صحف عربية: جهات تحاول نشر الفوضى في شمال وشرق سوريا وأوروبا تستعد لمعاقبة تركيا

قال مجلس سوريا الديمقراطية أن جهات عديدة تحاول نشر الفوضى في شمال وشرق سوريا، فيما أجبر المجتمع الدولي لبنان على قبول تحقيق دولي في تفجير مرفأ بيروت، في حين تحضر أوروبا لمجموعة من العقوبات على تركيا.

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى الأزمة اللبنانية، وإلى الخلاف بين أوروبا وتركيا.

الشرق الأوسط: «مسد» يتهم 3 جهات بنشر الفوضى شرق الفرات

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها مساعي إحداث فتنة في شمال وشرق سوريا، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حمل مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) ثلاث جهات المسؤولية عن الاغتيالات التي طالت وجهاء عشائر عربية بارزة شرق الفرات مؤخراً، واتهم رئيس المجلس رياض درار «مجلس العشائر والقبائل السورية» المدعوم من تركيا، والنظام السوري، وخلايا تنظيم داعش، بالوقوف خلف الحوادث لإشعال حروب وصراعات قومية عرقية بين أبناء المنطقة.

وفي سياق متصل، أصدر شيوخ ووجهاء عشائر من محافظة الرقة بياناً بعد اجتماع لهم أمس، أكدوا فيه رفضهم القاطع لسياسة النظام السوري والقوات الإيرانية، وأعلنوا دعمهم الكامل لقبيلة العكيدات، مطالبين «قوات سوريا الديمقراطية» بفتح تحقيق شامل حول ظروف مقتل «أحد أبرز شيوخ العكيدات»، وأكدوا دعمهم المطلق لها.

وعقد مسؤولون عسكريون من التحالف الدولي وقيادات من «قوات سوريا الديمقراطية» اجتماعات أمس، في قرية الموحسن ببلدة هجين، مع رؤساء وشيوخ عشائر عربية في شرق الفرات لتهدئة الأوضاع، وتسليم المتورطين للعدالة ومحاسبتهم.

وكان شيوخ ووجهاء بلدات ذيبان والشحيل قد اجتمعوا الجمعة الماضي مع مسؤولين عسكريين أميركيين في حقل العمر النفطي لمناقشة التطورات الميدانية، ونقل الأميركيون حرصهم على مواصلة التحقيقات، وكشف مرتكبي جرائم اغتيال شيوخ العشائر

العرب: المجتمع الدولي يجبر لبنان على قبول تحقيق دولي في انفجار بيروت

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة العرب: "أجبر المؤتمر الدولي الذي انعقد أمس لبنان على قبول لجنة تحقيق دولية في الانفجار الضخم الذي وقع في الرابع من الشهر الجاري وأدى إلى تدمير جزء من بيروت".

وقال بيان صدر عن المؤتمر إنّه “بناء على طلب لبنان، إن المساعدة (الآتية) من تحقيق محايد وموثوق ومستقل في انفجار الرابع من أغسطس تشكل حاجة فورية وهي متوافرة”.

وقالت مصادر دبلوماسية أوروبية إن عبارة “بناء على طلب لبنان” تستهدف إنقاذ ماء الوجه لرئيس الجمهورية ميشال عون الذي كان اعتبر تشكيل لجنة تحقيق دولية “مضيعة للوقت”.

وشددت الدول التي شاركت عبر الفيديو الأحد في مؤتمر مساعدة لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت على وجوب إيصال هذه المساعدة إلى السكان “بشكل مباشر” وفي إطار “الشفافية”.

هذا في الوقت الذي دفع فيه حزب الله نحو بقاء الحكومة اللبنانية برئاسة حسّان دياب وذلك بعد خروج وزيرة الإعلام منال عبدالصمد (درزية) منها واتجاه وزير البيئة دميانوس قطار (ماروني) إلى الحذو حذوها واستقالة سبعة برلمانيين من مختلف الأحزاب السياسية.

وقال سياسي لبناني إنّ تمسّك حزب الله بحكومة حسان دياب شكلي وهو لا يمانع في بقاء الحكومة الحالية كحكومة تصريف أعمال وإنما يعترض على بقائها فترة طويلة.

وأوضح هذا السياسي أن ذلك ليس مرتبطا برغبة الحزب في التحكّم بمفاصل السلطة في لبنان في ضوء الكارثة التي حلّت أخيرا ببيروت فحسب، بل يرتبط باعتبارات أخرى.

وكشفت أن الاعتبار الأهمّ هو الرغبة في بقاء الحكومة الحالية، التي هي حكومة الحزب، لدى صدور حكم المحكمة الدولية في لاهاي في اغتيال رفيق الحريري بعد أسبوع من الآن، يوم الثامن عشر من الشهر الجاري.

وذكرت مصادر سياسية أن دياب أقنع الوزير قطّار بالتريث في تقديم استقالته فيما كتب وزير الصناعة عماد حب الله المنتمي إلى حزب الله عبر حسابه على تويتر “عدد كبير من الذين يطالبون باستقالة الحكومة أو وزرائها لا يفقهون المسؤولية ويريدون رمي لبنان في المجهول ليستجلبوا التدخلات الأجنبية، والبعض يريد وقف التدقيق الجنائي والتحقيقات القضائية. لن نستقيل وسنستمر بتحمل مسؤولياتنا ولن نخضع للضغوطات أو الابتزاز”.

وقال السياسي اللبناني إن موقف الوزير حب الله يجب ألّا يؤخذ على محمل الجدّ كليا.

وبدا واضحا، استنادا إلى المصادر السياسية في بيروت، أنّ حزب الله يسعى حاليا إلى إيجاد طريقة لتحميل الحكومة السابقة برئاسة سعد الحريري مسؤولية الانفجار الكبير الذي وقع في الرابع من الشهر الجاري في مخازن ميناء بيروت ودمر قسما من العاصمة اللبنانية.

البيان: أوروبا تحاصر تحركات تركيا في «المتوسط» بعقوبات جديدة

وبخصوص الخلافات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، قالت صحيفة البيان: "رداً على تدخلاتها في المتوسط، يجهز الاتحاد الأوروبي إجراءات عقابية جديدة ضد تركيا، لمناقشتها مع الدول الأعضاء خلال الفترة المقبلة، في وقت تخطط أنقرة لإجراء مناورات باستخدام نيران المدفعية اليوم وغداً في منطقة بين جزيرتي رودس وكاستيلوريزو اليونانيتين".

وقال منسق السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوري إن تحركات البحرية التركية في المتوسط بعد توقيع اتفاق بحري بين مصر واليونان تبعث على القلق الشديد، مشيراً الى أن التعبئة البحرية الأخيرة في شرق المتوسط تبعث على القلق الشديد، مضيفا أنها ستؤدي إلى زيادة الخلاف.

واعتبر المسؤول الأوروبي أن «الحدود البحرية يجب أن ترسم عبر الحوار وليس عبر التحركات الأحادية وتعبئة القوات البحرية».

من جهتها، قالت الناطقة باسم مفوضية العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، نبيلة مصرالي، إن هناك تحركات تركية تقلق الدول الأعضاء في الاتحاد، خصوصاً في شرق المتوسط، الأمر الذي ينعكس على توتر العلاقات بين تركيا والاتحاد.

وذكرت في تصريحات صحافية أن منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، يحضر مجموعة جديدة من الإجراءات العقابية ضد تركيا لعرضها خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في برلين قبل نهاية الشهر الجاري.

وقالت المسؤولة إن هذه الإجراءات ستكون رد فعل أوروبي على التحركات التركية غير القانونية وتهديد مصالح الاتحاد الأوروبي، وذلك مع استمرار عقوبات الاتحاد الأوروبي على تركيا.

وأشارت مصرالي إلى أن التحركات التركية أحادية الجانب، لا سيما في شرق الأوسط تتعارض بوضوح مع المصالح الأوروبية والحقوق القانونية للدول الأعضاء كما أنها تتعارض مع القانون الدولي.

(ي ح)


إقرأ أيضاً