صبري أوك: لن يكسروا إرادة شعبنا من خلال هجماتهم

صرح عضو اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني صبري أوك أن هجمات دولة الاحتلال التركي على الشعب الكردي لن تنجح، وقال: "على الحركة الديمقراطية الكردية والقوى الديمقراطية في تركيا أن تكون واثقة من نفسها".

أجرت قناة (Stêrk TV ‎) ضمن برنامج ( Rojeva Welat ‎)، لقاء مع عضو اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، صبري أوك حول الهجمات الاحتلالية على غاري وانتصار مقاومة قوات الكريلا.

وقال صبري أوك إن هدف جيش الاحتلال التركي من هجومه على غاري هو احتلال المنطقة لمدة طويلة، واستعد على هذا الأساس، ولكنه حين اصطدم بمقاومة الكريلا أُصيب بحالة من الهيستريا، وقال: "ولهذا فإن النتائج التي تمخضت عن مقاومة غاري مهمة للغاية، حيث تتم مناقشتها إلى اللحظة؛ إن العملية التي جرت في غاري تعتبر انكسارًا لدولة الاحتلال التركي، نظرًا للتكنولوجيا العسكرية التي كانت تتباهى بها وتضع آمالًا عليها، والتي انهزمت وفرت هاربة من أمام مجموعة صغيرة من قوات الكريلا، وبالتالي فشلت مساعيها ومخططاتها؛ بلا شك هذا انتصار كبير لحركتنا وقواتنا، وسوف يشغل هذا الانتصار في غاري مكانة خاصة في تاريخ نضالنا.

'الحركة الديمقراطية الكردية لم تتراجع أبدًا'

وخلال حديثه، ركّز صبري أوك على الضغط والقمع المنهجي ضد السياسة الديمقراطية الكردية وبالأخص التضييق والضغوط الممارسة على حزب الشعوب الديمقراطي، وقال: "لطالما كانت الحركة الديمقراطية الكردية مستهدفة من خلال الهجمات، حيث تم استهداف العديد من القياديين والسياسيين الكرد منذ البداية وتم اغتيالهم، كما اعتقل عشرات الآلاف منهم، وأُجبر الآلاف على الخروج من الوطن، ولكن الحركة الديمقراطية الكردية لم تتراجع عن ميراثها، لقد أثبتت نفسها من هذه الناحية، وهذا مهم للغاية، لقد استمر النضال رغم كل الهجمات.

قبل أن تأتي الحكومة الفاشية المتمثلة بتحالف حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، كانت هناك فرص للسياسة الديمقراطية حتى لو كانت قليلة، ولكن اليوم، الشيء الوحيد الذي وضعته حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية على جدول أعمالها، هو القضاء على السياسة الكردية، وإلى الآن مستمرة في تحقيق هدفها العدواني، حيث زجت بالآلاف في السجون، واعتقلت الرؤساء المشتركين والقياديين ورؤساء البلديات وأعضاء حزب الشعوب الديمقراطي، وليست هناك بلدية إلا وقد عينت فيها وكلاء عن الحكومة.

ولو أن أي حزب آخر تعرض للضغط والقمع الذي يلقاه حزب الشعوب الديمقراطي، لكان قد انتهى، ولكن حزب الشعوب الديمقراطي صاحب ثقافة وميراث نضالي، وقد أثبتت هذه الثقافة النضالية نفسها، فمن جهة تناضل ومن الجهة الأخرى تلعب دورًا مهمًّا ضمن المعارضة التركية".

'دولة الاحتلال لن تحقق شيئًا مهما حاولت' 

وقال صبري أوك "مهما حاولوا، فلن يستطيعوا النيل من حزب الشعوب الديمقراطي ليس فقط من خلال الدعاوى والوكلاء، بل بجميع الأساليب، وتابع بالقول: "الآن يفكرون، أي أسلوب يجب عليهم أن يتبعوه، يشكون في حصولهم على النتائج، ولكن الخناق يضيق عليهم يومًا بعد يوم، ومن الممكن أن يقوموا بإغلاق حزب الشعوب الديمقراطي، فهم يخططون لذلك، يريدون القيام بحرب نفسية شاملة ضد المرأة والشبيبة وكل شرائح المجتمع، وتهدئتها وإنهائها، سواء عن طريق الاعتقال أو من خلال الهجمات الفاشية المختلفة، فهم يريدون تحييد حزب الشعوب الديمقراطي وسد الطريق أمام نضاله، لكن لن يتمكنوا من تحقيق النتائج، مهما اعتقلوا ومهما سجنوا ومهما عينوا من وكلاء واستولوا على البلديات. 

'على القوى الديمقراطية أن تتحلى بالثقة بالنفس'

حسنًا، لماذا...؟ لأنه تم بناء ثقافة، فلن يستطيعوا القضاء على النضال الديمقراطي للشعب الكردي ونضال القوى الديمقراطية ونضال المرأة والشبيبة، ولا يملك أحد هذه القوة، مهما حاربوا السياسة الكردية والنضال الكردي، سوف يصطدمون بمقاومة ونضال راديكالي قوي، يعني من غير الممكن أن يكسروا الإرادة عن طريق أسلوب الهجوم والحصول على النتائج، من دون شك هذه الهجمات لا تعني أنهم أقوياء، فإذا فكروا في إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي في الوقت الذي يواجهون فيه كل هذه الأزمات وهذه الضائقة الاقتصادية والضغوط الدولية، فقد وضعوا نصب أعينهم أزمة كبيرة، بدون شك هناك احتمال في أن يقوموا بإغلاق حزب الشعوب الديمقراطي.

 ونستنتج من ذلك: أنه على الحركة الديمقراطية الكردية والقوى الديمقراطية في تركيا أن تكون واثقة من نفسها، ولتعلم أن نهاية حكومة تحالف حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية باتت وشيكة، هذه الوحشية وهذه الهجمات ليست لأنها قوية، بل لأنها مجبرة ولقرب نهايتها، لأنها لا تملك خيارًا آخر، لذلك تهاجم بوحشية، فإذا صعّدت القوى الديمقراطية من نضالها أكثر، فلن تكون هناك فرص لاستمرارية فاشية حكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية.

 بدون شك، إن دور القوى الديمقراطية والأحزاب في تركيا ضد فاشية حكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية هنا مهم للغاية، فحزب الشعب الجمهوري الذي أصبح سندًا للهجمات على الحركة الكردية لسنوات، يسير نحو الهاوية، وبهذه السياسة لا يمكن أن تكون من المعارضة، بالطبع ، يُظهر حزب الشعب الجمهوري بتصريحاته بشأن الهجمات على حزب الشعوب الديمقراطي أنه لن يدعم حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الحركة القومية، وهناك بعض التصريحات بهذا الشأن، وهذه هي الحقيقة".

كما قيّم صبري أوك خلال حديثه حملة " حان وقت الحرية".

'حملة " حان وقت الحرية " سوف تنتصر بالتأكيد'

ولفت أوك الانتباه إلى حملة الإضراب عن الطعام المستمرة قرابة المئة يوم، وحيّا مقاومة السجون، وقال: "نحن واثقون أن حملة "حان وقت الحرية" ستنتصر بالتأكيد، يجب أن يكون هناك نضال ومقاومة وتضحيات، ونحن مستعدون لذلك باسم الشعب الكردي وحزب العمال الكردستاني، بدون شك هذه المرحلة تاريخية وسوف تثمر عن نتائج، المثقفون والكتاب والمرأة والشبيبة قد تبنوها ودعموها بشكلٍ قوي، من أفريقيا الجنوبية وحتى أوروبا، حتى النقابات الإيطالية والإنكليزية التي تملك الملايين من الأعضاء، في كثير من الأماكن، أبدوا موقفهم الإيجابي والمهم، هذه هي المرة الأولى التي يطالب 74 أكاديمي في جنوب كردستان بحرية القائد أوجلان.

'يجب إرسال جميع التواقيع التي يتم جمعها إلى جهة واحدة'

يجب أن تستمر الحملة حتى تحقيق النتائج، ويجب أن تكون أكثر تنظيمًا، مثلًا، يتم جمع التواقيع في كل مكان، ويتم إرسال بعضها إلى الاتحاد الأوروبي وبعضها إلى الأمم المتحدة، ويجب أن يكون هناك هدف واحد، بحيث يتم إرسال التواقيع إليه، نحن نرى أنه بدأت حملة التواقيع في روج آفا وجنوب كردستان، وكل واحد منهما أرسلها إلى مكان مختلف، ولا يجوز هذا، يجب إرسالها إلى مكان واحد، فإذا تم جمع التواقيع، فسيكون هناك ملايين الأشخاص الذين يوقّعون على حرية القائد أوجلان، وفي ذلك الوقت يجب إرسال التواقيع التي تم جمعها إلى مكان واحد لتثمر عن نتائج. 

'يجب أن تستمر الحملة بقوة وأكثر تنظيمًا'

حقيقة وفلسفة ونموذج القائد أوجلان ليست من أجل الشعب الكردي وشعوب الشرق الأوسط فحسب، بل من أجل الإنسانية جمعاء، فكل المجتمعات ترى مستقبلها خلال هذه الفلسفة، يجب علينا أن ننشر فلسفة ونموذج القائد أوجلان بشكل أوسع، المثقفون والكتاب والأكاديميون من جميع أنحاء العالم يقرأون نموذج القائد أوجلان، ومن الواضح كيف يتم شرحه، لذلك يجب أن نركز على أهمية هذه الحملة من أجل حرية القائد أوجلان، بالطبع في الفترة القادمة ستحقق نتائج أكثر أهمية، وسيقود الكرد هذه الحملة، خاصة في الأجزاء الأربعة من كردستان وخارجها، لقد دخلنا شهر آذار، وهو شهر ساخن بالنسبة للنضال، يجب أن تستمر الحملة بقوة وأكثر تنظيمًا".


إقرأ أيضاً