صحف عالمية: البنتاغون يشكك في نجاح المهمة الأمريكية في أفغانستان

شكك رئيس هيئة الأركان الأمريكية من جهود بلاده في تحقيق أي نجاح ملموس في أفغانستان، بالتزامن مع بدء واشنطن بسحب عدد كبير من دبلوماسييها من بغداد تحسبًا لرد إيراني مرتقب على اغتيال عالمها النووي.

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى تصريحات مارك ميلي الذي وصف ما تحقق في أفغانستان بالجمود الاستراتيجي، وكذلك المخاوف الأمريكية من رد إيراني على اغتيال العالم النووي.

الواشنطن تايمز: ميلي: القليل من النجاح والجمود الاستراتيجي بعد 20 عامًا من القتال في أفغانستان

صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية تحدثت عن الجمود الاستراتيجي بعد القرار الأخير لإدارة ترامب بسحب القوات العسكرية من أفغانستان، وقالت: "بعد عقدين من القتال وآلاف الضحايا الأمريكيين، لم تحقق الولايات المتحدة سوى "جمود استراتيجي" مع تمرد طالبان في أفغانستان، بحسب ما قاله الضابط العسكري الأعلى في البلاد، الأربعاء، في تقييم صريح للوضع الحالي حتى في الوقت الذي يشرف فيه الرئيس ترامب على انسحاب حاد للقوات الأمريكية هناك.

وجاء التقييم المختلط من رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك إيه ميلي، وكان أكثر تعليقاته شمولًا حتى الآن بعد انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر، وإقالة ترامب لاحقًا لوزير الدفاع مارك تي إسبر وعدد من كبار موظفي البنتاغون.

وقال الجنرال ميلي خلال مناقشة عبر الإنترنت برعاية معهد بروكينغز للأبحاث: "نعتقد أنه الآن بعد 20 عامًا - عقدين من الجهود المستمرة هناك - حققنا قدرًا ضئيلًا من النجاح".

وكان يُنظر إلى إسبر والجنرال ميلي، على نطاق واسع، على أنهما متشككين في خطط الانسحاب المتسرع من أفغانستان، حتى مع بدء المحادثات بين طالبان والحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابول أخيرًا، واتفق الجانبان، يوم الأربعاء، على إطار رسمي للمحادثات، لكن القادة الأمريكيين يقولون إنهم لم يروا بعد أن العنف ينخفض ​​أو أن طالبان انفصلت بشكل حاسم عن "الجماعات الإرهابية الدولية" مثل القاعدة وداعش.

وأخبر الجنرال ميلي منتدى بروكينغز أنه لا الحكومة الأفغانية ولا طالبان تمكنا من تحقيق تفوق عسكري حاسم في السنوات الأخيرة.

وأكد الجنرال أن الطريقة الوحيدة لإنهاء إراقة الدماء بطريقة "تتماشى إلى حد ما مع مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة" هي من خلال تسوية تفاوضية.

وأضاف: "هذا أمر بغيض للغاية بالنسبة لكثير من الناس أن يعتقدوا أننا سوف نتفاوض مع شخص مثل طالبان"، مشيرًا إلى أن "الطريقة الأكثر شيوعًا لإنهاء التمرد هي من خلال تسوية تفاوضية لتقاسم السلطة".

الجيروزاليم بوست: الولايات المتحدة تسحب دبلوماسيين من بغداد وسط توترات مع إيران

أما صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية، فتطرقت إلى تقليص الولايات المتحدة عدد دبلوماسييها إلى النصف في العراق، تحسبًا لرد إيراني محتمل، وقالت: "سحبت الولايات المتحدة ما يصل إلى نصف الدبلوماسيين من السفارة الأمريكية في بغداد، وسط تصاعد التوترات بعد اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، والذكرى الأولى لاغتيال قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني السابق قاسم سليماني"، بحسب وسائل الإعلام الأمريكية.

ومن المفترض أن يكون تخفيض عدد الموظفين مؤقتًا، وفقًا للتقرير، لكن من غير الواضح متى سيعود الموظفون، وفقًا لصحيفة بوليتيكو الأمريكية، في حين قال مسؤول أمريكي لشبكة CNN إن الموظفين يجب أن يعودوا في منتصف كانون الثاني/يناير، بعد ذكرى اغتيال سليماني.

وقالت وزارة الخارجية لبوليتيكو إن السفير الأمريكي لدى العراق ماثيو تولر سيبقى في بغداد، وأكد مسؤول في وزارة الخارجية في بيان للبوليتيكو: "تقوم وزارة الخارجية باستمرار بتعديل وجودها الدبلوماسي في السفارات والقنصليات في جميع أنحاء العالم بما يتماشى مع مهمتها، والبيئة الأمنية المحلية، والوضع الصحي، وحتى أيام العطل، ويظل ضمان سلامة موظفي الحكومة الأمريكية والمواطنين الأمريكيين وأمن منشآتنا على رأس أولوياتنا".

واستهدفت الهجمات الصاروخية التي شنتها المجموعات الموالية لإيران السفارة الأمريكية في بغداد والقواعد التي تستضيف جنودًا أمريكيين في أنحاء العراق في السنوات الأخيرة، مع تهديد المجموعات بمواصلة الهجمات حتى مغادرة القوات الأمريكية العراق.

وعلى الرغم من الهجوم الصاروخي، ربما لا تزال إيران تحاول القيام بمزيد من الانتقام، حيث قال مسؤول دفاعي لشبكة CNN إن القادة الإيرانيين يريدون الانتقام "ولن يستسلموا".

الوول ستريت جورنال: الولايات المتحدة: أسلحة إيرانية ومقاتلون ايرانيون يدعمون حكومة مادورو في فنزويلا

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية إن إيران أرسلت، أمس، أسلحة وعناصر شبه عسكرية لمساعدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الحفاظ على قبضته على السلطة.

وقال قائد القيادة الجنوبية الأمريكية الأدميرال كريج فالر، للصحفيين: "نرى نفوذًا إيرانيًّا متزايدًا هناك"، مشيرًا إلى الوجود "المثير للقلق والمقلق" لأفراد عسكريين من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي الإيراني.

وأضاف الأدميرال فالر إن الآلاف من الكوبيين "يمتلكون أساسًا" جهاز المخابرات وقوة الحراسة في البلاد التي تحمي مادورو، مشيرًا إلى أن المئات من الروس أدّوا دورًا فعالًا في تقديم الدعم "لإبقاء العناصر الرئيسة في جيش مادورو جاهزة بما يكفي".

(م ش)


إقرأ أيضاً