منسقية المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تعقد اجتماعها نصف السنوي بالرقة

عقدت منسقية المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بمدينة الرقة، اليوم، اجتماعها نصف السنوي لاستعراض الأعمال المنجزة خلال النصف الأول من العام الجاري.

حضر الاجتماع منسقية المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وإدارة المنسقية في الإدارات الذاتية والمدنية، ورئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، وعضوة هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف.

بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت، تلاه عرض سنفزيون تضمن تقريراً شمل أهم الأحداث السياسية التي جرت في المنطقة، وأشار إلى محاولة "الناتو لكسر الهيمنة الروسية على الاقتصاد الأوروبي، بالإضافة لمحاولة الدولة التركية التي أخذت دوراً محورياً في الصراعات العالمية مستغلةً تلك الحرب، لتعيد احتلال المنطقة".

كما بيّن التقرير أنّ الإدارة الذاتية هي جزء من سوريا وتُدار من قبل أبنائها بنظام ديمقراطي. واستهجن التقرير الممارسات التركية بحق المرأة في المناطق المحتلة، مبيناً أن دولة الاحتلال التركي والذهنية الذكورية تسعيان جاهدتين لكسر إرادة المرأة.

ثم قرأت منسقيات المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تقاريرها نصف السنوية وتم النقاش عليها مغلقاً أمام وسائل الإعلام.

'كسر الهيمنة الروسية على القارة الأوروبية من الناحية الاقتصادية'

بدورها قرأت رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، التقرير نصف السنوي العام لمنسقية المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وجاء في التقرير من الناحية السياسية "عندما تكون الأزمات عميقة فالنفاذ منها يؤدي إلى حروب مدمرة، فالنظام العالمي يعيش أزمة خانقة تسمى بالأزمة البنيوية، ولذلك نلاحظ ظهور الكثير من البؤر الساخنة، وعلى سبيل المثال في الشرق الأقصى تايوان، وفي الشرق الأوسط إيران، وفي الشرق الأوروبي أوكرانيا".

أضافت إلهام أحمد: "لا شك أن الحرب الأوكرانية الروسية فتحت الكثير من الملفات، التي كانت جامدة نوعاً ما، إذ تحاول جميع الأطراف أو الدول التحرك، وتحديد بوصلة مصالحها، إما لتحافظ عليها أو لكسب المزيد".

وبيّنت: "أوروبا كانت تعتمد على استيراد الغاز الطبيعي من روسيا، وبعد إنشاء خط غاز جديد باسم نورد ستريم 2 الروسية فإن أوروبا كانت ستصبح أسيرة بيدها، ولذلك فهذه الحرب كانت السبب في إعادة النظر في علاقات روسيا مع أوروبا، ووجد الأوروبيون الخطر المحدق بهم من الجهة الشرقية وبعد ركود لمدة طويلة، بدأت القارة بإعادة تموضعها العسكري أيضاً، ولذلك فتحت المجال للناتو وأميركا، لتعمل على انتشار قواتها في القارة العجوز".

إيجاد خطوط غاز بديلة عن خط 'نورد ستريم الروسية'

وقالت إلهام أحمد في تقريرها: "إن موضوع إيجاد خطوط غاز بديلة عن الخطوط الروسية يأخذ مكانة مهمة في النقاشات والعلاقات الدبلوماسية، لذلك تحاول الكثير من الدول أن تصبح المصدّر الرئيس  للغاز إلى أوروبا ولذلك عقدت الكثير من المنتديات بهذه المناسبة، ومنها منتدى غاز الشرق المتوسط الذي عقد في مصر بمشاركة (اليونان، قبرص، إسرائيل، مصر)، وآخرها كان توقيع اتفاقية ثلاثية في حزيران المنصرم بين مصر وإسرائيل والاتحاد الأوروبي، ينص على نقل الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى محطات الإسالة في مصر ومن ثم يشحن شمالاً إلى السوق الأوروبية".

وأشارت إلهام أحمد إلى أن ما يلفت الانتباه دور تركيا المحدود جداً في التغيرات الواردة، أو الأصح فتركيا غائبة عن هذه التطورات والأحلاف وهذا ما يقض مضجعها، وقالت: "فجميع محاولات تركيا هي أن تكون جزءاً مهماً من مشروع التغير الذي بدأ من العراق في 2003، فأحداث الربيع العربي عام 2011 أثارت حماسة تركيا العدالة والتنمية، وبدأت بمشاريعها الخاصة، بعيداً عن أخذ مصالح القوى المهيمنة عالمياً بالحسبان، وهي مشروع العثمانية الجديدة براً ومشروع الوطن الأزرق بحراً".

وزادت "باعتبار أن اتفاقية لوزان قد اقتربت من مئويتها، فإن تركيا تطمع إلى إعادة صياغتها، وتأمل في عقد اتفاقية عالمية جديدة على أنقاض اتفاقية لوزان، التي تعتبرها مقوضة لمصالحها، وترسخ من خلال هذه الاتفاقية "الجديدة" الجغرافية التي دخلتها بحجة محاربة الإرهاب، حيث بنت قواعدها في بعشيقا المتاخمة لحدود الموصل في العراق، وكذلك اقتطاع الأراضي من الخريطة السورية والضغط على اليونان لتوسيع حدودها البحرية عن طريق تدخلها في ليبيا".

وضع المرأة ودورها في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا

كما لفتت إلهام أحمد، الانتباه إلى السياسة المتبعة من قبل القوى المهيمنة ومحاولاتها للقضاء على الانتصارات والتقدم الذي حصل واستغلال كل هذا لمصالحها الشخصية، "كان هدفهم الأول والأخير هو المرأة التي لطالما عرفت بطاقتها الكافية والقدرة على استجماع القوى وتوجيهها نحو الإيجابية في كل مرحلة تواجدت فيها".

وقالت: "ما نسعى إليه دائماً هو تطوير المرأة وتدريبها واستقلالها اقتصادياً ونضالها ضد الذهنية السلطوية، لكن ما نراه أحياناً عند بعض النساء أنهن ما زلن يفتقدن إلى الحرية في اتخاذ القرارات الحصرية ورضوخهن للعادات والتقاليد، مما يؤدي إلى تراجع المرأة للخلف".

مؤكدة "ما يجب علينا أن نقوم به كنساء في الإدارة الذاتية بجميع مجالسها وفي التنظيمات والحركات النسائية، تفعيل دور المرأة في كافة المجالات سياسياً وعسكرياً واقتصادياً واجتماعياً من خلال أخذ دورها في كافة مفاصل الإدارة بدءاً من الكومينات والمجالس وصولاً إلى الهيئات، ومن ثم الحفاظ على جميع مكتسباتها خلال الثورة التي عرفت بثورة المرأة بقيادة وريادة المرأة.

'ضرورة تفعيل العمل الجنائي للقضاء على جرائم قتل المرأة'

وعلينا أن ننظم كافة النساء في المجتمع وأن نصل إلى كل امرأة في شمال وشرق سوريا، وأن نعرفها بحقوقها، وما يجب عليها القيام به حتى تصل إلى حريتها واستقلالها، إضافة إلى توفير فرص عمل للمرأة بسبب ما نعاني منه من تردي الأوضاع الاقتصادية وهذا أكثر جانب يتم استغلال المرأة فيه ويجعلها تتوجه إلى طرق غير شرعية".

كما تضمن تقرير رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، جملة من المقترحات، كان أبرزها (فتح مصح لمعالجة المدمنات على المخدرات، افتتاح معسكر صيفي للمرأة الشابة، انضمام هيئة المرأة إلى المجلس الأعلى للتخطيط، افتتاح مؤسسات استهلاكية ذات طابع نسائي تعمل على تأمين فرص عمل للنساء، ضرورة تفعيل العمل الجنائي لزيادة القدرة على مكافحة الجرائم وخاصة جرائم قتل المرأة

فيما يستمر الاجتماع مغلقاً أمام وسائل الإعلام، من المقرر أن يخرج اجتماع منسقية المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بجملة من المخرجات.

(آ ع/ي م)

ANHA