رسالة وجهتها الشهيدتان سعدة وهند عبر وكالتنا قبل شهادتهما

 تحدثت سعدة الهرماس وهند الخضير، قبيل اغتيالهما من قبل مرتزقة داعش، لوكالتنا عن أن "المنطقة قدّمت الآلاف من الشهداء ومستعدة للتضحية بآلاف آخرين لدحر الاحتلال التركي ومرتزقته"، لتلتحقا بدورهما بقافلة الشهداء على يد ربيبة تركيا داعش، لذات الغاية والهدف. 

وأقدم مرتزقة داعش، مساء الجمعة الواقع في 12 كانون الثاني/ يناير الجاري، على خطف الرئيسة المشتركة لمجلس بلدة تل الشاير التابعة لناحية الدشيشة جنوب الحسكة، سعدة فيصل الهرماس ونائبة الرئاسة هند لطيف الخضير، واقتيادهما إلى جهة مجهولة واغتيالهما.

وكانت وكالتنا قد أجرت بتاريخ 28 من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2020، لقاءً مع الشهيدتين سعدة وهند لاستطلاع آرائهما حول مساعي الدولة التركية لاحتلال أراضٍ في شمال وشرق سوريا.

سعدة الهرماس، التي استشهدت وهي تحمل صفة الرئيسة المشتركة لمجلس بلدة تل الشاير التابعة لناحية الدشيشة الواقعة جنوب الحسكة، تحدثت لوكالتنا عن أن الحرب في سوريا طوال تسع سنوات أنهكت الشعب وشرّدته.

كما تناولت سعدة الهرماس، في حديثها آنذاك الدعم التركي لمرتزقة داعش، قائلة إن "دولة الاحتلال التركي كانت الحاضن والمموّل الرئيس لداعش والذي بدوره ارتكب أبشع المجازر بحق أهالي المنطقة"

وبالفعل ارتكب داعش أبشع الجرائم، وآخرها جريمة الاغتيال التي طالت، سعدة وهند، الناشطتين ضد مرتزقة داعش والاحتلال التركي، والفاضحتين لجرائمهما في المنطقة.

وكانت قد تطرقت خلال حديثها إلى جهوزية شعوب المنطقة في الدفاع عن مكتسبات الثورة، واستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة، مبيّنة أن هذه المنطقة "قدّمت آلاف الشهداء طوال سنوات الحرب، هي مستعدّة للتضحية بآلاف آخرين لدحر الاحتلال التركي ومرتزقته".

وفي التقرير ذاته الذي نشرته وكالتنا بتاريخ 28 من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2020، بعنوان: "أهالي الدشيشة: تركيا بلد محتلّ يسعى إلى إعادة هيمنته العثمانية على المنطقة"، كانت النائبة هند الخضير قد تحدثت هي الأخرى عن أن: "مكونات المنطقة متماسكة مع بعضها البعض للدفاع عن كل شبر من أراضيها وتحقيق النصر على الاحتلال التركي ومرتزقته".

وفي تقرير آخر نشرته وكالتنا في الـ 17 من كانون الثاني/ يناير الجاري، ويحمل عنوان: "نساء الدشيشة: كلنا مقاتلات مع قسد"، قالت الشهيدة هند خضير: "مناطق شمال وشرق سوريا عصية على الاحتلال التركي ومرتزقته، لتكاتف مكوناتها ووحدة صف قواتها ومقاتليها الذين ضحوا بدمائهم من أجل تحرير أهلهم من رجس الإرهاب الذي عاث الفساد وقتل وذبح وهجّر باسم الإسلام والإسلام بريء منهم".

مبيّنة أن هدفهم "ليس فقط الدفاع عن عين عيسى بل المقاومة واسترجاع ما احتلته تركيا بدءًا من عفرين وصولًا إلى رأس العين".

(س ر)

ANHA


إقرأ أيضاً