مزارعو دير الزور: محاصيلنا ستفسد إذا استمرت أزمة المياه

أدى الانخفاض المستمر في منسوب مياه نهر الفرات إلى توقف معظم الجمعيات الفلاحية في ريفي ديرالزور الغربي والشرقي عن نشاطها، واتخاذ بعض الخطوات البديلة لإنقاذ المحاصيل الصيفية.

تستمر دولة الاحتلال التركي في حربها ضد شعوب سورية ككل، منتهكة جميع القوانين والأعراف الدولية وذلك باستمرارها في حبس مياه نهر الفرات عن سورية، والذي قد يتسبب بكارثة إنسانية.

في دير الزور،  يعتمد السكان على الزراعة والريّ من نهر الفرات، إلا أنهم يتخوفون  حاليًّا من فساد محاصيلهم الصيفية، وخاصة محاصيل القطن والسمسم والخضروات التي تغذي المنطقة بشكل كامل، وتعدّ مصدر دخل لآلاف الأسر العاملة فيها.

رئيس الجمعية الفلاحية في هجين بالريف الشرقي لدير الزور لؤي الحمود أشار لوكالة أنباء هاوار في لقاء معه الى أن استمرار قطع مياه الفرات سيؤدي إلى كارثة إنسانية حقيقية، حيث أكد أن مياه النهر قد انحسرت إلى أكثر من 30 مترًا، مما أدى إلى صعوبة استجرار المياه لري المحاصيل والمواشي على حدّ سواء.

كما أكد لؤي الحمود أن تركيا في حربها على الشعب السوري تسعى إلى تجويعه، والاستمرار في السياسة التي بدأها مرتزِقة داعش في المنطقة، مطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والضغط على الحكومة الفاشية التركية بإعادة ضخ الكميات السابقة من مياه نهر الفرات إلى سوريا.

وفي ريف دير الزور الغربي أكد رئيس بلدية الشعب في منطقة الكسرة غياث الفرج أن نقص مياه نهر الفرات أدى إلى توقف معظم مضخات الري، مما دفع بالبلدية إلى اتخاذ بعض التدابير لإنقاذ المحاصيل الصيفية، كتنظيف قنوات تصريف مياه الريّ وشقّ أقنية أخرى لاستجرار ما تبقى من مياه النهر كساقية جمعية الكسرة بطول 2200مترًا، وعرض 2 مترًا، وارتفاع 1.5مترًا، بالإضافة إلى تركيب 3 مضخات ريّ عليها.

كما أكد غياث الفرج أن البلدية تعمل على باقي القنوات، وتُنجز خلال الأيام القليلة القادمة.

أيضًا التقت وكالة ANHA مع عدد من المزارعين في الريفين الغربي والشرقي لدير الزور، جميعهم أكدوا أن محاصيلهم ستفسد خلال فترة قريبة في حال لم يتم سقايتها بالشكل المطلوب، وخاصة محصول القطن الذي يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه لريها.

 محمد المنصور أحد المزارعين في ريف دير الزور الغربي قال:" تضررت مزروعاتنا بشكل كبير بسبب شحّ مياه النهر وعدم وصولها إلى مضخات الري، وقد قامت بلدية الشعب باتخاذ بعض الخطوات، إلا أن ذلك يُعد حلًّا إسعافيًّا، ونحن بحاجة إلى حل جذري يضمن عودة منسوب مياه نهر الفرات إلى حده الطبيعي. 

أيضًا اشتكى محمد التسع، من مزراعي هجين في ريف دير الزور الشرقي من نقص مياه الفرات مؤكدًا أن محاصيلهم وخاصة القطن والذرة الصفراء التي تعاني من نقص في السماد والأدوية، أضيفت إليها مشكلة نقص المياه.

كما ناشد المزارعون كل أصحاب القرار والجمعيات الإنسانية والأمم المتحدة بالضغط على حكومة الاحتلال التركي والأخذ بعين الاعتبار الكارثة الإنسانية المتوقعة في حال استمرت تركيا بتعنتها.

(كروب/م)

ANHA

                                                                                                                                        


إقرأ أيضاً