ناشطة حقوقية: ما يجري بحق نساء عفرين في سجون المحتل منافٍ للقوانين

بيّنت الناشطة الحقوقية روشين مصطفى أن ما يجري بحق النساء في سجون مرتزقة الاحتلال في عفرين يخالف القوانين الدولية، والمسؤول عنها بالدرجة الأولى تركيا، وطالبت منظمات المجتمع الدولي والمؤسسات النسوية بالتدخل.

تمكّن عدد من الأسر العفرينية في الفترة الأخيرة، من الذين كانوا معتقلين في سجون الاحتلال التركي ويتعرضون للانتهاكات، من الخروج من المدينة المحتلة والوصول إلى مقاطعة الشهباء.

وخلال لقاء وكالتنا مع تلك الأسر، سردت ممارسات المرتزقة بحق النساء والرجال والأطفال، وأشارت إلى أن وضع النساء في السجن سيئ، ويتعرضن لمختلف أشكال التعذيب، كالصعق بالكهرباء والضرب بخراطيم المياه، بالإضافة إلى الإهانة والممارسات اللاأخلاقية، ويخرجن بعد دفع فدية مالية للمرتزقة.

حول تقييم ما يجري في عفرين من الناحية الحقوقية والقانونية، تحدثت لنا الناشطة الحقوقية في مقاطعة الشهباء روشين مصطفى، وذكرت دور المرأة الكردية الذي أسسته خلال ثورة روج آفا وحررّته من الذهنية الذكورية، وحملت السلاح وحاربت تنظيم داعش.

وربطت روشين الانتهاكات التي تمارس ضد المرأة بنضالها الذي دحر داعش، وقالت "جميع الانتهاكات التي تمارسها الدولة التركية وفصائلها ضد النساء في عفرين هي انتقام لداعش.

وأوضحت: تم التأكيد في الفترة الأخيرة عبر فرار الأسر من سجون مرتزقة الاحتلال في عفرين إلى مناطق الشهباء على كيفية تعامل المرتزقة مع السجناء، فالرجال هم الذين يحققون مع النساء، ناهيك عن وضع الأطفال المعتقلين مع أمهاتهم أيضًا، فبحسب توثيقنا، إن سجون المرتزقة يضم 25 امرأة و24 طفلًا.

ومن الناحية الحقوقية نوهت روشين أن الاحتلال التركي والفصائل الموالية لها لا يراعون إجراءات وأصول التحقيق مع المعتقلين المدنيين، وقالت "يخالف المرتزقة القوانين الدولية باستعمال الضرب ضد النساء والرجال، كل هذه الجرائم موثقة بالأدلة والشهود ولا بد من معاقبتهم، والمسؤول عنها بالدرجة الأولى هو تركيا.

أيضًا وبحسب الاتفاقات والقوانين الدولية، فإن هذه الجرائم التي ترتكبها تركيا عبر فصائلها هي خرق للاتفاقات والقوانين الدولية والإعلام العالمي لحقوق الإنسان، حيث تنص اتفاقية لاهاي 1907 واتفاقات جنيف 1929 و1949 على التزام دولة المحتل بتحسين معاملة أسرى الحرب، فهؤلاء الأشخاص العفرينيين ليسوا أسرى الحرب، بل هم مواطنون مدنيون فلا يجب معاملتهم بهذه الطريقة اللاأخلاقية، لذا على المنظمات التدخل ووقف هذه الانتهاكات".

بأساليب الابتزاز والتهديد يعاملن المعتقلين

وأضافت روشين: "المرتزقة لم يكتفوا بالضرب والعنف، إنما يلجؤون إلى أساليب الابتزاز وتهديد المعتقلين، واستعمال الإكراه المادي والمعنوي، وهناك أسر عديدة تعرضت إلى هذه الأساليب، منها المواطنة التي هددوها بأخذ ابنتها الصغيرة وقصة الشاب (ف خ) الذي هُدّد باختطاف شقيقتها"، قانونيًّا هذه الأفعال منافية للأخلاق، وهذه الشروط غير متوفرة وغير مطابقة للقوانين الدولية.

في الختام ناشدت الناشطة الحقوقية روشين مصطفى المنظمات الدولية والمجتمع الدولي كافة والمنظمات النسائية بالتدخل السريع لوقف هذه الانتهاكات، وإخراج الفصائل المسلحة ودولة الاحتلال التركي من عفرين وعودة الأهالي ومعاقبة ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم بأسرع وقت.

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً