مصطفى إيتو: حزب العدالة والتنمية ينتقم لهزيمة داعش في كوباني

أشار الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كوباني مصطفى إيتو إلى أن الدولة التركية تنتقم لهزيمة داعش في كوباني من خلال اعتقال السياسيين الكرد، وأكد على دعم مقاومة السجون.

وكانت دولة الاحتلال التركي قد بدأت، صباح يوم أمس، حملة اعتقالات ضد رؤساء بلديات وسياسيين كرد بتهمة مشاركتهم في التظاهرات الداعمة لمقاومة كوباني في 2014.

وأصدر المدعي العام في العاصمة التركية أنقرة مذكرة توقيف بحق 82 شخصًا من 7 محافظات، لمشاركتهم في المظاهرات التي نُظمت ما بين الـ 5 والـ 9 من تشرين الأول عام 2014.

وعليه، داهمت الشرطة التركية، فجر أمس، منازل رؤساء البلديات والسياسيين الذين شاركوا في مظاهرات 2014 وقامت بتفتيشها واعتقالهم على إثر ذلك.

الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كوباني مصطفى إيتو قال إن "الإبادة السياسية التي تتبعها الدولة التركية من خلال اعتقال السياسيين الكرد، تُختصر، بما رأيناه يوم أمس، باعتقال كل الذين شاركوا في المظاهرات التي خرجت لدعم مقاومة كوباني وأهالي كوباني المدنيين الذين هُجّروا من بلدهم بسبب هجوم إرهاب داعش عليهم".

وبتاريخ الخامس عشر من أيلول 2014 قرر داعش التوجه نحو كوباني على نحو مفاجئ، وكانت الصدمة كبيرة عندما واجه مقاومة عظيمة استمرت 134 يومًا من طرف وحدات حماية الشعب (YPG) ووحدات حماية المرأة (YPJ) في كوباني، حيث شكّلت هذه المقاومة نقطة البداية في مسيرة انهيار وهزيمة إرهاب داعش.

ونوه إيتو أن "أولئك السياسيين دعموا أهلنا ومقاومة كوباني بإمكاناتهم كافة، كوباني التي أصبحت رمزًا للمقاومة في جميع أنحاء العالم، فعندما نرى أساليب كهذه نُصدم، لأن بها رسالة إلى العالم وهي أن الرئيس أردوغان الذي لا يريد أن يعم الأمن والسلام في الشرق الأوسط يريد تحقيق حلمه في إحياء السلطنة العثمانية القديمة".

′رسالة أردوغان هي أن كل من قاوم الإرهاب سيباد′

وتابع إيتو أنه "عندما يقدم حزب العدالة والتنمية على القيام بهكذا اعتقالات، فليقم حينها باعتقال العالم أجمع، لأن الشعب قد خرج ليس في تركيا فقط، بل في جميع أنحاء العالم، من آسيا وأفريقيا وأوروبا، حتى تم الإعلان عن يوم عالمي لدعم مقاومة كوباني"، وأكمل قائلًا "بعد مرور سبعة أعوام على مقاومة كوباني، الرئيس التركي يبعث برسالة من خلال حملة الاعتقال هذه، وهي أن كل من يقاوم الإرهاب وتصل له يداه سيبيده".

هذا واندلعت احتجاجات في أنحاء العالم كافة، لدعم مقاومة كوباني وفي مدن تركية مختلفة احتجاجًا على انعدام الدعم لمقاومة كوباني، حيث اسُتقبل المحتجون بالغاز المسيل للدموع ومدافع المياه، وفي البداية قُتل 12 شخصًا، ثم قُتل واحد وثلاثون شخصًا في احتجاجات لاحقة، وفي 1 نوفمبر كان هناك يوم دولي للاحتجاج من أجل مقاومة كوباني، تظاهر فيه خمسة آلاف شخص في مدينة سروج التركية على بعد 10 كيلومترات (ستة أميال) من الحدود، وسار ما لا يقل عن 15 ألف شخص في مدينة ديار بكر واحتج1000 شخص في إسطنبول سلميًّا.

وتساءل إيتو قائلًا "لماذا يصمت المجتمع الدولي والرأي العام العالمي تجاه الإبادة السياسية التي تحصل في تركيا والتحالف الدولي بشكل خاص؟ لأننا حاربنا معًا وهزمنا داعش في كوباني؟"، وقال "لم نكن وحدنا نحارب داعش حينها إذاً، فلتعمل الدولة التركية على إبادة دول التحالف الدولي لأنهم حاربوا معنا ضد داعش، لماذا تتبع تركيا سياسية الإبادة هذه ضد الشعب الكردي المطالب بالسلم والسلام والعيش بكرامة فقط؟".

وأكد إيتو على دعم مقاومة السجون قائلًا "نحن أهالي كوباني نشعر بألم كبير عندما نرى الذين دعمونا وساندونا في حربنا ضد الإرهاب تتم إبادتهم واعتقالهم، وأؤكد أن شعب كوباني سيبيّن موقفه من هذا العمل، ولن يقف مكتوف الأيدي تجاهه لأنه كما تم الهجوم على كوباني وكان عملًا ضد الإنسانية وقاومت كوباني من أجل الإنسانية، فإن اعتقال 82 سياسيًّا يخدمون مجتمعهم بهذا الشكل عمل ضد الإنسانية، ونرى أنها إبادة سياسية ونستنكر هذه السياسة".

′حزب العدالة والتنمية ينتقم لداعش′

وأشار إيتو إلى أن الدولة التركية وعلى رأسها حزب العدالة والتنمية ينتقم لهزيمة داعش في كوباني، لأنه يعلم بأنه قد تم تدمير مستقبل الإرهاب، وبدأ بلفظ أنفاسه الأخيرة، وهذا يعني لفظ أنفاس حزب العدالة والتنمية الأخيرة".

وناشد إيتو في ختام حديثه المؤسسات والمنظمات الحقوقية كافة أن ترفع صوتها وتكسر حاجز الصمت ضد سياسة المحو والإبادة، من أجل أن تستطيع الإنسانية أن تؤدي دورها في المجتمعات كافة ولا تواجه سياسة الإبادة والصهر".

ويشير مراقبون إلى أن تركيا تعتبر هزيمة داعش في كوباني هزيمة لأنقرة، وأنها تحولت إلى فوبيا وكابوس ما تزال تركيا تعاني منها.

ANHA


إقرأ أيضاً