صحف عالمية: تركيا تزيد المأساة السورية والعالم العربي مستعد لإعادة التعامل مع الأسد

تراجعت الزراعة وانتشر التصحر والجفاف في سوريا؛ نتيجة سياسات العداء التي تنتهجها تركيا ومرتزقتها، فيما كانت زيارة وزير الخارجي الإماراتي إلى دمشق، بمثابة إشارة إلى أن العالم العربي مستعد لإعادة التعامل مع الأسد.

وتطرقت الصحف العالمية، اليوم، إلى زيادة معاناة الشمال السوري بسبب السياسة العدائية التي تتبعها تركيا ومرتزقتها السوريون، وكذلك فتح أبواب العلاقات بين العالم العربي وحكومة دمشق، إلى جانب الأوضاع في أثيوبيا.

حروب المياه والمأساة السورية المقبلة

وقالت صحيفة التايمز البريطانية في تقرير لها إن "نهر الخابور المتصل بالفرات، والذي كان يفيض بالمياه قبل بضع سنوات قد اختفى الآن، كما أن السكان لم يعودوا إلى زراعة الأرض؛ بسبب انتشار التصحر والجفاف المدمر في جميع أنحاء سوريا".

وأشارت الصحيفة أن هناك العديد من الأسباب لهذه الكارثة المستجدة، إلا أن تقريرًا نشرته منظمة السلام الهولندية Pax هذا الأسبوع، أكد حديث السكان المتبقين في هذه المناطق بأن النهر جفّ بعد أن قام المرتزقة المدعومون من تركيا بسد تدفقه خلال غزوهم لشمال سوريا قبل عامين.

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية آرام حنا: "هذه جريمة ضد الإنسانية ولا أحد يحاول منعهم".

فسهول نهر الفرات ودجلة وروافده التي كانت خصبة في يوم من الأيام دمرت بسبب مزيج من الحرب وتغير المناخ.

يقول تقرير صادر عن تحالف من وكالات الإغاثة في آب، إن خمسة ملايين شخص في سوريا وسبعة ملايين في العراق "يفقدون" الوصول إلى المياه. وينهار إنتاج القمح في سوريا والعراق.

وتقول منظمة الإغاثة ميرسي كوربس، إن نقص مياه الشرب النظيفة في سوريا تسبب بعشرات الآلاف من حالات الإسهال الحاد هذا الصيف. كما تم تسجيل سبع وفيات جراء الغرق بين من سقطوا في قنوات الري أثناء محاولتهم العثور على المياه.

زيارة وزير الخارجية الإماراتي تشير إلى استعداد العالم العربي للتعامل الأسد

ومن جانبها، قالت صحيفة الاندبندنت البريطانية: "التقى وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة الرئيس السوري في دمشق يوم الثلاثاء، ما أرسل أقوى إشارة حتى الآن بأن العالم العربي مستعد لإعادة التعامل مع بشار الأسد".

زيارة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان هي الأولى من نوعها لوزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ بدء الصراع في سوريا قبل عقد من الزمن، وتأتي في الوقت الذي تعمل فيه بعض الدول العربية على تحسين العلاقات مع حكومة دمشق. تعمل الإمارات ببطء على إصلاح العلاقات مع دمشق، حيث تحوّل تيار الحرب لصالح الأسد.

تم طرد سوريا من جامعة الدول العربية المكونة من 22 دولة، وقاطعتها جيرانها منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2011. ومع ذلك، فإن تحسن العلاقات بين حكومة دمشق والدول العربية الغنية بالنفط يمكن أن يكون دفعة كبيرة لإعادة الإعمار بعد الحرب.

بدأ الصراع في سوريا في آذار 2011، وأودى بحياة أكثر من 400 ألف شخص وشرد نصف سكان البلاد. وتم تدمير أجزاء كبيرة من البلاد وسيكلف إعادة الإعمار عشرات المليارات من الدولارات.

وكان الشيخ عبد الله على رأس وفد كبير، بحسب التلفزيون السوري. وكان وزير الخارجية في وقت سابق في جزيرة قبرص الواقعة على البحر المتوسط​​، حيث التقى كبار المسؤولين هناك.

وبحث الجانبان سبل تطوير التعاون وكذلك فرص الاستثمار، بحسب مكتب الأسد.

وتلقى ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد الشهر الماضي اتصالًا هاتفيًّا من الأسد، ناقشا فيه تعزيز العلاقات والتعاون.

وأعادت الإمارات فتح سفارتها في دمشق في كانون الأول 2018 لكن العلاقات ظلت باردة منذ ذلك الحين.

وفي أيلول، اتصل الأسد بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للمرة الأولى منذ بدء الصراع السوري في آذار 2011. كما أعاد البلدان فتح معبر حدودي رئيس بينهما.

وكانت الإمارات العربية المتحدة داعمة للمجموعات المسلحة السورية، التي أصبحت الآن محصورة إلى حد كبير في زاوية صغيرة في شمال غرب سوريا بعد أن سيطرت قوات الأسد على جزء كبير من سوريا في السنوات الأخيرة".

أثيوبيا تحتجز موظفي الأمم المتحدة وتتهمهم بارتكاب 'عمل إرهابي'

وقالت صحيفة الواشنطن تايمز الأميركية: "قالت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن ما لا يقل عن 16 من موظفي الأمم المتحدة المحليين اعتقلوا في العاصمة الأثيوبية، وقال متحدث حكومي إنهم احتجزوا بسبب "مشاركتهم في الإرهاب" في ظل حالة الطوارئ الجديدة مع تصاعد الحرب في البلاد".

وقال أحد العاملين في المجال الإنساني، شريطة عدم الكشف عن هويته خوفًا من الانتقام، إن جميع الموظفين المحتجزين هم من عرقية تيغرايان.

وقالت الأمم المتحدة إنها لم تعط أي سبب للاحتجاز، لكن أتباع عرق تيغراي، بمن فيهم محامون، أفادوا بوقوع اعتقالات واسعة النطاق في أديس أبابا منذ إعلان حالة الطوارئ، قائلين إنه يتم القبض على الأشخاص على أساس انتمائهم العرقي فقط.

(م ش)


إقرأ أيضاً