مُهجّر من كري سبي: سنعود إلى أرضنا طالما هناك إرادة ومقاومة

أكد المُهجّر من مدينة كري سبي /تل أبيض المحتلة فاضل عثمان أنه "طالما المقاومة مستمرة والإرادة موجودة سنعود يومًا إلى أرضنا التي سُلبت منا"، موضحًا أنه خرج كي لا يعطي بقاؤه شرعية للاحتلال التركي ومرتزقته.

بعد نحو 10 أشهر من احتلالها، ما زال أهالي مدينة كري سبي/تل أبيض متمسكون بأمل العودة إلى أرضهم التي احتلتها تركيا ومرتزقتها، عقب هجوم وحشي شنته في الـ9 من تشرين الأول العام الفائت، وسط صمت دولي لم يتعدَ إلا بعض البيانات الخجولة.

ومن بين المُهجّرين الذين أُجبروا على ترك أرضهم وبيتهم، فاضل عثمان (43 عامًا)، الأب لـ8 أطفال، والذي هُجّر مع أسرته من قريته "سوسك" غرب مدينة كري سبي/تل أبيض بعد تعرضها للقصف الوحشي التركي.

يقول فاضل عثمان لوكالتنا: "على الرغم من مرور 10 أشهر على احتلال مدينتي وقريتي ما زلت واثقًا بأنني سأعود إليها يومًا مع أسرتي، إذ طالما أن المقاومة مستمرة والإرادة موجودة لن أفقد أمل الرجوع".

وأضاف عثمان "تركت أرضي وبيتي لأن بقائي هناك يعطي للاحتلال التركي ومرتزقته شرعية في احتلال أرضي، ومن اعتاد استنشاق نسائم الحرية، لن يرضى بالذل والظلم الذي يمارسه المحتل، لذا قمت بإخراج أسرتي كي لا تتعرض للذل لأن دولة الاحتلال ومرتزقتها لا يميزون بين البشر والحجر، ويقومون بارتكاب أبشع الممارسات على من يبقى تحت سلطتهم الوحشية، وأبشعها قيامهم باغتصاب النساء".

هذا وتسبّب الهجوم التركي على مقاطعة كري سبي/تل أبيض العام المنصرم بتهجير نحو 100 ألف شخص، بحسب أرقام مجلس المقاطعة الذي يتخذ من ناحية عين عيسى مقرًّا له.

ويشير المُهجّر فاضل عثمان إلى أنه "وبعد هجوم المرتزقة على قريتي وتعرضها للقصف، ذهبت لإخراج أسرتي من هناك فأُصيبت سيارتي بقذيفة أطلقها مرتزقة تركيا، وعلى الرغم من ذلك نجحت في إخراج أسرتي، إن هذه القذائف المنهالة على المدنيين تثبت مدى وحشية دولة الاحتلال ومرتزقتها".

وتابع فاضل عثمان "وبعد نزوحنا كانت المنظمات تتاجر باسمنا على الرغم من رفضنا لأخذ المساعدات من أي منظمة فمطلبنا الوحيد هو العودة إلى أرضنا، وليس قليلًا من السكر والشاي تقدمه القوات الروسية أو بعض المنظمات".

وبعد إعلان تركيا الحرب على مدينة كري سبي وريفها انسحبت أغلب المنظمات التي كانت تدّعي بأنها منظمات إنسانية من المنطقة، وأغلقت مقراتها.

وأكد فاضل عثمان أن "الأخبار القادمة من المدينة لا تبشر، فيوميًّا نسمع من أصدقائنا هناك بأن هناك خطف وقتل واغتصاب للنساء وفرض للإتاوات على المدنيين".

وفي نهاية حديثه ناشد عثمان المجتمع الدولي "بالتحرك لإخراج دولة الاحتلال ومرتزقتها من أرضهم، وشكر إخوته الكرد في مدينة كوباني وريفها على فتحهم بابهم له ولباقي النازحين القادمين من مدينة كري سبي/ تل أبيض".

ويسكن المُهجّر فاضل عثمان مع خمس أسر أخرى من قرى المدينة المنهوبة في قرية "قجر تحتاني" جنوب مدينة كوباني (25 كيلو مترًا).

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً