صحف عربية: توتر بين موسكو وأنقرة في إدلب وفرنسا إلى ليبيا من بوابة تونس

تشهد مدينة إدلب توتراً بين موسكو وأنقرة, حيث قُتل يوم أمس جندي تركي وأُصيب آخرون, بينما تحشد كل من الحكومة السورية وتركيا ومرتزقتها قواتهم في المنطقة, في حين تسعى فرنسا إلى الدخول في الصراع الليبي من بوابة تونس, فيما شددت واشنطن الضغوط على طهران.

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى الأزمة الليبية, وإلى الصراع الأمريكي الإيراني.

الشرق الأوسط: تعزيزات عسكرية في إدلب وتوتر بين موسكو وأنقرة

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق لأوسط " برزت معلومات أمس عن إرسال الجيش التركي تعزيزات إلى ريف إدلب، بالتوازي مع حشد قوات النظام السوري موالين لها في خطوط الجبهات، ما أشار إلى اتجاه الوضع في إدلب نحو مزيد من التدهور.

وأعلن رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا، أوليغ جورافليوف، أن مسلحي «جبهة النصرة» قصفوا بلدة معرة موخص في إدلب، لكنه لفت إلى «عدم رصد أي عملية قصف من قبل تشكيلات غير شرعية موالية لتركيا»، وبرزت إشارات إلى أن تبايناً بين موسكو وأنقرة حيال ليبيا انعكس على الوضع في إدلب.

ووقع انفجار أثناء مرور رتلٍ تابع للقوات التركية وفصائل المعارضة الموالية لها في الغسانية، جنوب غربي إدلب، قرب طريق حلب - اللاذقية، أثناء تحليق الطيران الروسي.

وتضاربت الأنباء حول الأسباب؛ حيث قالت مصادر محلية إن الانفجار نجم عن عبوات ناسفة استهدفت الرتل التركي، بينما قالت مصادر أخرى إنه وقع أثناء طلعات الطيران الروسي تمهيداً لتسيير دورية عسكرية مشتركة مع القوات التركية على طريق حلب - اللاذقية.

العرب: فرنسا "المعزولة" غرب ليبيا تحاول الدخول من باب تونس

وبخصوص التدخل التركي في ليبيا قالت صحيفة العرب " بدأت فرنسا تتحرك لاستعادة نفوذها الضائع في تونس، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لتخفيف عزلتها في ليبيا، لاسيما بعد التطورات الميدانية الأخيرة التي أفضت إلى سيطرة الميليشيات الإسلامية حليفة تركيا على أغلب مناطق غرب البلاد، وهو ما عبّر عنه وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان الذي أكد الأربعاء أن “سيناريو سوريا يتكرر في ليبيا والوضع مزعج للغاية”.

وناقش وزير الدفاع التونسي عماد الحزقي مساء الثلاثاء، مع نظيرته الفرنسية فلورانس بارلي الوضع في ليبيا حيث شدد الوزير التونسي على رفض بلاده كل أشكال التدخل الأجنبي، داعياً إلى ضرورة إيجاد حل ليبي – ليبي للصراع.

ووجهت وزيرة الجيوش الفرنسية بالمناسبة دعوة إلى الحزقي لترؤس الجانب التونسي في الدورة الـ28 لأشغال اللجنة المشتركة العسكرية التونسية الفرنسية المزمعة في باريس أواخر سبتمبر القادم.

وتحتكر تركيا وبشكل أكبر الولايات المتحدة منذ 2011 اتفاقات التعاون والتدريب العسكري مع تونس، حيث زود البلدان تونس بالأسلحة والمعدات في تحركات عكست شكلاً من تنامي نفوذ البلدين في تونس مقابل تراجع النفوذ الفرنسي.

وقال المحلل السياسي التونسي المهتم بالشأن الليبي مصطفى عبدالكبير إن العلاقات التونسية الفرنسية مهمة لباريس، وهو ما يفسر تأكيد وزيرة الدفاع الفرنسية على ضرورة تعزيز التعاون العسكري.

وأضاف عبدالكبير في تصريح لـ”العرب” أن “موقع تونس الاستراتيجي وجغرافيتها مهمّان بالنسبة إلى باريس وجميع الدول التي تريد خوض معركة داخل ليبيا”.

وأوضح “يبدو أن ما يحدث أخيراً يشير إلى أن معركة دولية ستحدث داخل ليبيا خاصة مع التطورات الأخيرة التي كشفت تنامي الدور التركي بعد سيطرة حكومة الوفاق على قاعدة الوطية بدعم تركي، وهو ما أجبر الجيش الليبي على الانسحاب منها بأخف الأضرار وأقل الخسائر”.

وتتواتر الأنباء بشأن بدء تركيا اتخاذ خطوات فعلية لتنفيذ خطة الوجود العسكري الدائم في ليبيا عن طريق السيطرة على قاعدة الوطية الجوية الاستراتيجية، وهي التحركات التي يبدو أنها تحظى بمباركة أميركية، وهو ما يشكل تهديداً حقيقياً لخطط فرنسا بشأن الاستثمار غرب ليبيا.

وانطلاقاً من هذا الموقف تضامنت باريس مع اليونان وقبرص وعارضت اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين حكومة الإسلاميين في طرابلس وتركيا، رغم أن الاتفاقية لا تضر بمصالحها بشكل مباشر.

ويعيق الموقفان الفرنسي واليوناني مساعي أميركية تركية بدأت تتضح خلال الأيام الماضية لإقحام الناتو في الصراع الليبي.

العين: واشنطن تخيّر إيران بين الحوار معها أو الانهيار الاقتصادي

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة العين "خيّر المبعوث الأمريكي الخاص بشأن إيران، براين هوك، طهران بين الحوار مع واشنطن أو الانهيار الاقتصادي.

وقال هوك، الأربعاء، إن سياسة "الضغوط القصوى" التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخيّر إيران بين التفاوض مع الولايات المتحدة أو مواجهة انهيار اقتصادي نتيجة العقوبات الأمريكية.

وأضاف هوك للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف: "نظراً لضغوطنا، يواجه زعماء إيران خياراً: إما التفاوض معنا أو التعامل مع انهيار اقتصادي".

وتعهدت الولايات المتحدة، الأربعاء، بإنهاء العمل بإعفاءات من العقوبات تسمح لشركات أوروبية وصينية وروسية بمواصلة أعمال تهدف إلى جعل منشآت نووية إيرانية أقل عرضة للاستخدام في تطوير الأسلحة.

(ي ح)


إقرأ أيضاً