نساء دير الزّور ينظمن احتفالْيةَ حاشدة في يوم المرأة العالميّ

تحت شعار "نضالنا حرّية.. مقاومتنا نصر"، احتفلت اليوم نساء ريفي دير الزّور الشّرقيّ والغربيّ بمناسبة يوم المرأة العالمي، واختتمْنَ الفعاليّات بعروض مسرحيّة، ورقصات غنائيّة، وتقديم الهدايا.

وانطلقت فعاليّات الثّامن من آذار يوم المرأة العالمي في منطقة الـ 7 كيلو، بمشاركة كافّة العاملات في المؤسّسات المدنية، وقياديّات في قوّات سوريا الديمقراطيّة، وعضوات من قوى الأمن الدّاخليّ، وممثّلات عن مجالس المرأة في الخطوط، إلى جانب حضور عدد غفير من نساء المنطقة، مرتديات زيّهنّ الفلكلوريّ من التّراث الشّعبيّ.

وزُيّنَ المسرح الّذي نظّمت عليه الفعاليّات، وساحة الاحتفال، بالشّعارات الّتي تنادي بحرية المرأة، وتحيي نضالها، ومن بين تلك اللافتات "بروح الشّهيدة هفرين يفوح عطر ياسمين الـ 8 من آذار"، "نضالنا حرّيّة ومقاومتنا نصر"، "بإدارة المرأة الحرّة تنتصر الشّعوب"، بالإضافة لأكاليل الورود وأعلام وحدات حماية المرأة وصور الشّهداء والشّهيدات.

حيثُ بدأت فعاليّة الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشّهداء، ومن ثمّ أُلقيت الكلمة التّرحيبية على الحضور، من قبل الإداريّة في إدارة المرأة ملاك الرّباح، والتي هنّأت من خلالها النّساء بيوم المرأة العالميّ، وقالت: "نحن كنساء دير الزّور لأوّل مرّة نحتفل بعيد المرأة، فهذا دليل على أنّ المرأة بدأت تستعيد مكانتها من جديد، وتحتفل بعيدها"، وأضافت: "ولن ننسى الفضل الكبير لشهدائنا وشهيداتنا اللّواتي قدّمنَ أروحنّ في سبيل أن نجتمع في هذا المكان, ونعاهدهنّ بهذه المناسبة بأنّ نسيرُ على نهجهنّ، حتّى تحقيق ما سرْنَ من أجله".

وبدورها ألقت الرّئاسة المشتركة لمجلس دير الزور المدني ليلى الحسن، كلمة باسم المرأة، هنأت في بداية كلمتها النّساء بهذه المناسبة، وقالت: "كانت المرأة دائماً تسعى إلى دعم وتعزير دورها وتطوير ذاتها، ولكن الفصائل المتطرّفة لم تسمح لها بأنّ تنظّم نفسها، لتحصل على حقوقها، ونتيجة تلك الضّغوطات، ولدت ثورة المرأة، ومقاومتها، ووصلت إلى مبتغاها، ونالت مرادها، فاليوم المرأة الدّيريّة، وبكلّ فخر رسمت خارطة حرّيتها من جديد، واستردّت كافّة حقوقها المسلوبة، وأخذت ما تحتاج من دعم لتواجه به متاعب الحياة".

وفي ختام كلمتها باركت ليلى يوم الثّامن من آذار على جميع نساء العالم ونساء شمال وشرق سوريا خاصّةً،.

كما ألقت الرّئاسة المشتركة لمجلس عوائل الشّهداء وفاء الجلال، كلمة باركت فيها اليوم العالميّ على كافّة نساء العالم، وقالت: "نحن النّساء بحثنا عن التّغيير والنّهوض بحرّيّة المرأة، لنثبت للعالم أنّ المرأة في شمال وشرق سوريّا جديرة بأن تكون شخصيّة رياديّة قادرة على إدارة المجتمع".

وأردفت وفاء: "المرأة ناضلت وقاومت وضحّت في سبيل حرّيتها وتحقيق مرادها، وبإرادتها استطاعت الخلاص من الظّلم الّذي عانت منه على مرّ السّنوات، ونحن سنكمل مسيرة الشّهيدات، وسنتّخذ من المرأة المناضلة في كافّة المجالات قدوة لنا".

ومن ثمّ ختمت وفاء كلمتها بقول من أقول القائد أوجلان: "الثّورة التي لا تحتوي المرأة في صفوفها لا يمكن لها تحقيق النّجاح"، وحثّت جميع النّساء اللّواتي يناضلنَ حتّى هذه اللّحظة، على المتابعة لبناء مجتمع ديمقراطيّ مبنيّ على المساواة بين الرّجل والمرأة".

وبدورها شاركت في الاحتفاليّة فرقة التّراث الدّيريّ و فرقة "أنّ وأخواتها"، وفرقة أطفال البصيرة، ومجموعة من الشّعراء، حيثُ قدّمت الفرق العديد من الأغاني الشّعبيّة، ومسرحيّات تُحاكي واقع المرأة واستغلال الرّجل لها، كما عرضت مسرحيّة عن زواج القاصرات.

وبعد الانتهاء من العروض قدّمت إدارة المرأة بدير الزّور هدايا  معنويّة، وخاصّةً صورة الشّهيدة هفرين خلف، للإداريّات في مجلس دير الزّور المدنيّ وإدارة المرأة وعضوات قوى الأمن الدّاخليّ ومجلس عوائل الشّهداء.

ومن ثمّ اختتمت الفعاليّة بعقد حلقات الدّبكة على وقع الفلكلور الشّعبيّ.

(كروب/إ)

ANHA


إقرأ أيضاً