صحف عربية: مساعٍ روسية لاستبدال مرفأ بيروت باللاذقية ومصر تقطع الطريق على أنقرة

قالت تقارير إن روسيا تسعى إلى استبدال مرفأ بيروت بمرفأ اللاذقية لفتح كوّة في جدار العزلة، فيما تتزايد الانشقاقات والخلافات داخل حكومة فايز السراج الليبية، في حين وصف أوروبيون الاتفاق المصري - اليوناني في شرق المتوسط، بـ "اتفاقية قطع الطريق على أنقرة".

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى تداعيات تفجير مرفأ بيروت على سوريا، بالإضافة إلى الوضع الداخلي الليبي، وإلى الاتفاق المصري – اليوناني.

الشرق الأوسط: هل يرث مرفأ اللاذقية مرفأ بيروت؟

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها محاولات روسية لاستبدال مرفأ بيروت بمرفأ اللاذقية، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "هل يرث مرفأ اللاذقية السوري، مرفأ بيروت اللبناني الذي تعرض للدمار جراء الانفجار الكبير؟".

وأضافت "هناك رهان في دمشق، على أن يؤدي الدمار الذي لحق برئة لبنان، إلى أن يقع الخيار على مرفأ اللاذقية، القريب من قاعدة حميميم الروسية، ليكون بوابة لإيصال المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والاقتصادية إلى سوريا ولبنان".

ومن المفارقات أن رئيس الوزراء السوري خالد العظم أسس مرفأ اللاذقية في بداية خمسينات القرن الماضي لـ«الاستغناء» عن بيروت.

وقالت الصحيفة "حاليًّا، تأتي المساعدات إلى سوريا عبر منفذين؛ الأول، باب الهوى على حدود تركيا، حيث بات المعبر الوحيد لنقل المساعدات عبر الحدود بعد ضغط روسيا في مجلس الأمن لإغلاق بوابات مع الأردن والعراق وتركيا، والثاني، مرفأ بيروت، حيث كانت تصل إليه المساعدات قبل نقلها برًّا إلى دمشق".

وقالت الأمم المتحدة إن دمار مرفأ بيروت سيؤثر سلبًا في إغاثة سوريا، ويجري التفكير في حلول بديلة، وهناك من يدفع بأن يكون البديل مرفأ اللاذقية.

وبحسب الصحيفة "تدفع موسكو في اتجاه استعمال مرفأ سوري لفتح كوّة في جدار العزلة، وهذا يعقّد مهمة دول غربية، تريد دعم لبنان بعد الكارثة، من دون التطبيع مع بيروت ودمشق، في وقت يسعى بعضها إلى زيادة الضغوط".

العرب: شرخ جديد في جسم الرئاسي الليبي يُفاقم متاعب فايز السراج

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب: "تواصل متاعب رئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، وسط سياقات صعبة توسعت حوافها خلال اليومين الماضيين لتكشف عن شرخ سياسي عميق في جسم المجلس الرئاسي الذي باتت تلازمه حالة من التوتر والارتباك، مُرشحة لأن تتفاقم أكثر فأكثر في ظل تصاعد منسوب الاحتقان الشعبي الذي يسود العاصمة طرابلس، وبقية مدن الغرب الليبي".

وأضافت "لا يبدو أن تلك المتاعب، التي تتداخل فيها العوامل الداخلية مع أخرى خارجية، ستتوقف قريبًا؛ خاصة بعد أن اتسعت دائرة خصوم السراج لتشمل نائبه الثاني عبد السلام كاجمان الذي اصطف إلى جانب نائبه الأول أحمد معيتيق، إلى جانب استمرار صراعه المفتوح على كل الاحتمالات مع وزير داخليته فتحي باشاغا الذي بات يُحاصره من كل جانب".

ويكشف سجال المذكرات والرسائل المتبادلة بين السراج ونائبه الأول أحمد معيتيق، بما يحمله من انتقادات واتهامات، عن عمق الأزمة المستفحلة التي تعصف بالمجلس الرئاسي الليبي، لاسيما بعد أن كثف معيتيق من رسائله السياسية التي تتسم في الكثير من جوانبها بتصعيد لافت وفق حسابات ومعادلات ليست معزولة عن الصراع المفتوح حول الصلاحيات والذي تُغذيه الكثير من العوامل الخارجية.

وفي تصعيد جديد لم يترك معيتيق فسحة للسراج، الذي يبدو الحلقة الأضعف في هذا الصراع، ليلتقط أنفاسه؛ حيث استغل حالة الاحتقان الشعبي الضاغط الذي بات يُحاصره من كل جانب، ليُخاطب مباشرة خصمه وزير الداخلية فتحي باشاغا، في رسالة شدد فيها على أن التظاهر من حق المواطنين.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات، التي تأتي في وقت يأخذ فيه التسخين في مواقف أركان المجلس الرئاسي الليبي حده الأقصى، من شأنها تعميق أزمة السراج، الذي أصبح وضعه هشًّا ومُضطربًا، بما يُهيئ لمناخ داخلي قد يفرض واقعًا جديدًا تتعدد فيه الرهانات في ظل تزايد الدعوات إلى التظاهر وسط طرابلس رفضًا لسياسات السراج وحكومته.

وفي هذا السياق كتب سعيد امغيب، عضو مجلس النواب الليبي، في تدوينة نشرها في صفحته الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن السراج “وصل إلى السلطة غصبًا عن إرادة الشعب، ولا حاضنة شعبية له وليس له قبول عند الشعب الليبي بعد الجرائم التي ارتكبها بحق الليبيين”.

وعدّ أن أبناء القبائل في الغرب الليبي تقع عليهم مسؤولية إنقاذ البلاد، قائلًا “لم يعد هناك سبب واحد يمنع المواطن من الخروج للمطالبة بتحسين أوضاعه المعيشية ورفض الاحتلال التركي … أبناء القبائل الليبية في الغرب الليبي تقع على عاتقهم مسؤولية إنقاذ البلاد من حكومة فايز السراج وطرد مرتزقة أردوغان بعد أن تبين لهم كذب وخداع وأطماع الاثنين”.

وتؤشر هذه التطورات وما رافقها من صراع مكشوف، على أن الوضع في العاصمة طرابلس دخل مرحلة ترتيب أولويات جديدة في علاقة بالمجلس الرئاسي تأخذ بعين الاعتبار حسابات الواقع السياسي وما يلحق به من توازنات ليست معزولة عن مُخططات الجانب التركي الذي بات يتحكم في خيوط اللعبة السياسية في غرب ليبيا.

البيان: مصر واليونان.. الاتفاق البحري يعيد تصحيح خريطة النفوذ شرق المتوسط

وبخصوص الاتفاق المصري – اليوناني قالت صحيفة البيان: "وصف دبلوماسيون وعسكريون أوروبيون، الاتفاق «المصري، اليوناني» حول تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الدولتين في شرق المتوسط، بـ«اتفاقية قطع الطريق على أنقرة»، مؤكدين لـ«البيان» أن الاتفاقية تمثل خطوطًا حمراء جديدة رسمتها مصر بدعم عربي، واليونان بدعم أوروبي".

وقال، فانجيليس بوسدكوس، مستشار وزير الخارجية اليوناني للعلاقات الدولية، إن الاتفاق «اليوناني- المصري» رد على الابتزاز التركي، حيث يضع حدًّا واضحًا لـ«البلطجة» في شرق المتوسط، وبهذه الاتفاقية المؤيدة دوليًّا، والمتماشية مع بنود القانون الدولي، تصبح اتفاقية «أردوغان- السراج» لا تساوي الحبر الذي كتبت به، وقد اتفقت مصر واليونان على فرض سيطرة مشتركة على الحدود «الاقتصادية والإقليمية».

وبهذا سيصبح أي وجود تركي «بحري أو جوي» في المنطقة المعلنة عدوانًا على مصر واليونان، وسيتم الرد عليه وفق آليات دبلوماسية دولية معروفة، وفي حالة التمادي سيكون الرد العسكري واردًا، وإذا كان لتركيا تحفظًا فأمامها المحكمة الدولية أو التفاوض الدبلوماسي، غير ذلك لا سبيل أمام أنقرة إلا احترام الخريطة الجديدة المعلنة بالحدود المتفق عليها، ولا مجال لانتهاكها مستقبلًا.

وفي هذا السياق، قال إيمانويل غونزاليس، الضابط السابق في القوات الجوية الإسبانية، والمحاضر في كلية حلف شمال الأطلسي (الناتو) في روما، إن اتفاقية ترسيم الحدود، من شأنها وضع حدًّا للتوتر المتصاعد بين اليونان وتركيا، لأن اليونان رسمت حدودها بوضوح، وشكلت مع مصر قوة مهمة، خاصة أن قوة مصر البحرية مهمة للغاية، في وقت أصبح حلف شمال الأطلسي «الناتو»، في وضعية مُعقدة.

(ي ح)


إقرأ أيضاً