مسؤول في الإدارة المدنية في الطبقة: بفكر أوجلان بات الشعب العربي أكثر تنظيماً

قال الرئيس المشترك للجنة العلاقات العامة في الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة إبراهيم المحمد إن " أوجلان هو القائد الوحيد الذي أعاد لشعوب ما بين النهرين جوهر حضارتهم وحقيقة التمازج العرقي والثقافي على هذه الأرض"، لافتاً إلى أن "الشعب العربي بات على قناعة تامة بأهمية الفكر الإنساني للقائد أوجلان الذي يجسدونه اليوم في مناطقهم".

وتحدث الرئيس المشترك للجنة العلاقات العامة في منطقة الطبقة الأستاذ إبراهيم المحمد لوكالة أنباء هاوار، حول الأهداف النابعة وراء فرض العزلة المشددة على قائد الشعوب عبد الله أوجلان من قبل الدولة التركية، وعن المسارات التي رسمتها الفلسفة الأوجلانية لشعوب المنطقة عموماً والشعب العربي على وجه أخص لا سيما بعد تحريره من بطش مرتزقة "داعش" والأنظمة الاستبدادية.

أوجلان خرج بمزيج من الأفكار الإنسانية

في مستهل حديثه تحدث إبراهيم المحمد عن الجوانب التي ميزت الفلسفة الأوجلانية عن سائر المبادئ والفلسفات التي طرحها المفكرون والمناضلون، حيث قال "يعد القائد أوجلان من أوائل المفكرين الذين اهتموا بالجانب الإنساني عبر مبادئ تصون كافة الحقوق للفرد ضمن المجتمع، مستنداً في ذلك إلى قراءته للواقع الاجتماعي واستخلاصه هذه الأفكار من رحم المعاناة التي هيمنت على شعوب المنطقة، فإسقاطه لفرضياته على واقع المجتمع الكردي الذي تعرض على مدى التاريخ لسياسة الإقصاء ونكران الذات خرج برؤية مختلفة ومزيج متنوع من الأفكار التي بنيت على فلسفة الأمة الديمقراطية".

يجب كسر العزلة بشتى الوسائل المتاحة فحرية أوجلان هي سبيل الخلاص

لا يزال القائد عبد الله أوجلان تحت عزلة مشددة فرضتها الدولة التركية عليه في سجن إيمرالي منذ أكثر من 21 عاماً في ظروف اعتقال بقيت مجهولة إلى اليوم، المحمد حمّل الجهات الدولية والمنظمات التي تدعي حماية الحقوق والحريات المسؤولية وضرورة الوقوف عند همجية الدولة التركية والسياسة الجائرة التي تسلكها بحق القائد، ففكر الدولتية والسلطوية يقتضي القضاء على كل ثائر يوقد شعلة الحرية، والتاريخ خير شاهد على ذلك، المئات من المفكرين قتلوا وصلبوا وهجروا لكن لم يتنازل أي منهم عن فكره".

وأشار المحمد "الدولة التركية متوهمة بأنها باعتقال أوجلان قد تمكنت من حجب فكره ومشروعه عن الشعوب، كلا هي مخطئة فكل هذا رفع من وتيرة النضال لدى شعوب المنطقة، وبات الشعب أكثر دراية بقداسة هذا الفكر النير الذي أصبح نهجاً ومساراً لكل ثائر ومتطلع للحرية في وجه الطغيان والاستبداد".

الروح الثورية التي زرعها أوجلان في الشعوب باتت كابوساً للعثمانية

"لا يخفى على أحد بأن الدولة التركية هي الدولة الوحيدة التي لا تملك تاريخاً ولا تذكر عبر الزمان"، بهذه العبارة أوضح المحمد في سياق حديثه الأسباب والدوافع التي جعلت من الدولة التركية المحارب الأول لأوجلان، "دولة استعمارية كالدولة التركية ليس ببعيد عنها أن تحارب مناضلاً كأوجلان، فلا تاريخ لهم ولا إنجازات وإن عثر على تاريخ لهم لن يكون سوى القرون التي نكلت فيها العثمانية بشعوب المنطقة وسفكت الدماء على هذه الأرض من كرد وعرب وصولاً للإبادات الجماعية التي ارتكبت بحق الأرمن في تلك السنوات".

وأكمل "القائد أوجلان من خلال الأفكار التي طرحها، خلق روحاً ثورية في نفوس شعوب المنطقة، فالظلم والاستبداد الذي تعرضوا له كان كفيلاً بخلق انتفاضة كبرى في وجه أي طاغية أو قامع للحريات، هذا التحول بات يشكل خطراً كبيراً يهدد الفكر الدولتي بشكل عام والدولة التركية على وجه الخصوص، فدولة تقوم على القتل والصهر لا يروق لها الإنسان الثائر المتطلع للحرية فهو يشكل شرخاً في بناء نظام السلطة الظالمة".

بفضل مشروعه النير بات الشعب العربي أكثر تنظيماً

وسلط الرئيس المشترك للجنة العلاقات العامة في منطقة الطبقة الضوء على المرحلة التي انتقل إليها الشعب العربي اليوم لا سيما في مرحلة ما بعد تحريره من إرهاب مرتزقة داعش، حيث قال  "لربما خلال السنوات التي سبقت معارك قوات سوريا الديمقراطية لتحرير مناطق شمال وشرق سوريا من رجس مرتزقة داعش، كان الشعب العربي يجهل حقيقة مشروع الأمة الديمقراطية الذي طرحه أوجلان وما يحمله هذا المشروع في طياته من خير لكافة الشعوب، كل هذا ترجم على أرض الواقع، فالشعب العربي وتنظيمه الحياتي بعد تحرير مناطقه،  بات يدرك حقيقة وعظمة هذا المفكر الذي رسم درب الحرية لشعوب نكل بها الإرهاب ونالت منه الهيمنة البعثية لعقود طويلة".

واختتم المحمد حديثه مشدداً على رؤية الشعب العربي للقائد عبد الله أوجلان، إذ قال "فاليوم نحن كشعب عربي في مناطق الفرات والجزيرة بشكل خاص التمسنا ما نتجت عنه فلسفة القائد والمراحل المتقدمة التي وصلت إليها، فمن خلال الأطروحات التي قدمها القائد أصبحت مساحة الحرية شاسعة جداً وباتت مساحة الحرية لا محدودة وهذا ما كان مفقوداً لدى الشعب العربي نتيجة ما مورس عليه عبر العقود الفائتة، فأوجلان تحول من قائد للشعب الكردي إلى قائد ورمز عظيم لكافة مكونات المنطقة عرباً وكرداً وسرياناً".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً