PYD : لا حل في سوريا إلا بخروج الاحتلال التركي من سوريا وفي مقدمتها عفرين

​​​​​​​أشار المجلس العام لـ PYD أن المقاومة التي أبداها شعب عفرين أثبتت إن حقيقة الدفاع عن الثورة تكمن في التمسك بالديمقراطية والكرامة، منوها بأنه لا استقرار حقيقي ولا حل يخدم سوريا وشعبها إلا من خلال خروج تركيا ومن معها من مناطق احتلالها وفي المقدمة عفرين.

أصدر المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD اليوم، بياناً للرأي العام، بمناسبة مرور عامين على احتلال عفرين، من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته.

وجاء في نص البيان:

"تمر علينا في هذه الأيام الذكرى الثانية لاحتلال عفرين من قبل الفاشية التركية وأدواتها، التي تسببت في تشريد شعبنا من مدنه وقراه وممارسة أبشع الجرائم والتنكيل والقيام بالتغيير الديموغرافي متجاوزين بذلك جميع الحقوق والمواثيق  والأعراف المتفق عليها. وفي ظل الانحراف الواضح لمسار الثورة في سوريا وتداخل الأجندات الإقليمية والتبعية وكذلك ظهور تنظيمات متطرفة تم إفراغ الثورة من محتواها؛ في حين حافظت مناطقنا في شمال وشرق سوريا على حالة الاستقرار وساهمت في الحفاظ على الأسس التي يمكن البناء عليها لتحقيق التغيير في سوريا عبر مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية وفلسفة الدفاع الذاتي المشروع وأخوة الشعوب، حيث ساهمت هذه العوامل  في منع تحول مناطقنا لساحة خطر على سوريا ومستقبلها مقارنة بمناطق أخرى الأمر الذي لاقى غضب بعض الأطراف.

نجاح تجربة الإدارة الذاتية وكذلك المقاومة التي تمت ضد مشاريع خلق الفوضى والدمار والتناحر في مناطقنا جعلت الكثير من القوى تحتشد للهجوم على هذه المناطق وفي المقدمة الدولة التركية برأس حربة سورية عبارة عن مجموعات ذات انتماء سوري ضعيف وذات ولاء عميق لتركيا، حيث أن إفشال تلك المخططات على يد أبناء مكونات شمال وشرق سوريا دفعت بتركيا إلى التدخل المباشر، بعد إفلاس مخططاتها عبر القوى المأجورة وللأسف السورية منها.

عفرين كانت إحدى المناطق التي تمتعت بإرادة حرة وتطور فيها المشروع الديمقراطي الذي تميز بالدور الطليعي والقيادي للمرأة، وباتت عفرين منطقة جذب حقيقي للمدنيين السوريين الفارين من مناطق الحرب السورية (أكثر من ٤٥٠ ألف نازح سوري تواجدوا في عفرين قبل الهجمات التركية). حيث بدأت تركيا بغزو عفرين في ٢٠-١-٢٠١٨ بغية النيل من حالة الاستقرار فيها ومحاولة علنية لإفشال التجربة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا.

المقاومة التي أبداها شعبنا في عفرين جاءت عكس التوقعات حيث تم إثبات إن حقيقة الدفاع عن الثورة تكمن في التمسك بالديمقراطية والكرامة على النحو الذي ظهر في عفرين وقبلها في كوباني عام ٢٠١٤، فتلك المقاومات التاريخية عززت الروح الكردستانية وترجمت تلاحماً حقيقياً في عفرين بين الأجزاء الأربعة من كردستان؛ ناهيكم عن حجم الصدى الذي تداوله العالم عن مقاومة العصر واستمرارها ل٥٨ يوماً في مواجهة دولة بحجم تركيا التي استخدمت مختلف صنوف الأسلحة  ضد بقعة جغرافية صغيرة.

بعد عامين على احتلال عفرين من قبل تركيا ومرتزقتها نؤكد نحن المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD تنديدنا بصمت العالم وتجاهله لما تفعله تركيا اليوم في عفرين وعموم المناطق المحتلة في سوريا، نؤكد بأنه لا استقرار حقيقي ولا حل يخدم سوريا وشعبها إلا من خلال خروج تركيا ومن معها من مناطق احتلالها وفي المقدمة عفرين. كذلك نناشد عموم شعبنا وجميع المكونات والقوى الديمقراطية الحريصة على واجبها الأخلاقي والوطني العمل على رص الصفوف لمواجهة الخطر والاحتلال التركي في سوريا وضرورة إخراجها.

وفي الختام نتوجه بخالص تقديرنا وتحياتنا إلى أهلنا الصامدين في مخيمات الشهباء ونؤكد بأننا مستمرون بالنضال معهم وبالمقاومة حتى تحرير عفرين وعودة أهلها إليها ونستذكر المقاومة البطلة لوحدات حماية الشعب YPG ووحدات حماية المرأة YPJ وتضحياتهم الجسّام، حيث جميعنا نستمد من روح مقاومة العصر في عفرين قوتنا وإصرارنا على النضال و نؤكد على إن استمرار المرحلة الثانية من المقاومة حتى الآن وتشبث أهلنا في الشهباء من سكان عفرين وتحديهم لكل الصعوبات من أجل خيار واحد هو العودة إلى عفرين بكرامتهم يدل على إن المقاومة المستمرة هو السبيل نحو النصر لعفرين وأهلها وعنواناً للنصر الكبير دون تراجع.

أيضاً نُحيي قوات تحرير عفرين وتضحياتهم ومقاومتهم البطلة المستمرون بنضالهم على خطا شهداء عفرين وأهلها المقاومون ونؤكد بأن المقاومة مستمرة وسنصعدها ونحقق النصر بروح الشهداء أفستا وكاركر وبارين ورفاقهم جميعاً الذين ضحوا في سبيل عفرين وأهلها".

واختتم البيان بالشعارات "تحية لروح شهداء عفرين وشهداء الحرية، تحية لأبطالنا الجرحى.

تحية لشعبنا المقاوم في عفرين والشهباء".

(د ج)

ANHA