مشايخ يرى أن الكرد بحاجة للوحدة الوطنية لردع تركيا عن سياساتها العدائية

قال مصطفى مشايخ إن هدف الدولة التركية من الهجمات التي تشنها على مناطق الدفاع المشروع هو القضاء على الأمة الكردية، واشترط تحقيق وحدة وطنية كردية لردع تركيا عن استراتيجيتها العدائية تجاه الكرد.

يشن جيش الاحتلال التركي، منذ الـ 23 من شهر نيسان الفائت، هجومًا على مناطق الدفاع المشروع بهدف توسيع رقعة احتلالها في جنوب كردستان.

نائب الأمين العالم لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا، مصطفى مشايخ، تحدث لوكالتنا حول أهداف هجمات الاحتلال التركي.

أشار مشايخ إلى أن الدولة التركية تبذل مساعيها ضد أي نضال كردي حتى على الصعيد الدبلوماسي، وقال إنه كلما تحرك الكرد على الصعيد الدبلوماسي، أو أرسلوا وفدًا إلى إحدى الدول، فإن الدولة التركية توطد علاقاتها مع تلك الدولة وتطالبها بعدم استقبال الوفد الكردي، وأضاف بهذا الصدد: "وبهذا الشكل تمنع الشعب الكردي من تحقيق أي مكسب".

وقال مشايخ أيضًا: "حدث هذا الأمر معنا مرتين، في تلك الفترة منعت تركيا الشعب الكردي من تحقيق أي مكسب فيما يتعلق بحل الأزمة السورية أو الاعتراف بالإدارة الذاتية".

'الدولة التركية تستمر في ارتكاب الانتهاكات'

كما نوّه مشايخ إلى أن دولة الاحتلال التركية تعادي الشعب الكردي بكل السبل بما فيها السبل العسكرية، وأضاف: "لقد رأينا ذلك بوضوح في روج آفا، وهي لم تتوقف حتى الآن وترتكب مختلف الانتهاكات اللاإنسانية".

وأشار مشايخ إلى أن هدف دولة الاحتلال التركية من هذه الهجمات هو القضاء على الشعب الكردي، بالإضافة إلى توطين الغرباء بدلًا عن السكان الأصليين، أي إجراء عملية تغيير ديمغرافي، وأضاف حول الموضوع: "هذه السياسة مستمرة حتى يومنا الراهن، وقد وصل بها الأمر إلى حبس مياه نهر الفرات، وهي تسعى من خلال حبس مياه النهر التأثير على الزراعة والثروة الحيوانية في المنطقة، ثم إجبار سكان المنطقة على الهجرة والنزوح".

وأضاف مشايخ أيضًا: "بحجة وجود حزب العمال الكردستاني، تشن دولة الاحتلال التركية هجماتها التي تستهدف قرى المنطقة وتستهدف المزارعين، مما يجبرهم على ترك أراضيهم الزراعية والخروج من مناطقهم".

كما قال مشايخ إن دولة الاحتلال التركية تشن هجماتها المتكررة على مناطق الدفاع المشروع بأسماء مختلفة كل مرة، وتتعرض للهزيمة في كل الهجمات، ولذلك فإنها تعمد إلى استخدام الأسلحة الكيمياوية، وأضاف بهذا الصدد: "من الواضح أن هدفها هو القضاء على الشعب الكردي في المناطق الكردية. كما تسعى إلى التوسع في الشرق الأوسط وتنفيذ الميثاق المللي، وكل ذلك يحدث وسط صمت المجتمع الدولي".

وشدد مشايخ على أن السبب الرئيس لاستمرار هجمات واعتداءات جيش الاحتلال التركي إلى عدم تحقيق وحدة الشعب الكردي، وعدم توحيد الموقف الكردي، وقال حول الموضوع: "إن لم يتم تحقيق وحدة الصف الكردي وتشكيل المرجعية الكردية الموحدة، فإن ممارسات وجرائم الدولة التركية لن تتوقف، ومعروف للجميع أن هجمات الدولة التركية ضد حكومة جنوب كردستان وضد الإدارة في روج آفا، تعني أن الدولة التركية ترفض تشكيل أية إدارة كردية".

 

 

مشايخ أشار إلى ضرورة الضغط على كل من روسيا وأمريكا، لأن سياسة الدولة التركية في جميع أجزاء كردستان تضر بالشعب الكردي، وقال: "يجب على حكومة بغداد العمل على إيقاف هجمات الدولة التركية على جنوب كردستان، لأن جنوب كردستان هو جزء من العراق، ولكن بغداد وكذلك الجامعة العربية لا زالت تلتزم الصمت".

وشدد مصطفى مشايخ في ختام حديثه، على ضرورة عقد مؤتمر وطني كردستان على مستوى أجزاء كردستان الأربعة، وكذلك تشكيل مرجعية سياسية كردية، وأنهى حديثه بالقول: "يجب على الشعب الكردي أن يكون يقظًا وحذرًا إزاء هجمات الدولة التركية، ويجب تعزيز التعاون السياسي والعسكري بين جنوب كردستان روج آفا".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً