رغم مرور 8 أعوام لا يزال مصير ذويها المختطفين مجهولاً

اختطف المرتزقة والدتها وشقيقها ، ورغم مرور 8 أعوام لا يزال مصيرهما مجهولاً.

مع دخولها عامها العاشر حملت الحرب الدائرة في سوريا معها العديد من جرائم الخطف والقتل والتعذيب وتشريد السكان، التي لا يزال السوريون يعانون من تداعياتها.

أسرة محمد سليمان من سكان حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، كان لها نصيب من هذه الجرائم، حيث تعرض اثنان من أفرادها للاختطاف، وهما الأم فريدة محمد رشيد والابن كاوا محمد سليمان.  

مراجعة الطبيب كان سبباً في اختفائها

شيراز محمد سليمان ابنة فريدة وشقيقة كاوا المختطفين، تحدثت لوكالتنا حول تفاصيل حادثة اختطاف أفراد أسرتها.

كانت أسرة محمد سليمان تعيش في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود، وفي عام 2013 توجهت الأم فريدة إلى طبيب الأسنان الكائن في حي السكن الشبابي في الساعة الثامنة صباحاً، وبعد مرور ساعتين على توجهها انقطعت أخبارها ولم ترد على اتصالات أبنائها.

في تلك الأثناء اندلعت اشتباكات بين المرتزقة ووحدات حماية الشعب والمرأة مما أدى إلى انقطاع الطرق بين الحيين، السكن شبابي والشيخ مقصود.

وبعد ساعات ذهب الابن كاوا إلى السكن الشبابي للبحث عن والدته لكنه اختفى أيضاً، وعندما اتصلت شيراز بشقيقها على هاتفه، رد عليها أحد المرتزقة وقال لها إن شقيقها ووالدتها موجودان لديهم، عندها تأكدت شيراز إنهما اختطفا.

وبهذا الصدد قالت شيراز "بعد أن حلت الساعة الرابعة مساء، قرر أخي كاوا الذهاب إلى السكن للاستفسار عن وضع أمي وعند وصوله إلى هناك أخذوا منه هاتفه الجوال، وبعد ساعتين انقطعت الأخبار عن أخي أيضاً".

جثث مدنيين منحلة في مقابر جماعية

وعملت الأسرة على البحث باستمرار عن المفقودين بشتى الوسائل الممكنة لكن دون جدوى، وبعد مرور عام على اختفائهما وانتشار قصتهما بين أبناء الحي، أتى مواطن من المكون العربي إلى بيت شيراز وقال بأنه أثناء اختطاف والدتها اختطفوا ابنه أيضاً الذي كان يعمل خياطاً في السكن الشبابي.

 وقد جاءه خبر وفاة ابنه وسيذهب لإحضار جثته من بلدة حريتان، فطلب من شيراز التوجه معه للبحث عن ذويها هناك، لكنها امتنعت عن الذهاب خوفاً من اختطافها أيضاً.

 وسردت شيراز ما جرى مع ذلك المواطن بالقول "استطاع التعرف على جثة ابنه بإيجاد قطعة من هويته وثيابه الممزقة في مقبرة جماعية، والتي كانت عبارة عن بركة مياه حوّلها المرتزقة إلى مكان لتجميع جثث المدنيين".

أنباء متضاربة لا صحة لها

وبعد ورود بعض المعلومات عن وجود والدة شيراز في مشفى العيون الذي كان يعدّ مركز القيادة لمرتزقة جبهة النصرة في أحياء مدينة حلب، توجهت  شيراز دون تردد إلى هناك للاستفسار عن ذويها المفقودين، فنصحها المرتزقة أن تبحث في المقابر الجماعية.

وبعد فترة وجيزة أرسل المرتزقة لها خبراً أن والدتها كانت تعمل في مطبخ لتحضير الطعام للسجناء المخطوفين، وبعد السعي لتأكيد هذه الأنباء، التقت ببعض المخطوفين الذين أُفرج عنهم في تلك الفترة والذين قالوا لها بأن المرتزقة قتلوا شقيقها رمياً بالرصاص أمام والدتها التي فارقت حياتها بعد رؤية ابنها، حيث كانت تعاني الأم فريدة من مرض القلب والسكري، ولكن لم يتم تأكيد هذه المعلومات.

ورغم مرور 8 أعوام على اختطاف ذويها، إلا أن مصيرهم لايزال مجهولاً.

(ك)  

ANHA


إقرأ أيضاً