PYD : السكوت عن فاشية الدولة التركية سيزيدها تهوراً

قال المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD أن ما أقدمت عليه الفاشية التركية عمل يتنافى مع كل المقاييس والمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والشعوب، وأكّد بأنه ستكون لها عواقب وخيمة ومضاعفات كارثية على جميع شعوب المنطقة.

وجاء بيان المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطية رداً على استيلاء السلطات التركية على بلديات آمد ووان وميردين في باكور (شمال كردستان).

وجاء في نص البيان PYD:

"أقدمت الفاشية التركية على إبعاد ثلاثة رؤساء بلديات منتخبين من جانب الشعوب في شمال كردستان عن مناصبهم ووضعت أزلامها بدلاً عنهم في خطوة كانت منتظرة من طرف فاشية متعجرفة لا تعترف بأية خطوة ديمقراطية أينما كانت. وعلى إثرها اندلعت ردود الفعل الديمقراطية الرافضة في كل أنحاء تركيا وفي العالم.

رغم كل وسائل القمع وأساليب التزوير استطاعت شعوب شمال كردستان وتركيا الفوز بما يقارب الخمسين بلدية في شمال كردستان في الانتخابات المحلية التي جرت في 31 آذار الماضي، مثلما لعبت الأصوات الكردية دوراً بارزاً في هزيمة الفاشية التركية في أهم المدن الرئيسية في تركيا، مما شكل ضربة قاصمة لها في كل أنحاء تركيا، وهذا ما دفعها إلى مزيد من التوحش والغطرسة بحق القوى الديمقراطية وفي مقدمتها الشعب الكردي.

الفاشية الحاكمة في تركيا تنطلق من فكر معاداة الشعب الكردي وضمن مخطط تقويض حركة التحرر الكردية والقضاء على الشعب الكردي، وانطلاقاً من هذه العقيدة جعلت معاداة أي مكسب ديمقراطي للشعب الكردي في كردستان أو في أي بقعة من العالم أساساً لكافة سياساتها الداخلية والخارجية، مثلما نشهد احتلالها واعتداءاتها المتواصلة على الشعب الكردي في روج آفا وجنوب كردستان. بل على الصعيد الإقليمي والدولي نرى أن هذه الفاشية لديها الاستعداد للتنازل عن كل شيء في سبيل أن لا يكسب الشعب الكردي أية حقوق ديمقراطية.

إن هذه الخطوة التي أقدمت عليها الفاشية التركية ليست مفاجئة للشعب الكردي وتأتي ضمن مسار النهج الذي التزمت به منذ أن استولت على السلطة في تركيا وتحكمت بجميع السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية ضمن استبدادية لا تتواكب مع القيم المعاصرة ولا إرادة الشعوب التي تتطلع إلى المزيد من الديمقراطية والحريات، تلك الإرادة التي لا يمكن هزيمتها بأي شكل من الأشكال، فيمكن حجبها أو التستر عليها لبعض الوقت ولكنها تظهر كالسيل الجارف لتجرف كل قذارات الاستبداد إلى مزبلة التاريخ عندما تأتي الظروف.

إننا في المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD نُدين ونستنكر بشدة ما أقدمت عليه الحكومة التركية ضد حزب الشعوب الديمقراطي ونرى أن ما أقدمت عليه الفاشية التركية هو عمل يتنافى مع كل المقاييس والمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والشعوب، وستكون لها عواقب وخيمة ومضاعفات كارثية على جميع شعوب المنطقة، وإذا تم السكوت عليها من جانب المجتمع الدولي، ستعتبر الفاشية سلوكها مشروعاً مما سيشجعها على مزيد من التهور والتوحش إقليمياً ودولياً".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً