شاهد.. "هالووين بالكرديّة" في كوباني!

أحيا كومين فيلم روج آفا في مدينة كوباني مراسم "عيد الهالووين"، وذلك بتصوير مشاهد ظلم وقتل ومعاناة عانى منها الكرد في كردستان.

"هالوين بالكردية ذو لونٍ مختلف"، شعارٌ اتخذه كومين فيلم روج آفا لإحياء مراسم عيد الهالوين في مدينة كوباني شمال سوريا.

9 مشاهد تلخّص المعاناة الكردية في كردستان، من عفرين وكوباني إلى آمد ثم قامشلو فشنكال وحلبجة، استعرض الكومين المعاناة الكردية بأسلوبه الخاص، ليلفت الأنظار إلى ما يعانيه الكرد في موطنهم.

وتحتفل دول عدة في العالم بالهالووين ليلة الـ31 من شهر تشرين الأول من كل عام، فيما اختار كومين فيلم روج آفا في مدينة كوباني الاحتفال بهذا العيد لكن بتنظيم فعالية من نوع آخر في ساحة المرأة الحرة.

مظاهرٌ عدّة.. لكن المعاناة الكردية واحدة في كل مكان!

في أحد المشاهد، جلست امرأتان مكبّلتا الأيدي بجوار بعضهنّ وهنّ يلبسنّ الزّي التقليدي الخاص بمدينة آمد (ديار بكر) في شمال(باكور) كردستان، وذلك في إشارة إلى سياسات الاعتقال التي تتبعها الحكومة التركية بحق الكرد، إذ تعجّ السجون التركية بالمعتقلين الكرد الذين في الغالب اعتقلوا لإبداء رأي يخالف سياسة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وفي مظهر آخر، جلس الطفل محمد، وقد ظهرت على جسده تفاصيل الحروق التي تعرّض لها في مدينة سري كانية/ رأس العين جرّاء القنابل الحارقة التي أطلقتها تركيا إبّان عملية احتلال المدينة قبل نحو عام من الآن.

بينما جلست في زاوية أخرى، امرأة مع طفلين بجوارها، ووجوههم ملطّخة بالدماء، وكتب بجوارهم اسم مدينة كوباني، في إشارة إلى ما تسبّب به داعش لأهالي كوباني إبّان هجومه عليها وارتكاب مجزرة فيها بعد الهجوم الأوّل الكبير عامي 2014 و2015.

امرأة من عفرين مرميّة على الأرض وبجوارها أغصان زيتون مكسّرة، مظهر آخر أراد به كومين فيلم روج آفا تسليط الضوء على معاناة الزيتون وأبناء الزيتون في عفرين على يد فصائل تركيا المرتزقة على مدار أكثر من عامين من الاحتلال التركي.

كما جلست امرأة من شنكال، لتنقل معاناة النساء الإيزيديّات اللّواتي قُتلن تمّ سبيهنّ على يد داعش عام 2014، كما جلست امرأة شابّة على أطراف المجتمعين تحمل رشاش "كلاشينكوف" وأمامها عريسها "العسكري الشهيد".

وفي مظهر آخر، رجل مرميّ على الأرض، يعيد إلى الأذهان صورةً لضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها نظام البعث العراقي بحقّ أهالي مدينة حلبجة في جنوب كردستان، كما جلس شابّ وهو يحمل صورة الشابّة "زوزان شيخو" من قامشلو التي استشهدت في تفجير ضرب مدينة قامشلو قبل عام وهي على مشارف الزواج.

وكان شابٌّ آخر يحمل كيتاراً وقميصه مضرّج بالدماء على إثر طعنات السكين، ينقل قصة الكرد الذين قتلوا فقط لأنّهم عزفوا وغنّوا بالكردية، وكان آخرهم الشاب "بارش جاكان" الذي قتل في العاصمة التركية أنقرة على يد شبّان أتراك طعنوه بالسكاكين فقط لأنّه استمع إلى أغانٍ كردية.

"هالووين بالكردية ذو لونٍ مختلف"

وقال منظمون لهذه الفعالية بأنّهم أرادوا إظهار المعاناة الكردية ذات الأوجه المتعددة للعالم عبر إحياء "الهالووين" بهذه الطريقة في كوباني.

وتختلف الطريقة التي احتفل بها كومين فيلم روج آفا عن تلك التي يحتفل بها العالم، ويوضّح القائمون على الفعالية بأنّه "من الضروري أن يلتفت العالم إلى معاناة الكرد".

وتوقّف المارّة للحظات لمشاهدة العرض الذي دام لنحو ساعة دون أن يحرّك المشاركون فيه ساكناً، فيما توافد عدد من المصوّرين الصّحفيين لتغطية العرض.

(ج م/ك)

ANHA


إقرأ أيضاً