رزكار قاسم: على الديمقراطي الكردستاني عدم الوقوع في مصيدة المحتل التركي

أوضح رزكار قاسم أن هدف دولة الاحتلال التركي الرئيس هو القضاء على الشعب الكردي بشتى الطرق، وخلق صراع داخلي كردي، وشدد على عدم وقوع الحزب الديمقراطي الكردستاني في مصيدة المحتل التركي، مؤكدًا أن إنشاء القواعد العسكرية في باشور كردستان هو نوع من أنواع الاحتلال.

تشن دولة الاحتلال التركي حربًا شعواء ضد الشعب الكردي وشعوب كردستان، من اعتقال للسياسيين وتضييق الخناق على الشعب الكردي في باكور كردستان، وشنّ هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا وروج آفا منذ كانون الثاني 2018 وإلى الآن، مع تكثيف الهجمات على مناطق باشور كردستان منذ بداية عام 2021.

وعلى الرغم من عداء دولة الاحتلال التركي العلني للشعب الكردي والكردستاني، إلا أن هناك بعض القوى الكردية، كالحزب الديمقراطي الكردستاني وأتباعه، تدعم الهجمات التركية ومجازرها بحق شعوب كردستان.

رئيس حركة التجديد الكردستاني، رزكار قاسم، أوضح أن "دولة الاحتلال التركي، ومنذ قدومها من آسيا الوسطى وتمركزها في المنطقة كدخيلة، لم تفعل إلا شيئًا واحدًا فقط، هو تدمير واحتلال ونهب المنطقة وارتكاب أفظع الجرائم بحق كافة مكوناتها".

وبيّن قاسم أن "تركيا هي دولة محتلة، وأسست نفسها على إبادة وسلب حقوق الشعوب باسم الإسلام، واتبعت سياسة تتريك شعوب المنطقة وإبادتها، فلم ترتكب جرائم بحق الأرمن فقط، بل قامت بتتريك اللاظ والعرب في تركيا، وتحوّل هؤلاء إلى أتراك"، ووصف السياسة التركية بـ "القذرة"، ونوّه إلى أن هذه السياسة اتُبعت بحق الشعب الكردي منذ القدم ومستمرة حتى الآن.

وأكد قاسم أن هدف دولة الاحتلال التركي هو القضاء على وجود الكردي، وقال: "أكدتُ مرارًا أن هدف دولة الاحتلال التركي ليس تنظيمًا أو حزبًا معينًا، إنما هدفها الأساسي هو القضاء على الشعب الكردي في هذه الحياة".

'الصراعات الداخلية الكردية كانت سبب انهيار الثورات الكردية' 

وأشار رزكار قاسم إلى أنه وبالنظر إلى تاريخ الشعب الكردي "نلاحظ أن أعداء الشعب الكردي لم يستطيعوا القضاء والانتصار على الكرد"، مضيفًا "سبب انهيار الثورات الكردية كانت الصراعات الداخلية الكردية التي خلقها الأعداء، وأكد "الشعب الكردي شعب عريق، استطاع الصمود في وجه جميع الأعداء رغم كل شيء، لذلك على الكرد الآن الالتفات إلى قوتهم وتوحيد صفوفهم".

قاسم أوضح أن سياسة خلق النزاعات الداخلية بين الكرد من قبل الأعداء مستمرة منذ القدم وحتى الآن، وقال: "في باكور كردستان تم تشكيل حماة القرى (قروجي) من قبل دولة الاحتلال التركي ضد حزب العمال الكردستاني، ودعمت بعض القوى السياسية من أجل محاربة الحزب".

وتابع قاسم "وفي باشور وروجهلات كردستان نفذت السياسة نفسها، وفي روج آفا لعبت بعض الأحزاب دورًا سيئًا، وارتمت في حضن دولة الاحتلال التركي والائتلاف الذي دعا رئيسه منذ أيام دولة الاحتلال التركي إلى اجتياح مناطق أخرى في شمال وشرق سوريا. وبكل أسف هناك بعض التنظيمات السياسية لا تزال تقف في صفه".

وأشار رزكار قاسم إلى أن تعاون بعض الكرد مع الأعداء حال دون وصول الكرد إلى حقوقهم المشروعة، وتأسيس نظامهم الخاص بهم، ووصف هؤلاء بـ "الخونة".

'على الديمقراطي الكردستاني عدم الوقوع في مصيدة المحتل التركي'

وتطرق رزكار قاسم إلى الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال التركي على مناطق باشور كردستان وتعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني معه، وأوضح أن هذه السياسات تخدم العدو، وطالب القوى والأحزاب الكردية في باشور كردستان، وفي مقدمتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني، بعدم الوقوع في مصيدة دولة الاحتلال التركي.

وأشار قاسم إلى تصريح عضو الهيئة القيادية في حزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان، الأخير الذي كشف من خلاله أن الدولة التركية بعثت برسالة لهم، وأوضح "قبل عدة أشهر بعثت الدولة التركية، وحتى رجب طيب أردوغان شخصيًّا، برسالة عبر بعض الأصدقاء إلينا، دعتنا فيها إلى إعلان الهدنة في تركيا وشمال كردستان، وأكدت أنها لن تتدخل بما نفعله في أجزاء كردستان الأخرى، وقالت إنها ستفتح المجال لنا لنحارب الحزب الديمقراطي الكردستاني مقابل الهدنة". وقال قاسم: "تصريح السيد مراد قره يلان كان واضحًا للحزب الديمقراطي، ومفاده أن تركيا تتبع سياسة خلق الفتنة بين الكرد، وعليه أن يعي أن دولة الاحتلال التركي، التي تظهر نفسها كصديقة لهم، تنصب لهم الكمائن".

'إنشاء القواعد العسكرية في باشور كردستان هو نوع من أنواع الاحتلال'

وأوضح قاسم أن مخطط دولة الاحتلال هو تنفيذ ما ورد في الميثاق الملّي، ويهدف إلى عثمنة المنطقة من جديد، ومنح الكرد بعض الحقوق على حساب القضية الكردية، وعلى الديمقراطي الكردستاني تفادي الوقوع في المصيدة التركية، وبيّن أن: "إنشاء القواعد العسكرية في باشور كردستان هو نوع من أنواع الاحتلال، ولا يخدم تطلعات باشور كردستان الذي حقق إنجازات وتم الاعتراف به ضمن الدستور العراقي".

ونوّه قاسم إلى ضرورة استفادة أحزاب باشور كردستان، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي، من التجارب السابقة، وعدم الوقوع في شباك الأعداء، وقال: "بكل أسف. منذ إعلان الحكم الذاتي 1992 وإلى الآن، لم يتم تأسيس نظام متكامل ضمن باشور، على الأحزاب الكردية هناك تأسيس نظام متكامل، لأن الإنجازات التي تحققت في باشور هي إنجازات لعموم الشعب الكردي".

وأكد قاسم على ضرورة أن تكون القوى والأحزاب الكردية في باشور كردستان متيقظة، وفنّد الادعاءات التركية التي تشن هجمات على مناطق باشور كردستان منذ 23 نيسان، مؤكدًا أن الهدف من الهجمات هو القضاء على حزب العمال الكردستاني، وقال: "الهجمات التي تشن الآن على باشور كردستان هدفها احتلال باشور كردستان، وعلى القوى الكردية إدراك ذلك جيدًا. تركيا ليست صديقة، وخير مثال على ذلك اللقاءات المكوكية لوزير الخارجية التركية مع بغداد وإيران، أثناء إجراء استفتاء في إقليم كردستان عام 2017، حيث أجرت بغداد وتركيا بعدها مناورات عسكرية بالقرب من معبر إبراهيم الخليل، وهي كانت بمثابة رسالة واضح للديمقراطي". 

'المجلس الوطني الكردي أداة في يد الحزب الديمقراطي الكردستاني'

وفي سياق متصل، عبّر قاسم عن أسفه حيال موضوع اختطاف ممثلي الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي في باشور كردستان، وقال: "اختطاف ممثلي الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي محل نقد، ومرفوض من قبلنا"، وأكد أن هذه السياسة تخدم أعداء الشعب الكردي.

وبيّن قاسم أن عملية الاختطاف هذه تعرقل مساعي الوحدة الوطنية، وقال: "تجري مباحثات من أجل توحيد الصف الكردي في روج آفا، بين أحزاب الوحدة الوطنية والمجلس الوطني الكردي الذي هو أداة في يد الحزب الديمقراطي الكردستاني ويطبق سياساته في روج آفا، ولكن في الوقت نفسه يتم اختطاف ممثلي الإدارة الذاتية التي يود المجلس أن يكون شريكًا فيها، هذه السياسة مرفوضة من قبلنا".

وطالب قاسم بضرورة عدول الحزب الديمقراطي الكردستاني عن سياساته، والابتعاد عن المصالح الحزبية الضيقة، ووضع الاستراتيجية الكردية نصب عينيه، وقال: "روج آفا هي عمق استراتيجي لباشور كردستان، لذلك علينا العمل وفق هذا العمق، والعمل من أجل بعضنا البعض، وعدم إغلاق الحدود بيننا، والتفكير في مستقبل الشعب الكردي".

'علينا الانضمام جميعًا إلى حملة النفير العام المعلنة ضد الاحتلال'

وتابع قاسم: "على الرغم من وجود خلافات جذرية بين الدول المحتلة لكردستان، إلا أن الاتفاقات المبرمة بينها بصدد الكرد ماتزال سارية، كاتفاقية أضنة بين سوريا وتركيا التي تحتل أجزاء كبيرة من سوريا، واتفاقية مماثلة بين العراق وتركيا وإيران وتركيا، لذلك علينا الانضمام جميعًا إلى حملة النفير العام المعلنة ضد الاحتلال".

ودعا كافة القوى الكردية والكردستانية إلى ضرورة العمل على عقد مؤتمر وطني شامل، ووضع استراتيجية شاملة للشعب الكردي والوقوف في وجه العدو التركي، وقال "هناك مخاوف جمة تهدد الشعب الكردي في الوقت الحالي، وهناك فرصة مواتية لينال الشعب الكردي حقوقه، لذلك يجب الابتعاد عن المصالح الحزبية الضيقة، لأنها لا تخدم قضيتنا، والدليل هو البيان الصادر من الأمم المتحدة مؤخرًا بصدد سياسات باشور، حيث أوضحت من خلاله أن الاستمرار بالسياسية الحالية سينهي ما تم تحقيقه في باشور كردستان".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً