مُهجّرون: سري كانيه أصبحت موطنًا لأسر المرتزقة

طالب مُهجّرو سري كانيه المجتمع الدولي بالخروج عن صمته حيال الجرائم التركية، وتغيير ديموغرافية المناطق المحتلة، وقالوا "سري كانيه أصبحت موطنًا لأسر المرتزقة".

على الرغم من السخط الشعبي من قبل المُهجّرين قسرًا من منازلهم ومناشدتهم المنظمات الدولية، إلا أن الاحتلال التركي ومرتزقته ممن يسمون أنفسهم بـ "الجيش الوطني السوري " يواصلون انتهاكاتهم واتباعهم سياسية التتريك في المناطق المحتلة من قبلهم.

مدينة سري كانيه باتت تُعرف كإحدى المدن التي تغيّرت جميع معالمها، وذلك من خلال التغيير الديمغرافي فيها، وفرض الاحتلال التركي لعملته ولغته ورفع أعلامه، بالإضافة إلى توطين أسر مرتزقته من العراق وإدلب وحماة والغوطة.

ويجري ذلك أمام مرأى المنظمات الدولية والمجتمع الدولي الذي اتخذ موقفه الصامت حيال جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته بحق أبناء المنطقة.

علي المحيمد أحد المُهجّرين من مدينة سري كانيه يقول "نزحنا من منازلنا ومدينتنا نتيجة الاجتياح العسكري التركي ومرتزقته للمدينة، وعلى الرغم من نزوحنا إلا أننا مازلنا نعاني من الانتهاكات التركية".

وأضاف "الاحتلال التركي ومرتزقته يغيرون المنطقة ديمغرافيًّا من خلال توطين أسر المرتزقة في منازل المُهجّرين قسرًا، بالإضافة إلى جلبهم للأسر الأجنبية إلى المدينة وتوطينها أيضًا".

'تغيير ديمغرافي وغياب الإعلام الدولي عن الحقائق'

ولفت المحيمد إلى أن الاحتلال التركي ومرتزقته يبيعون عقاراتهم إلى المستوطنين الذين تم جلبهم من المناطق المختلفة، ويأتي ذلك في ظل الصمت الدولي والغياب الإعلامي الدولي عن الحقائق التي تجري داخل تلك المدينة والانتهاكات المستمرة.
وأكمل المحيمد حديثه قائلًا "ضمن سياسة التغيير الديمغرافي والتتريك في المدينة، لجأ الاحتلال التركي إلى استخدام العملة التركية ورفع الإعلام التركية، بالإضافة إلى فتح معابر تجارية".

'متابعة الحقائق وإيقاف الجرائم التركية'

ودعا المحيمد المنظمات الدولية قائلًا "نطالب المنظمات الدولية والمجتمع الدولي بمتابعة الحقائق والجرائم في المناطق المحتلة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، والكشف عنها".

'سري كانيه موطنًا لأسر المرتزقة'

وفي السياق ذاته، تحدث المُهجّر محمد البشير من أهالي مدينة سري كانيه قائلًا "إذا عدت إلى مدينة سري كانيه في هذه الأيام فلن تستطيع التعرف على الموجودين داخلها، حيث إن الأسر الموجودة هي أسر المرتزقة وأسر أجنبية من الخارج وتتخذها موطنًا لها".

وأَضاف البشير" كان يوجد في سري كانيه أكثر من 32 ألف نسمة، أما الآن فلا يوجد فيها أكثر من 2000 أسرة من السكان الأصليين".

ويشير البشير قائلًا "نداؤنا للمنظمات الدولية والمجتمع الدولي إعادتنا إلى مدينتنا وإخراج الاحتلال التركي ومرتزقته".

ومن جانبه أوضح المُهجّر عماد شيخموس، أن "الموجودين الآن في مدينة سري كانيه ليسوا من سكانها، بل أنهم أسر للمرتزقة من إدلب وحماة والباب والمناطق الخاضعة لتركيا ومرتزقتها".

وقال في نهاية حديثه "الاحتلال لم يلجأ إلى تغيير المنطقة ديمغرافيًّا وتهجير السكان الأصليين للمدينة فقط، بل بات يدّمر ثقافة المنطقة من خلال سرقته للآثار وحفر التلال الأثرية في المنطقة".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً