صحف عالمية: روسيا تحكم قبضتها على النفط الليبي ومخاوف أمريكية من السلاح النووي الصيني

كشف مراقبون أن روسيا ترسل المزيد من التعزيزات العسكرية لتعزيز قبضتها على النفط الليبي، وأنها لا تتمسك بالعلاقة مع قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، حيث تسعى إلى فك الحصار عن الحقول النفطية, فيما اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية الصين بتسريع وتيرة سياق التسلح.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى سعي روسيا لتعزيز وجودها العسكري في ليبيا, بالإضافة إلى المباحثات حول حقول النفط الليبية, وإلى سباق التسلح بين الولايات المتحدة والصين. 

وول ستريت جورنال: روسيا تعزز وجودها في ليبيا

تناولت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضع كان منها التدخل الروسي في ليبيا وفي هذا السياق، قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية "تواصل روسيا إرسال التعزيزات إلى ليبيا لمساعدة المشير خليفة حفتر في الدفاع عن سرت والجفرة والمنطقة الشرقية للبلاد، في محاولة روسية للسيطرة على مصير ليبيا واحتياطاتها النفطية الهائلة.

وقال مسؤولون أوروبيون وليبيون إن "المرتزقة الروس الذين يدعمون حفتر، ساعدوه في السيطرة على أكبر حقل نفط في ليبيا الأسبوع الماضي، كما نقلت طائرات الشحن الروسية أسلحة ومقاتلين من القاعدة الجوية الروسية في سوريا إلى ليبيا خلال الأسابيع الماضية، لتعزيز موقفه في حربه مع حكومة الوفاق التي تسيطر على طرابلس".

وتأتي المساعدة العسكرية الجديدة بعد ضخ موسكو الكثير من الأموال التي ساعدت في تمويل عمليات حفتر، وشملت تسليم البنك المركزي (في شرق ليبيا) في أبريل 100 طن من الأوراق النقدية الليبية المطبوعة في موسكو، وفقًا لسجلات الجمارك الروسية التي راجعتها الصحيفة.

وبحسب الصحيفة "تبحث موسكو عن بدائل لحفتر، مع تراجع نفوذه بعد هزائمه المتتالية في الغرب وفشله في السيطرة على العاصمة طرابلس بعد حصارها لأكثر من 14 شهرًا".

من جانبها، أفادت وزارة الخارجية الروسية ومسؤولون ليبيون أن الدبلوماسيين الروس على اتصال مع رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، ومع كبار المسؤولين في الحكومة الوفاق، للتوصل إلى حل سلمي.

وذكر الملحق العسكري الأميركي السابق في ليبيا وهو محلل في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي فريدريك ويري: "لم يكن الروس متشبثين أبدًا بحفتر، إنهم يحاولون اللعب بشكل صحيح، يريدون فقط الحفاظ على نفوذ في ليبيا بغض النظر عن النتيجة السياسية".

فقد أعادت موسكو التأكيد في السنوات الأخيرة على أنها وسيط قوي في الشرق الأوسط، وخاصة بعد إعلان إدارة ترامب عن رغبتها في الخروج من حروب المنطقة.

وقال الباحثون إن الأموال التي أرسلتها روسيا دعمت لسنوات مالية الحكومة الشرقية، وساعدت في تجهيز العمليات العسكرية لحفتر، وفي نهاية المطاف اختلطت بالأموال التي يوزعها البنك المركزي الليبي في طرابلس.

الغارديان: قد تؤدي المحادثات إلى إنهاء الحصار على حقول النفط الليبية

وفي سياق متصل، قالت صحيفة الغارديان البريطانية "قد تكون القوات الموالية للجنرال خليفة حفتر مستعدة لإنهاء حصارها لحقول النفط في البلاد، وفتح الطريق أمام وقف إطلاق النار، نتيجة للمحادثات بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا ومصر.

وبموجب اتفاق قيد المناقشة على مدى الأسبوعين الماضيين، فإن شركة النفط الوطنية الليبية - وهي إحدى المؤسسات القليلة التي تجنبت الانقسام بين شرق البلاد وغربها - ستستأنف الإنتاج والصادرات، لكن عائدات النفط لن ترسل على الفور إلى البنك المركزي الليبي ومقره طرابلس، والذي اتهمه حفتر بالفشل في تسليم حصته العادلة.

وكان توزيع عائدات النفط نقطة محورية في التظلم والتي كانت تغذي الحرب الأهلية في ليبيا، وإن الحصار المتتالي لحقول النفط حرم شركة النفط الوطنية من عائدات تصل إلى 6 مليار جنيه استرليني.

وتتضمن المقترحات تقسيم الإيرادات بين ما يصل إلى ثلاثة بنوك تمثل مناطق مختلفة، مع الاتفاق على عدم استخدامها لأغراض عسكرية، ويجري التشاور مع زعماء القبائل الشرقية بشأن الخطط.

وأكد متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط إجراء محادثات وقال: "نأمل أن ترفع دول المنطقة هذه الحصار، وتسمح لنا باستئناف عملنا لصالح الشعب الليبي، نحتاج إلى استئناف العمل على الفور لإنقاذ بنيتنا التحتية والاقتصاد الليبي".

التايمز: الولايات المتحدة تكشف عن دليل على تسريع الصين لسباق التسلح النووي

وبخصوص سباق التسلح قالت صحيفة التايمز البريطانية "تشارك الصين في برنامج نووي سريع في موقعها الضخم والسري في لوب نور شمال غرب البلاد، وفقًا لآخر تقييمات المخابرات الأمريكية.

وشارك موقع التجارب النووية الذي تبلغ مساحته 100 ألف كيلومتر مربع، وهو الأكبر في العالم، في تراكم غير مسبوق للصواريخ ذات القدرات النووية من جميع الأنواع والأشكال.

وكشف مسؤولون أميركيون كبار هذا الأسبوع لممثلين دائمين لمجلس حلف شمال الأطلسي بشأن ما يوصف بأنه برنامج نووي "سري ومزعزع للاستقرار" للصين.

وقال المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص للحد من التسلح مارشال بيلينجسليا، في إيجاز بالفيديو "عليك أن تنظر إلى ما يفعلونه في لوب نور، حيث انتقلوا فعليًا إلى نشاط على مدار العام".

(م ش)


إقرأ أيضاً