مقاتلات: YPJ  وحداتنا تأسست لتحرر المرأة

وقفت وحدات حماية المرأة في وجه أعتى التنظيمات والمجموعات المرتزقة وحاربتها، ما جعل صدى صوتها يصل إلى العالمية، وقالت مقاتلات من الوحدات: "وحداتنا تأسست لتحرر المرأة".

أعلنت وحدات حماية المرأة YPJ في الـ 4 من نيسان عام 2013 عن تأسيسها، وبعد انعقاد كونفرانسها الأول تشكلت أولى كتائبها؛ وهي كتيبة الشهيدة "روكن" في ناحية جنديرس بمقاطعة عفرين، فيما تشكلت كتيبة الشهيدة "عدالت" في مدينة قامشلو، وكتيبة الشهيدة "دجلة" في كوباني.

وطيلة هذه السنوات أبدت الوحدات مقاومة بطولية في التصدي لهجمات مرتزقة داعش وجيش الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة الأخرى التي حاولت احتلال شمال وشرق سوريا.

ووفقًا لواقع الحرب والهجمات التي طالت المنطقة، فقد نظمت الوحدات صفوفها في جميع المدن، بطليعة المرأة الكردية، ثم انضمت الشابات من المكونات الأخرى وخاصة العربية. 

وتأسست وحدات حماية المرأة استنادًا إلى فكر القائد عبدالله أوجلان، وشاركت مقاتلاتها في جميع المعارك وحملات التحرير في المنطقة.

واستشهدت أولى مقاتلاتها "سلافا" في الـ 29 من أيار عام 2013، خلال مواجهة مع المجموعات المرتزقة المؤتمرة بالأوامر التركية، والتي شنت هجماتها على قرى عفرين، وتركزت آنذاك على قرى ناحية شيراوا.

وقدمت آلاف المقاتلات فيما بعد حياتهن دفاعًا عن أرضهن، ومنهن من جسدن مقاومة تاريخية أمثال الشهيدات "أرين ميركان، أفيستا خابور، بارين كوباني" وغيرهن من المناضلات.

وبمناسبة الذكرى السنوية الثامنة لتأسيس الوحدات، التقت وكالتنا، بمقاتلاتها من المكونات العربية والكردية.

YPJ' قوة لحماية المرأة'

وقالت نوجان خابور التي انضمت إلى وحدات حماية المرأة بداية عام 2013: "أعلننا عن تأسيس وحدات حماية المرأة بالتزامن مع يوم ميلاد القائد أوجلان الذي يعتبر ميلادًا للإنسانية والحياة الحرة، وحداتنا تأسست لتكون قوة لحماية المرأة".

وأضافت: القائد قدم مجهودًا في سبيل إعادة بناء شخصية المرأة الحرة المستقلة ولكي نحافظ على هذا المجهود يجب علينا المحافظة على ميراث نضال المرأة وتطويره وذلك يتطلب النضال دون توقف أو ملل".

وأفادت نوجان خابور أن الشهيدتين بيريفان وسلافا اللتان كانتا من أوائل المنضمات ومؤسِسات وحدات المرأة، تركتا بصمة واضحة في تعزيز ثقافة المقاومة.

مُشيرة إلى أن "النساء اللواتي ينضممن إلى وحدات المرأة من المكونات العربية والتركمانية والكردية يحملن أسماء بيريفان وسلافا، وهذا ميراث تاريخي للمناضلات الطليعيات ونحن مدينون لتضحياتهن المتواصلة".

نوجان ذكرت إن ما يميز وحدات حماية المرأة عن غيرها من القوى تألفها من كافة المكونات كـ لوحة الفسيفسائية، واستطاعت تحرير النساء من العبودية، منوهة أن "العدو يستهدف المرأة بالدرجة الأولى لدورها الريادي ونضالها في وجه هجمات المرتزقة والاحتلال".

وقالت في ختام حديثها: "آمالنا وطموحاتنا هي حرية المرأة وتطبيق العدالة والمساوة وتأمين الأمن والسلام، لذلك سوف نكثف من نشاطنا ضمن القوات العسكرية وتحقيق أهداف الشهداء".

'المقاتلات قاتلن بكل شجاعة وبسالة ضد المرتزقة'

ومع تحرير العديد من المناطق والقرى العربية، انضمت العشرات من الشابات العربيات إلى صفوف وحدات المرأة لحماية أرضهن وشعبهن، من ضمنهن المقاتلة "آيلم منبج" التي انضمت بداية عام 2017.

آيلم منبج تحدثت لوكالتنا عن سبب انضمامها، فقالت: "في منبج كنا نتعرض للظلم والتعنيف والاضطهاد من قبل مرتزقة داعش، وعندما دخلت YPG’ YPJ’QSD’ إلى منطقتنا، رأيت النساء كيف يقاتلن ضد المرتزقة بكل شجاعة، لذلك انضممت".

ونوهت إلى أن هدفها من الانضمام هو تحرير المرأة وأن يكون لها دور في المجتمع وفي المؤسسات العسكرية والمدنية، وتكون مقاتلة تدافع عن أرضها ضد أي معتدٍ.  

وتقول آيلم إن YPJ ليست للمرأة الكردية فحسب، بل لجميع المكونات تتخذ لنفسها مكانًا ضمنها، لذلك الشابات من جميع المكونات يمكنهن الانضمام ولعب دورهن فيها.

قرأت المقاتلة ايلم منبج كتب القائد ومجلداته عن المرأة وحريتها كثيرًا، وتأثرت بها، وتقول في هذا الصدد، إن أفكار القائد تختلف من ناحية تأثيره في حياة الفرد وتوجيهه نحو الحرية.

المقاتلة آيلم منبج دعت النساء في ختام حديثها إلى الوقوف ضد هجمات الاحتلال والتكاتف والتوحيد من أجل حريتهن".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً