نادين منزا: ما فعلته تركيا في شمال سوريا يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية

طالبت نائبة رئيس المفوضية الأمريكية للحريات الدينية الدولية، المجتمع الدولي بعدم تجاهل ما يحصل في المناطق التي تحتلها تركيا، وقالت أن ما تفعله يرقى إلى مستوى "الإبادة الجماعية"، وأكدت أن الوقت حان لفرض عقوبات عليها.

وجاءت تصريحات نائبة رئيس المفوضية الأمريكية للحريات الدينية الدولية، نادين منزا، خلال لقاء خاص مع وكالتنا حول تقييم المفوضية للتنوع الديني والثقافي والتعايش المشترك في مناطق شمال وشرق سوريا، وتأثير الاحتلال التركي على هذا التنوع، والصمت الدولي حيال الانتهاكات التي تمارسها تركيا ومرتزقتها بحق مكونات المناطق المحتلة في سوريا.

وقالت نادين منزا: "نحن كمفوضية الحريات الدينية نقيّم واقع الأديان في شمال وشرق سوريا بأن هناك انجازات كبيرة و هذا هو المكان الوحيد في الشرق الأوسط حيث يمكن للمرء أن يعبّر عن دينه، والناس هنا يتمتعون بحرية دينية تامة".

وأضافت: "أنا هنا لكي أرى المناطق المختلفة وكيف تعمل الإدارات التي تحمي الحريات الدينية وحقوق المرأة، وحقوق الإنسان."، واصفة الإدارة الذاتية بـ "المشروع العظيم" وعبّرت عن مدى إعجابها بقدرة الإدارة الذاتية على القيام بهذا.

وعن ما تشهده المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها في سوريا وحرية الأديان فيها، قالت نادين منزا: "قدمنا تقريراً عن الوضع في سوريا وكان يحوي الكثير من التوصيات والتي من إحداها هو أنه على تركيا أن تنسحب من سوريا".

وأضافت: "إن تركيا غزت مناطق سورية وسلبت حقوق حرية المعتقد والأديان".

ولفتت نادين أنه كان لديهم مؤتمر في شهر حزيران المنصرم، وتابعت قائلةً: "وثّقنا الانتهاكات التي ترتكبها تركيا، من القتل والاغتصاب وتغيير الدين بشكل قسري، والخطف، وتحويل وتدمير المواقع الدينية، والقبور، التغيير الديموغرافي، حيث يتم جلب اللاجئين من مناطق أخرى في سوريا ويتم إسكانهم هناك"، وأوضحت أن هذه الممارسات ترتقي إلى مستوى "الإبادة الجماعية".

ونوّهت نادين منزا أن المفوضية قلقة جداً حيال المناطق التي تحتلها تركيا في سوريا، وقالت: "يتم اختطاف النساء بشكل يومي، ويتم تدمير المزارات الإيزيدية، وهناك دواعٍ كثيرة تفرض على المفوضية الدولية أن تتحدث بها وعن الفظائع التي تحدث في هذه المنطقة ذات الأقليات الدينية والتي تحتلها تركيا في سوريا".

وحول الهجمات المستمرة للاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا وتهديدها للتعايش السلمي رغم الاتفاقات الأخيرة بين كل من تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، أشارت نادين منزا إلى أن تركيا هي دولة عضو في حلف الناتو بالنسبة للولايات المتحدة، الأمر الذي يجعل الوضع معقداً جداً بالنسبة للدول الأعضاء الآخرين في الناتو حول كيفية التعامل مع تركيا.

وقالت في هذا السياق: "كما تعلمون، فإن جزءاً من العمل الذي أقوم به في توثيق الظروف هنا في مناطق الإدارة الذاتية وفي المناطق التي تحتلها تركيا، هدفه هو أن نجعل المجتمع الدولي ينظر إلى الأمام وأنه لم يعد بالإمكان تجاهل ما يحصل من الفظائع بحق الأقليات الدينية وينبغي على كل دولة أن تتحدث عنها، ويجب أن يمارسوا الضغط على تركيا لكي تنسحب من سوريا".

ولفت نادين منزا إلى أن عضوية تركيا في الناتو ينبغي أن لا تكون عذراً لتلك الأطراف، وينبغي القيام بشيء مهم معاً، ولا ينبغي لها أن ترتكب هذه الفظاعات ضد المدنيين، لأسباب غير وجيهة.

وحيال ما يمكن للولايات المتحدة فعله للحد من جرائم تركيا ومرتزقتها، قالت نادين منزا إن علاقات تركيا مع الولايات المتحدة متشابكة جداً، والولايات المتحدة تحاول تجنب حقيقة أن تركيا ترتكب فظاعات، إلا أنه لم يعد بالإمكان تجاهل ذلك.

وتعتقد نادين منزا أن الكونغرس كان يريد أن يمرّر قانوناً للعقوبات، وقد تم تمريره من مجلس النواب، وكان سيُمرّر من مجلس الشيوخ، ولا يوجد أدنى شك بأن الكونغرس لديه رغبة كبيرة بفرض عقوبات على تركيا وقالت: "لقد حان الوقت للولايات المتحدة لتدرس فرض عقوبات على تركيا، فبكل تأكيد تجاهل أردوغان تعليمات الرئيس ترامب بعدم ارتكاب الفظاعات وقتل الناس".

وأشارت نائبة رئيس المفوضية الأمريكية للحريات الدينية الدولية، نادين منزا في ختام تصريحها لوكالتنا إلى أن من المهم جداً أن ينبّه الرئيس ترامب بأنه لا بد من فرض عقوبات على تركيا جراء ما تقوم به من أعمال.  

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً