رئيس الاستخبارات الأفغانية السابق: الانسحاب الأمريكي سيلقي بالبلاد في بحر من الفوضى

حذر رحمة الله نبيل، رئيس المخابرات الوطنية الأفغانية السابق من أن القرار الأمريكي بالانسحاب من لن يجلب السلام إلى البلاد، وأن قطر بدعمها لطالبان تحاول تقويض دور السعودية والإمارات.

حذر رئيس المخابرات السابق في أفغانستان من أن انسحاب القوات الأمريكية المفاجئ من أفغانستان كجزء من حملة إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يجرّ البلاد إلى حالة صراع شديد وسيلقي بالمنطقة في بحر من الفوضى.

وبموجب اتفاق السلام المبرم في 29شباط/ فبراير بين طالبان والولايات المتحدة في قطر، بدأت واشنطن بالفعل في سحب قواتها من البلاد، وبحلول ربيع العام المقبل، سيكون جميع أفراد الخدمة الأمريكية قد رحلوا.           

الرئيس السابق للمديرية الوطنية الأفغانية للأمن رحمة الله نبيل، قال لصحيفة العرب نيوز السعودية "إن واشنطن تستعد لإعطاء دور مهم في الشؤون الأفغانية لحليفتها في فترة الحرب الباردة، باكستان، على الرغم من حقيقة أن إسلام آباد كانت مؤيداً رئيساً لحركة طالبان أثناء الانسحاب السوفياتي من البلاد، واستخدمت باكستان طالبان كوكيل لتعزيز مصالحها الاستراتيجية".

وأضاف نبيل "إذا كانت الصفقة تتمحور حول وضع مصير أفغانستان في أيدي باكستان في مقابل ضمان انسحاب القوات الأمريكية محصنة من الهجمات، أجرؤ على القول إن هذه الصفقة لا يمكن تنفيذها ولكنها ستؤدي إلى حرب أكثر كثافة في أفغانستان والمنطقة".

ونوه نبيل إنه إذا كانت رغبة  ترامب في الانسحاب هي لتحقيق وعده الانتخابي "لقد أنهيت الحرب في أفغانستان"، فأنا لست متفائلاً بشأن احتمالات السلام".

وأفادت وسائل إعلام أمريكية يوم الأربعاء أن البنتاغون يستعد لسحب آلاف القوات قبل الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر.

وبما أن طالبان أوقفت هجماتها على القوات الأجنبية وفقاً لاتفاق قطر، لم يعد المسؤولون الأمريكيون يجادلون في أن الانسحاب سيكون مشروطاً، مما يعني أن الولايات المتحدة قد لا تنتظر بدء المحادثات بين الأفغانيين قبل استكمال انسحابها العسكري.

نبيل، الذي عمل في البداية كرئيس لقوة الحماية الرئاسية قبل أن يعمل لمدة خمس سنوات كمدير عام لوكالة الاستخبارات الأفغانية حتى عام 2015، قال أيضاً إن قطر تلعب دورها في اللعبة الكبرى الجديدة للعثور على موطئ قدم في أفغانستان، "ولهذا السبب قامت الدولة الغنية بالنفط بتوفير المأوى ووفرت الأموال لقادة طالبان في الدوحة".

وأضاف "إنهم (قطر) يريدون أن يكونوا جزءاً من اللعبة الإقليمية في هذه التوقيت، ويريدون تقويض دور الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية".

أما المحلل السياسي من كابول، سعيد عزام، أردف لصحيفة عرب نيوز" إن الفترة التي ستلي انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان ستجلب قوى إقليمية أخرى إلى الساحة الأفغانية، مثل الهند وإيران وروسيا والصين، وسيتقاتلون من أجل مصالحهم".

وقالت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير بعد اتفاق الدوحة: "إن تأثير الانسحاب العسكري الأمريكي على الحكومة الأفغانية سيتجاوز مصير قوات الأمن، يمكن لأي تحول سلبي في الوضع الأمني ​​الهش بالفعل في البلاد أن يدفع ليس فقط إلى إنهاء المساعدة المدنية والإنسانية، ولكن أيضاً إلى إنهاء الاستثمارات التجارية الأجنبية الحيوية".

(م ش)


إقرأ أيضاً