روسيا تعلق الدوريات مع تركيا في إدلب ومزاودات من الأخيرة على الإمارات

​​​​​​​تتجه التطورات في إدلب إلى التصعيد، حيث أعلنت روسيا تعليق الدوريات المشتركة مع تركيا بسبب هجمات متزايدة في المنطقة، فيما تطابق الموقفان الأمريكي والفرنسي حول حكومة لبنان المقبلة، في حين وصف مراقبون المزايدات التركية على الإمارات بشأن الاتفاق مع إسرائيل بـ "الطريف" حيث توجد علاقات دبلوماسية كاملة بين أنقرة وتل أبيب.

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع في إدلب، بالإضافة إلى الأزمة اللبنانية، وإلى الاتفاق الإماراتي – الإسرائيلي.

البيان: هجمات إرهابية في إدلب تعلّق «الدوريات المشتركة»

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "قالت وزارة الخارجية الروسية، إن روسيا وتركيا علّقتا الدوريات العسكرية المشتركة التي تنفذانها على الطريق (إم4) السريع في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا بسبب هجمات المتشددين المتزايدة في المنطقة".

وبدأت روسيا وتركيا هذه الدوريات في مارس بعد اتفاقهما على وقف إطلاق النار في المنطقة في أعقاب أسابيع من الاشتباكات التي قربت أنقرة وموسكو من مواجهة مباشرة، وشردت قرابة مليون شخص.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن الهجمات الأخيرة من قبل «المتطرفين» هي السبب في تعليق الدوريات.

وأضافت في مؤتمر صحفي: «صعّد الإرهابيون القصف على القوات الحكومية والمناطق السكنية القريبة واستمروا في استفزازاتهم في (الممر الأمني) بطول الطريق (إم4) السريع. وعلى ذلك تم تعليق الدوريات المشتركة».

الشرق الأوسط: تطابق أميركي ـ فرنسي حول حكومة لبنان المقبلة

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تطابق الموقفان الأميركي والفرنسي من شكل الحكومة اللبنانية المقبلة «المحايدة التي تعبر عن تطلعات الشعب اللبناني»، فيما دعا الكونغرس الأميركي إلى «كف يد حزب الله»".

وحذر وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل من التداعيات السلبية المترتبة على التفريط في الاهتمام الدولي بلبنان بعد انفجار مرفأ بيروت، داعيًا إلى تشكيل حكومة حيادية مستقلة من التكنوقراط، حسبما نقل عنه سياسيون التقوه في بيروت وتحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وقالت مصادر مطلعة على لقاء الرئيس ميشال عون مع هيل إن المسؤول الأميركي ركز على الحكومة، وأكد ضرورة أن تعكس طموحات الشعب اللبناني، أما الموقف الفرنسي فجاء على لسان وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي التي دعت خلال تفقدها مرفأ بيروت المدمر إلى تشكيل حكومة قادرة على اتخاذ قرارات شجاعة، ونقلت بارلي رسالة إلى عون من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس (الجمعة)، مؤكدة أنه سيزور بيروت في أوائل سبتمبر (أيلول) المقبل.

وفي واشنطن، قدّم مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ، مشروع قرار يعرب عن الدعم للشعب اللبناني، ويدعو إلى «كف يد حزب الله».

العرب: إشادة دولية بالاتفاق الإماراتي الإسرائيلي تهمش المزايدات التركية الإيرانية

وبخصوص الاتفاق الإماراتي – الإسرائيلي، قالت صحيفة العرب: "طغت مواقف الترحيب الدولي والإشادة من قبل غالبية دول العالم بالاتفاق الإسرائيلي الإماراتي برعاية الولايات المتحدة، على المزايدات التركية والإيرانية وهروب السلطة الفلسطينية إلى الأمام، في حين تميزت مواقف سلطنة عمان والبحرين في الخليج ومصر في العالم العربي بدعم القرار الإماراتي".

وأضافت "اعتبر مراقبون أن الموقف التركي "تميز بالطرافة" إذ هدد الرئيس رجب طيب أردوغان بقطع العلاقات مع الإمارات، وهاجمت وسائل الإعلام الرسمية والحكومة التركية القرار الإماراتي، في الوقت الذي تقيم فيه أنقرة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل وترتبط معها بعلاقات صناعية وتجارية واسعة، وتقوم إسرائيل بتقديم خبراتها العسكرية والتصنيعية الحربية إلى تركيا.

وكررت إيران كلامها المعتاد عن إسرائيل، مستغلة فرصة إعلان الاتفاق، لمهاجمة الإمارات، في موقف لم يفاجئ دول المنطقة.

وتنظر السعودية والإمارات وإسرائيل إلى إيران باعتبارها التهديد الرئيسي للشرق الأوسط. وغذى التوتر بين طهران والرياض التكهنات بأن المصالح المشتركة قد تدفع السعوديين وإسرائيل إلى العمل معًا، وظهرت مؤشرات في السنوات الأخيرة على ذوبان الجليد إلى حد ما بين الطرفين.

ووافقت إسرائيل في إطار الاتفاق مع الإمارات على تعليق خطط لضم أجزاء من الأراضي المحتلة، لكن الفلسطينيين قالوا إن الإعلان أصابهم بالصدمة وأعربوا عن رفضهم له.

ويرى محللون في الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي المفاجئ الذي أُعلن عنه الخميس دفعة إستراتيجية تعزز مكانة الإمارات في المنطقة والعالم، ويمكن أن تضعها في مرتبة متقدمة على السعودية جارتها وحليفتها صاحبة النفوذ، لاسيما فيما يتعلق بالعلاقات الحاسمة مع واشنطن.

(ي ح)


إقرأ أيضاً