن المجتمع يعتبر حجر الأساس في حل أي قضية كونه صاحب القضية".

يجب أخذ رأي مختلف شرائح المجتمع بعين الاعتبار

ورأى رسول" ضرورة أخذ آراء مختلف شرائح المجتمع، من مثقفين وعلماء الدين والشخصيات المستقلة بعين الاعتبار في وضع خارطة حل القضية الكردية في سوريا".

وأضاف أيضاً "رغم الغموض من الطرفين، والضغط من بعض الدول إلا أن تصريح مظلوم عبدي عبر تغريدته يوحي بنجاح المرحلة الأولى من المباحثات بين الأطراف السياسية، وهناك إرادة ستنتصر للبدء بالمرحلة الثانية".

المبادرات الاجتماعية ساهمت في إنجاح مساعي وحدة الصف

وقال رسول إن مختلف الشرائح الاجتماعية من مثقفين وفنانين وكتاب وغيرهم، استجابوا لمساعي تحقيق وحدة الصف الكردي، "وكان لهم دور فعال في إنجاح هذه المبادرة".

وأضاف أيضاً "الشعب الكردي أبدى رأيه حول التضحيات التي قدمها للحفاظ على المكتسبات التي حققها في عموم كردستان، وهذه الإرادة ستنتصر في توحيد الشارع الكردي، لأن توحيد الأطراف السياسية في سوريا سيحقق مطالب الشعب الكردي في دستور سوريا الجديد".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً