مشاركات في المؤتمر: المرأة السّياسية والمُنظَّمة هي المُستهدَفة الأوّلى من قبل الدّولة التّركيّة

أكّدت المشاركات في المؤتمر الثامن لمؤتمر ستار أنّه من خلال هذا المؤتمر سيتم معالجة معاناة المرأة التي تعيشها ضمن المجتمع من قتل وانتحار واغتصاب وخطف, وسنضع حلولاً جذرية لها, كما سيتم التواصل مع جميع النساء في المجتمع والاستماع لمعناتهنّ وحل مشاكلهن وتنظيمهن, ورفع من وتيرة نضالهن بفكر القائد أوجلان.

وعُقد اليوم، المؤتمر الثامن لمؤتمر ستار على مستوى شمال وشرق سوريا في مدينة رميلان بمشاركة  300 مندوبة من مقاطعات وأقاليم شمال وشرق سوريا، ومدينتي حلب، ودمشق، بالإضافة لكوكبة من الضيوف من مدن ونواحي شمال وشرق سوريا وبأشور كردستان.

وعبّر المشاركات في المؤتمر عن فخرهنّ لانعقاد هذا المؤتمر في هذه المرحلة وجمع النساء من كافّة أنحاء شمال وسرق سوريا ومدينتي حلب ودمشق وباشور كردستان, إضافة إلى اتّصالات ومشاركة واسعة من نساء حول العالم وأروبّا.

هذا المؤتمر هو إفشال المخطّط التّركيّ

قالت المشاركة من مهجّري مدينة عفرين زينب علي: "من خلال هذا المؤتمر نحيّي جميع النساء المناضلات والمقاومات في مقاومة العصر ومقاومة الشيخ مقصود وكوباني ومقاومة الكرامة اللّواتي وقفن بشموخ في وجه الهجمات العدائية, وأنّ انعقاد المؤتمر في هذا المرحلة هو إفشال مخطّطات الاحتلال التركي في المنطقة والتي استهدف المرأة في الدرجة الأولى".

وبيّنت زينب بأنّ الهدف من هذا المؤتمر هو: "الرفع من وتيرة النّضال لردع كل السياسات التي تحك ضدّ المرأة من قبل الدول العالمية المهيمنة، أولها الدولة التركية, والتي تستهدف إرادة المرأة الحرّة، فالمرأة القوية والمنظّمة والمقاتلة والسياسية هي المستهدف الأوّل من قبل الدولة التركية التي تهدف إلى صهر العقل الواعي والفكر المنتصر".

مؤكّدةً أنّه كلّما ازداد العنف على المرأة في مدينة عفرين من قبل تركيا يزاد في قلوبهم الإصرار على الانتقام لهنّ بأيّ شكل من الأشكال.

المؤتمر جاء بالتّزامن مع استذكار شهداء مقاومة الكرامة

أشارت هنادي حمادي من المكوّن العربي المشاركة من مدينة حسكة بأنّ انعقاد المؤتمر جاء بالتزامن مع استذكار المناضلة هفرين خلف وجميع المناضلات اللّواتي فقدن حياتهن على يد الاحتلال التركيّ ومرتزقته.

وأضافت هنادي: "هفرين خلف كانت أيقونة السلام، أعطت الدافع للنضال من أجل الحرية، وزرعت في قلونا الثقة بقدرات المرأة, وكذلك الأم عقيدة والمناضلة زيلان عرب اللّواتي ناضلن من أجل حرية المرأة, وخلال هذه العام عملنا بجهد لنكون اللائقين بتضحيات هفرين ورفيقاتها, لأنّهنّ أثبتن بأنّ المرأة قادرة على إثبات ذاتها ووجودها في كافّة المجالات".

وأوضحت هنادي بأنّ النّقاشات التي تجري في هذا المؤتمر تهدف إلى تطوير الوعي لدى المرأة, وتنظيمها لتلعب دورها في المجتمع بالشكل المطلوب.

مؤتمر ستار هو الحاضنة لجميع نساء الشّرق الأوسط

المرأة الشركسية وفاء باشاه عضو لجنة المرأة في مقاطعة كري سبي، قالت: "المرأة أثبت وجودها في كافة المجالات ضمن مؤسسات مؤتمر ستار, فمؤتمر ستار فتح المجال أمام جميع النساء ليثبتن قدراتهنّ في المجتمع ليس في شمال وشرق سوريا فحسب، وإنّما في الشرق الأوسط أجمع".

وأشارت وفاء: "بأنّ المرأة تعرّضت لاستهدافات كثيرة من قبل الاحتلال التركي من أمثال هفرين خلف, زهرة بركل, وأنّهنّ ناضلن مع مؤتمر ستار، لأنّه فتح أحضانه لجميع النساء من مختلف المكونات، وكان الستار والظلّ لهنّ للخلاص من الظّلم".

مؤتمر ستار فتح المجال السّياسيّ للمرأة

من جانبها تطرّقت العضوة في المجلس التنفيذي العام في PYD والرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطيّ في إقليم الفرات بيريفان حسن إلى الدّور الريادي الذي لعبه مؤتمر ستار خلال السنوات الماضية, والذي كان المظلّة لجميع النساء في شمال وشرق سوريا, وقدّم الكثير من التضحيات, كالمناضلة الأم عقيدة التي ساندت مقاتلي مقاومة الكرامة, والأم أمنية وزهرة وهبون كان لهنّ نضال من أجل حرية المرأة.

وأردفت بيريفان: "إنّ هذه التضحيات العظمية التي قدّمها مؤتمر ستار على طريق النضال توضّح مدى الكفاح والنضال الذي تم تقديمه من أجل نساء شمال وشرق وسوريا وتنظيمهنّ, لذلك كانت المرأة المستهدف الأول من قبل الدولة التركيّة, لأنّها تعتبر أنّ المرأة السياسية والمنظّمة والمناضلة تشكّل خطراً على سياستها".

وبيّنت بيريفان: "أنّ هذا الاجتماع يظمّ جميع الألوان التي تتزين بها هذه القاعة، فهي تحتوي على ممثّلات عن نساء عربيّات وكورديات وشركسيات وأرمنيات وهدفهنّ واحد وهو العيش المشترك بثقافتهم ولغتهم وتراثهم".

ونوّهت بيريفان إلى أنّ مؤتمر ستار نظّم نفسه في جميع المجالات من الناحية السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والتنظيمية, ونظام الرئاسة المشتركة.

وأشارت بيريفان في ختام حديثها: "أنّه من خلال هذا المؤتمر سنعالج معاناة المرأة التي تعيشها ضمن المجتمع من قتل وانتحار واغتصاب وخطف, وسنضع حلولاً جذرية لها, كما شكّلنا مجالس خاصّة بالمرأة ليتمّ الوصول إلى جميع النساء في المجتمع والاستماع لمعناتهنّ وحل مشاكلهن وتنظيمهن, ورفع من وتيرة نضالهن بفكر القائد أوجلان".

(إ)

ANHA


إقرأ أيضاً