مزج بين أصالة التراثين الكردي والعربي خدمة لرسالة السلام والعيش المشترك

أنجز فنانون كرد وعرب عملاً فنياً غنائياً مشتركاً، جسد الثراء والغنى الثقافي في مناطق شمال وشرق سوريا. وحمل العمل الفني رسالة مفادها "أن المكونات على هذه الأرض المباركة تستطيع العيش معاً بسلام".

للمرة الأولى جمعت (Hunrgeha Welat) فرق حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطي في شمال وشرق سوريا التي تضم فنانين وفنانات من الكُرد والعرب على قلعة جعبر الأثرية المطلة على ضفاف نهر الفرات في مدينة الطبقة التي حررها مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية في 10 أيار/ مايو 2017 من مرتزقة داعش للمشاركة في انتاج عمل فني مشترك يمزج بين الفن والتراث الكردي والعربي.

وأدى الفنانون عملاً فنياً يمزج أصالة التراثين العربي والكُردي، إذ شارك في أداء الأغنية 24 فناناً من مختلف مناطق شمال وشرق سوريا، 12 فناناً كُردياً، و12 فناناً عربياً من الجنسين، ونال النتاج الفني أعجاب مكونات المنطقة بعدما انتشر على صدى واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

 أبدع الفنانون الكُرد في أداء أغنية (Hoy hoy mamo) الأغنية التراثية الكُردية المعروفة، بينما غنى الفنانون العرب بصوتهم العذب أغنية "عمي يا بياع الورد" من التراث العربي الفراتي، إضافة إلى أداء مشترك جميل الأغنية المردلية "سعادي ".

وأشرف على انتاج وإعداد العمل الفني "أصالة الروح"، أو ما يقابلها باللغة الكُردية (Rewanê Resen)، الموسيقي والعضو في حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطي بيكس داري، فيما تم تسجيل وانتاج الأغنية في استديو الشهيد ولات.

يقول الموسيقي بيكس داري أنهم واجهوا الكثير من المصاعب والمتاعب خلال إعداد الأغنية كونهم بدأوا العمل في طقس شتوي قارس، لكن لا يخفى داري الفرحة التي انتابته بعد مشاهدته نجاح نتائج عملهم.

وبين داري أن الهدف من إعداد هذه الأغنية هي أيصال رسالة مفادها "أن المكونات على هذه الأرض المباركة تستطيع العيش معاً بسلام".

وأشار داري إلى أن الفن أيضاً يؤدي دوراً مهماً في تعزيز المحبة والعيش المشترك بين المكونات، ونبذ "العنصرية والحقد والكراهية التي خلفتها الأزمة السورية".

واختار القائمون على العمل الفني موقع قلعة جعبر الأثرية لتصوير أغنية "أصالة الروح"، أوضح بيكس داري نظراً لطبيعتها الخلابة، إضافة إلى القيمة المعنوية للموقع، الذي تحول أثناء احتلال مرتزقة داعش مكان للظلم والاضطهاد الذي مورس ضد المرأة، كما حول مرتزقة داعش القلعة إلى معتقل للقتل والتعذيب.

استغرق العمل في إنجاز الأغنية المصورة  6 أشهر، وتم تصويرها على مدى 4 أيام متواصلة، وذلك بمشاركة 50 ممثلاً عن حركة ميزوتاميا للثقافة والفن الديمقراطي، وفرقة الشهيد ولات، بينما ساهم 200 شخص آخرون من مدينة الطبقة بينهم وجهاء العشائر العربية في تأمين الخيم، والأبل، والأدوات التراثية، كما وساهمت القوات الأمنية على ضمان الأمن والحماية.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً