من موقع الاستهداف.. افتتاح متحف باسم "شهداء مجزرة حلنج" في كوباني

افتتح مؤتمر ستار في إقليم الفرات متحفاً في قرية حلنج جنوب شرقي كوباني باسم "شهداء مجزرة حلنج" استذكاراً للشهيدات الثلاث "زهرة، هبون والأم أمينة" اللواتي استهدفتهن طائرة مُسيرة تابعة للاحتلال التركي العام الماضي.

في الـ23 من حزيران/ يونيو 2020 استهدفت طائرة مُسيّرة تابعة لدولة الاحتلال التركي منزلاً في قرية حلنج جنوب شرق مدينة كوباني، أسفرت عن استشهاد عضوتي منسقية مؤتمر ستار في إقليم الفرات زهرة بركل (33 عاماً)، وهبون ملا خليل (39عاماً) وصاحبة المنزل الأم أمينة ويسي.

وشارك في الافتتاح المئات من أهالي مقاطعة كوباني رافعين صور القائد أوجلان وصور الشهداء، بالإضافة إلى ممثلين عن الإدارة الذاتية، مؤسسات المجتمع المدني، الأحزاب السياسية، وفودٌ من مقاطعة جزيرة ومدينة منبج والطبقة والرقة.

وقبل البدء بكلمة الافتتاح وقف الحضور دقيقة صمت استذكاراً للشهداء، ثم تحدثت عضوة منسقية مؤتمر ستار في إقليم الفرات، مزكين خليل، وقالت: "في 23 حزيران العام الماضي قصفت طائرة مُسيرة تابعة للاحتلال التركي منزلاً في قرية حلنج، استشهد على إثره ثلاثة نساء سياسيات ومناضلات كّن يعملن من أجل حرية المرأة".

وتابعت: قبل حدوث المجزرة بمدة قصيرة اعترفت الدولة التركية خلال بيان لها بأن هذه الحركة تُدار من قبل النساء والنساء هم القدوة.

وأشارت مزكين خليل في سياق حديثها إلى أن الهدف من هذه المجزرة هو زرع الخوف بين النساء من أجل إيقاف نضالهن، مُضيفة "نقول للعدو المكان الذي خططت أن تحوله إلى مقبرة بات مصدراً للأمل والصدق ومكان فكري للمرأة الحرة".

مجزرة حلنج استهداف لجميع النساء

وجاءت في كلمة إدارية لجنة المرأة في مدينة الطبقة، ولاء الناجي: "الرحمة للشهداء، لولاهم لما وجدنا هذا المزيج الرائع من مكونات شمال وشرق سوريا، نحن اليوم في كوباني المدينة التي سطرت فيها الملاحم البطولية وأصبحت غصة في حلق الدولة التركية الفاشية المحتلة".

وتوجهت ولاء الناجي بالتحية إلى المناضلين في الجبهات ولأمهات الشهداء العظيمات ولثورة المرأة.

وبدورها ألقت عضوة منسقية مؤتمر ستار في شمال وشرق سوريا، وليدة بوطي، كلمة قالت فيها: "الشهداء نور دربنا الذي نمضي فيه لتحقيق الحرية"، وأضافت مشيرة إلى "هجمات الاحتلال التركي على مناطقنا بشكل عام وعلى حركة المرأة بشكل خاص".

أما خود العيسى الناطقة باسم تجمع نساء زنوبيا، فقالت: "يسعى الاحتلال التركي من خلال استهداف المرأة إلى النيل من إرادتها وعزيمتها المتواصلة في النضال من أجل تحقيق العدالة والحرية والمساواة والديمقراطية، استهداف تركيا لهؤلاء الشهيدات والشهيدة هفرين خلف وغيرهن من الشهداء يدعو النساء إلى المشاركة في ميادين النضال المختلفة" مؤكدة أن "المرأة لديها قوة كبيرة في دفع عجلة النضال نحو تحقيق الحرية".

وفي الختام ألقى رمضان ملا خليل والد الشهيدة هبون ملا خليل، كلمة قال فيها: "يا أيها الشعب قلبنا واحد وحربنا واحدة وحريتنا واحدة ونحن لا نخاف من أحد"، مبيناً أن "جميع الدول مثل روسيا وأمريكا أتت إلى هنا من أجل مصالحها الشخصية"، فيما لفت في حديثه إلى أن "القائد عبدالله أوجلان عندما بدأ مسيرته اعتمد على شعبه فقط".

والمتحف الذي سمي باسم شهداء مجزرة حلنج يحتوي على صور الشهداء الثلاثة وبعض من لباسهم وكتبهم ومقتنياتهم الشخصية.

(ج ع/س و)

ANHA


إقرأ أيضاً