قائد مجلس دير الزور العسكري: سنحمي أهلنا من الفتن والهجمات

بيّن قائد مجلس دير الزور العسكري أحمد أبو خولة بأن أطرافًا عدة داخلية وإقليمية تقف وراء الأحداث التي تحصل في الريف الشرقي لمدينة دير الزور، بغية تحريض أبناء العشائر ضد قوات سوريا الديمقراطية، وخلق فتنة بين شعوب المنطقة.

شهد الريف الشرقي لمدينة دير الزور السورية خلال أيام عيد الأضحى المبارك العديد من عمليات الاغتيال لشخصيات وطنية مجتمعية عشائرية، مما أثار مخاوف الأهالي من عودة انتشار الخلايا التابعة لمرتزقة داعش وتركيا والنظام السوري في المنطقة، وخلق فوضى.

وفي محاولة من الأهالي لمطالبة قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية بالإسراع في كشف ملابسات عمليات الاغتيال تلك، والحد من انتشار هذه الخلايا، تظاهر العشرات من الأهالي يوم الثلاثاء.

وللمزيد من التفاصيل حول ما شهدته المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية تحدث قائد مجلس دير الزور العسكري أحمد أبو خولة لوكالة هاوار مبينًا استغلال النظام السوري لمجموعات قام بتجنيدها في المنطقة لإشعال الفتنة بين العشائر وقوات سوريا الديمقراطية.

وبدأ القيادي أبو خولة حديثه بتقديم واجب العزاء للعشائر العربية في ريف مدينة دير الزور عقب عمليات الاغتيال التي تعرضت لها عدة شخصيات وطنية واجتماعية في المنطقة خلال الأيام الفائتة، ومنهم المختار علي الويس من عشيرة البكارة، وأبو النعيم الكسار المتحدث الرسمي باسم قبيلة العكيدات، بالإضافة إلى استهداف مشايخ العكيدات ومنهم الشيخ مطشر المحمود.

مؤكدًا" عمليات الاغتيال تمت بواسطة الدراجات النارية وتبناها مرتزقة داعش عبر مواقعهم الرسمية عدا الشيخ مطشر المحمود الذي لم يعترف أحد باغتياله بسبب أهميته في المنطقة.

استهداف شخصيات عشائرية تسبب بحالة خوف وتوتر لدى الأهالي

وأشار أبو خولة إلى أن عمليات الاغتيال والاستهداف التي شهدتها المنطقة بحق شخصيات عشائرية واجتماعية معروفة خلقت حالة من الخوف والتوتر لدى أهالي المنطقة بشكل عام.

وبصددها كانت هناك ردود فعل بين أبناء المنطقة، أدت إلى خروج مظاهرات سلمية مطالبة بالحد من عمليات الاغتيال، مطالبين من خلالها قوى الأمن الداخلي وقسد بالكشف عن ملابسات عمليات الاغتيال التي طالت وجهاء عشائر المنطقة في الأيام الفائتة بالإضافة إلى بسط الأمن والاستقرار في المنطقة.

المظاهرة السلمية تحولت إلى تجمع عسكري وتم استهداف مقاتلينا

وأكمل أبو خولة حديثه بالقول: " المظاهرة السلمية التي خرج بها أبناء المنطقة يوم أمس الثلاثاء، تحولت بعد مدة من الزمن إلى تجمع عسكري استخدم فيه مختلف أنواع الأسلحة، وأدى إلى اختلاط المدنيين العزل مع المسلحين.

ومن خلاله تم إطلاق النار بشكل مباشر من قبل المسلحين على نقاطنا العسكرية، بالإضافة إلى استهداف نقاط التفتيش والحواجز، مما أدى إلى استشهاد عدد من مقاتلينا وإصابة آخرين، كما تم استهداف إحدى سياراتنا العسكرية بعبوة ناسفة في بلدة ذيبان، أدت إلى تفجيرها.

حرب إعلامية بهدف إشعال نار الفتنة في المنطقة

وبيّن قائد مجلس دير الزور العسكري أبو خولة أن هناك جهات خارجية تنظم حربًا إعلامية في المنطقة، تمهيدًا لإشعال نار الفتنة في ريف منطقة دير الزور بشكل خاص، ومناطق شمال وشرق سوريا بشكل عام.

موضحًا" هناك أطراف تستغل مواقع التواصل الاجتماعي بأسماء وهمية بالإضافة إلى وجود وكالات وقنوات تلفزيونية مختلفة تحرض على الاقتتال العشائري والاقتتال بين قوات قسد وأبناء العشائر في المنطقة، وذلك يدل على وجود مخطط كبير من قبل قوات الحكومة السورية ومرتزقة داعش والموالين لها ضد أبناء مناطق شمال وشرق سوريا.

الحكومة السورية تحاول تجنيد الشبان لصالحها في المنطقة

وفي سياق حديثه، أشار أبو خولة إلى وجود عمليات تجنيد كبيرة من قبل الحكومة السورية بحق الشباب في المنطقة، بالإضافة إلى محاولتها زرع الشباب كخلايا نائمة في المنطقة.

منوهًا أنه من خلاله تعقبهم للخلايا، بعمليات استخباراتية دقيقة وبمساندة قوات التحالف الدولي استطاعوا إلقاء القبض على أشخاص يعملون كخلايا نائمة لصالح قوات الحكومة السورية، مؤكدًا أن لديهم إثباتات وتسجيلات صوتية تثبت انتماءهم لقوات الحكومة، كما أنه سيتم الكشف عنهم في المستقبل لوسائل الإعلام.

وأوضح أبو خولة "هناك جهات عديدة تحاول الاستفادة من الفوضى وقلة الانضباط العسكري في بعض المناطق بريف دير الزور".

تنسيق مباشر بين النظام السوري وداعش لخلق الفوضى في المنطقة

كما أن مرتزقة داعش والنظام السوري باتوا يشكلون تنسيقًا فيما بينهم، بحيث يعبر مرتزقة داعش من المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات النظام السوري إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات سورية الديمقراطية، لتنفيذ هجمات إرهابية بحق أبناء المنطقة، وخلق الفوضى فيها، لتستفيد منها الجهتان.

وأردف أبو خولة أن النظام السوري يحاول من خلال خلاياه النائمة وتحريكه لمرتزقة داعش إلى إشعال نار الفتنة وخلق صراع بين أبناء المنطقة لإشعال اقتتال طويل الأمد.

مؤكدًا" أن الفوضى التي تشهدها المنطقة وتحركات المرتزقة فيها ليس لصالح أبناء المنطقة وعشائرها فذلك يخدم الجهات التي تحاول زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

النظام السوري يحاول الانتقام من أبناء ريف دير الزور

وفي سياق حديثه، قال أبو خولة: إن النظام السوري يحاول استغلال الفوضى لدخول المنطقة، وقد حاول عدة مرات، ولكننا تصدينا له، وذلك للانتقام من أبنائها بسبب تضامنهم مع الثورة السورية، ومحاربتهم للنظام السوري منذ بداية اندلاعها.

مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن هناك قرويون متمسكون، ويعملون لصالح قوات النظام السوري على الأرض وإعلاميًّا، ومنها عمليات الاغتيال والتحريض بين أبناء المنطقة.

كما دخلت عناصر لقوات النظام السوري إلى المنطقة بالزي المدني ونظمت للمظاهرة السلمية التي خرجت يوم الثلاثاء، لتقوم بإشعال الفتنة وتحريض شباب المنطقة ضد قوات سوريا الديمقراطية.

نساند المظاهرات السلمية ولكن سنواجهها في حال تحولها إلى مظاهرات عسكرية

وقال القيادي في مجلس دير الزور العسكري أبو خولة: "إنهم يدعمون ويساندون المظاهرات السلمية في المنطقة، كما أنهم بصدد تلبية مطالب الأهالي والمدنيين، ولكن في حال تحولت المظاهرات السلمية إلى تجمع عسكري، ووجّهت أفواه السلاح نحو قواتنا فسيكون هناك ردّ على مصدر النيران.

مبينًا" من حقنا الدفاع عن أنفسنا وعن قواتنا وشعبنا، ومن يوجه السلاح نحو قواتنا سيكون هناك ردّ، كما أن المقاتلين ضمن قوات سوريا الديمقراطية هم من أبناء المنطقة.

وأكد أبو خولة " تأمين المنطقة من واجب قوى الأمن الداخلي، ولكن قوات مجلس دير الزور العسكري وقسد تدخلت لمساندة هذه القوات لفرض الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجهاء العشائر يؤكدون أن المسلحين ليسوا أبناءهم

وأضاف أبو خولة: "أثناء التوتر الذي عم المنطقة، والحراك العسكري كانت هناك اتصالات من قبل وجهاء العشائر ليؤكدوا لقوات سوريا الديمقراطية بأن أبناءهم كانوا قد خرجوا في مظاهرات سلمية، مطالبين بحقوقهم، والكشف عن ملابسات عمليات الاغتيال، والمسلحين الذين أطلقوا النار على قوات سوريا الديمقراطية هم مجهولون، وليسوا من أبناء المنطقة.

وعند دخول قوات سورية الديمقراطية إلى المنطقة لاذوا بالفرار، ليؤكد وجهاء العشائر بأن النظام السوري ومرتزقة داعش هم من يقفون وراء زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

إجراءات أمنية للحد من عمليات الاغتيال وفرض الأمن

وأشار قائد مجلس دير الزور العسكري أبو خولة في نهاية حديثه إلى أنهم أخذوا عدة إجراءات أمنية للحد من عمليات الاغتيال وفرض الأمن والاستقرار في المنطقة، وهي وضع نقاط للتفتيش بشكل مكثف في الطرق الرئيسة، من منطقة البصيرة وصولًا إلى مدينة الباغوز، بالإضافة إلى منعهم للدراجات النارية من مدينة البصيرة وصولًا إلى مدينة الطيانة بشكل عام، وذلك لأن الاغتيالات التي حدثت كانت عن طريق المستقلين للدراجات، وإغلاق جميع المعابر بين المناطق الواقعة تحت سيطرتهم والمناطق الواقعة تحت سيطرة قوات النظام السوري، بحيث سيتم استهداف كل من يحاول الاقتراب من نهر الفرات، ولن يكون هناك أي عبور إلى الجانبين.

(د ج)

ANHA


إقرأ أيضاً