مواطن من الباب: أزمة معيشية وفلتان أمني وتغيير ديمغرافي في المناطق المحتلة

أفاد مواطن من أهالي مدينة الباب المحتلة شمال شرق حلب، القاطن في مقاطعة الشهباء، بأن السكان في المناطق التي تحتلها تركيا يعانون من ظروف صعبة في حياتهم اليومية، ناهيك عن الفلتان الأمني، بالإضافة إلى مضايقة السكان الأصليين بغية تهجيرهم من ديارهم.

المواطن حسين ولو من أهالي مدينة الباب المحتلة، تحدث عن الأوضاع في المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها وما تمارسه بحق السكان الأصليين ابتداء من جرابلس وصولًا إلى إدلب.

الأوضاع المعيشية في المناطق المحتلة

وعن الوضع المعيشي أفاد حسين ولو، أن الوضع المعيشي من سيء إلى أسوأ، مع ارتفاع أسعار الصرف مقابل العملات الأجنبية وفرض الاحتلال التركي العملة التركية على المواطنين، مما زاد من معاناة المواطنين، مضيفًا أن أبسط مقومات الحياة، مثل الخبز، مفقودة وباهظة الثمن.

 ولفت إلى أن قادة فصائل المرتزقة يسرقون المساعدات التي تقدمها المنظمات الإنسانية.

وأضاف المواطن حسين ولو "ومع انتشار فيروس كورونا في أغلب المناطق السورية، وبالأخص في المناطق المحتلة ارتفعت حالات الإصابة بالفيروس، وتفتقر المناطق المحتلة إلى أساسيات الحياة مثل المواد الغذائية والأدوية والمواد المعقمة.

الوضع الأمني في المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها الإرهابية

وعن الوضع الأمني في المناطق المحتلة أوضح المواطن حسين ولو، أن المناطق المحتلة تشهد حالة من الفوضى والفلتان الأمني، وذلك عبر تمرير سيارات ودراجات نارية مفخخة وسط المدنيين بشكل شبه يومي، من قبل الاحتلال التركي وعبر مؤسساتها الاستخباراتية (MIT) بهدف زعزعة أمن المنطقة ونشر الفوضى فيها واتهام جهات أخرى بها.

ونوه حسين ولو أن العبوات الناسفة التي توضع في سيارات قادات المرتزقة هي عملية تصفية لقادات فصائل المرتزقة التي تعارض سياسات الاحتلال التركي في المناطق المحتلة.

وحول الاقتتال الذي يحصل بين مجموعات المرتزقة بالأسلحة الثقيلة في المناطق المحتلة بشكل دائم، لفت حسين ولو إن الاقتتال يحصل أما بسبب خلافات على تقاسم المسروقات أو تكون عمليات تصفية بين المرتزقة.

وأضاف ولو أن عمليات الخطف ازدادت في المناطق المحتلة، وذلك بهدف فرض فدية مالية على المواطنين ومضايقتهم بهدف ترك ديارهم وتهجيرهم إلى مناطق أخرى في سوريا.

استهداف قيادات لمرتزقة داعش الإرهابي في المناطق المحتلة

وفي الفترة الأخيرة ازدادت عمليات استهداف شخصيات في المناطق المحتلة، كانت سابقًا تعمل لدى مرتزقة داعش، قبل القضاء عليهم في آخر معقل لهم في الباغوز من قبل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي.

ولو نوه إلى أن عناصر مرتزقة داعش ينتشرون في المناطق المحتلة، حيث تم استهداف هؤلاء المرتزقة من قبل طائرات مُسيّرة للتحالف الدولي، وأكد أن استهداف قيادات الصف الأول لمرتزقة داعش في المناطق المحتلة من قبل التحالف الدولي يُظهر أن المناطق التي تحتلها تركيا هي بؤر مكتظة بالإرهابيين، لاحتوائها قادات مرتزقة داعش، ويكشف أيضًا العلاقة بين الدولة التركية وداعش.

وأشار المواطن حسين ولو أن الدولة التركية تقوم بإعادة هيكلة مرتزقة داعش، وتدريبهم في مناطقها، لاستخدامهم كورقة ضغط على المجتمع الدولي والدول الأوربية.

لماذا يعمد الاحتلال التركي إلى دعم مرتزقة الفصائل التركمانية في المناطق المحتلة؟

وأوضح ولو أن الاحتلال التركي عمد إلى إنشاء حزب تركماني في المناطق المحتلة والترويج له ودعم مسلحيه، لاستغلال الحالة المعيشية في تلك المناطق واستغلال المواطنين من خلال تقديم المساعدات لهم، وضمهم إلى الأحزاب والفصائل التركمانية التي تعمل لصالح الاحتلال التركي.

ويعمد الاحتلال التركي أيضًا إلى عقد اجتماعات لهؤلاء، وإقناعهم بأن المناطق هي مناطق تركمانية وليست سورية، بهدف تغيير ديمغرافية مناطق احتلالها.

ولفت ولو إلى أن الاحتلال التركي والأحزاب التركمانية التي تعمل لصالحها، يعتمدون على السجلات القديمة المزيفة لدى الاحتلال التركي أيام الاحتلال العثماني لإقناع المدنيين بأنها أراضٍ تركية.

قمع المظاهرات المنددة بسياسة الاحتلال التركي في المناطق المحتلة

وبسبب سوء الحالة المعيشية والأمنية وسياسات الاحتلال التركي بحق السكان الأصليين، خرج الأهالي في مظاهرات منددة بسياسة الدولة التركية الاحتلالية، حيث خرجت عدة مظاهرات وحركات شعبية في تلك المناطق، ولكن تم قمعها من قبل الاحتلال التركي والمرتزقة الموالين له.

وناشد المواطن حسين ولو المنظمات الحقوقية والإنسانية بفتح ملفات الانتهاكات وجرائم الاحتلال التركي ومرتزقته بحق المدنيين في المناطق المحتلة، وعمليات التغيير الديمغرافي التي يتبعها الاحتلال التركي ومساعي تتريك المنطقة.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً