شميران أوديشو: هناك تقصير كبير في تشريع قوانين تحمي المرأة في العراق وهولير

قالت رئيسة رابطة المرأة العراقية شميران أوديشو إن تقصير الحكومة في تشريع قوانين تحمي المرأة هو السبب في تزايد العنف في العراق وإقليم كردستان، وأشارت إلى أن مبادرتهن في الشرق الأوسط هي للحد من التجاوزات ضد النساء، والضغط لإيصال النساء إلى مواقع صنع القرار.

تُرصد، يوميًّا، حالات تزايد العنف ضد النساء في العراق وفي إقليم كردستان كما في جميع بلدان العالم، ورغم ذلك لم تحظ تلك الحالات بمتابعة ملحوظة من الجهات المعنية، واتخاذ أية إجراءات لوقف هذه الحالات.

ولمناهضة العنف في الشرق الأوسط، أعلنت شخصيات وممثلات عن التنظيمات النسائية في الشرق الأوسط بتاريخ 12 تشرين الأول الجاري، مبادرة تحت شعار "مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام"، للعمل على توثيق الجرائم التي تمارسها الأنظمة وخاصة الاحتلال التركي بحق النساء.

"تقصير الحكومات سبب في تزايد العنف ضد النساء"

وحول هذه المبادرة وضرورتها في هذه المرحلة، أجرت وكالتنا "أنباء هاوار" لقاءً مع رئيسة رابطة المرأة العراقية وإحدى المشاركات في المبادرة، شميران أوديشو، حيث قالت إن من أسباب هذه المبادرة  الخلل في المنظومة القانونية والإرهاب والتطرف وقوة الأعراف والتقاليد العشائرية، إضافة إلى جرائم  داعش ضد النساء وزواج القاصرات الذي ينتشر بسبب العادات والتقاليد والأسباب الاقتصادية.

وأضافت: "تُمارس الكثير من الانتهاكات ضد النساء والفتيات ولكنه لا يتم الحديث عنها بسبب السلطة الأبوية، وهناك تقصير كبير من الحكومة في تشريع قوانين تحمي المرأة من انتهاك إنسانيتها وتعمل مؤسسات كثيرة لترسيخ مفاهيم وثقافات لترسيخ عبودية المرأة".

وأردفت "في إقليم كوردستان تم تشكيل مجلس أعلى للمرأة وإصدار قانون العنف الأسري، ولكن هذا القانون غير مفعّل بالشكل المطلوب وأغلب الاستراتيجيات لمناهضة العنف تكون بدون تغطية مالية وبالتالي تتحول إلى حبر على ورق".

في حين لفتت شميران إلى موضوع الإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيدون على يد داعش عام 2014 وبالأخص اختطاف آلاف من نسائها وقالت: "بالرغم من إقرار قانون خاص بالضحايا الإيزيديين وتصويت البرلمان العراقي على قانون الناجيات الإيزيديات من أجل ضمان حصولهن على تعويضات مادية ومعنوية، إلا أننا لا نجد أن هذا يكفي لمعالجة نتائج وآثار سبي النساء الإيزيديات والمجازر التي تعرضن لها على أيدي مرتزقة داعش الإجرامي.

كما قالت "وحسب التقارير المعلنة عن تحرير أعداد كبيرة من النساء والأطفال فما زال أكثر من 3 آلاف شخص وغالبيتهم من النساء والأطفال في عداد المفقودين، والمتبقون منهم يجدون صعوبة في العودة لعدد من الأسباب منها نفسية واجتماعية".

"المبادرة ستحد من العنف ضد النساء"

وفيما يخص المبادرة التي أُطلقت مؤخرًا، قالت رئيسة رابطة المرأة العراقية شميران أوديشو: "بالنسبة لمبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء من أجل الأمن والسلام، بما أنها جديدة فمن المؤكد نحتاج إلى وقتٍ أكثر لمناقشة وتطوير آفاقها وآليات تحقيق أهدافها ونتواصل مع منظمات تتفق في أهدافها مع المبادرة في المنطقة".

وأضافت "نحاول بقدر المستطاع والإمكانيات توضيح أهداف المبادرة التي تتخطى الوطنية إلى الإقليمية وتحديد التجاوزات التي تحصل في المنطقة وتحد من الحريات وتقهر النساء.

وأكدت على مطالبة الحكومات بمعالجة النظام القانوني الفاسد الذي يعزز التمييز بين الجنسين في العديد من المجالات، إذ أشارت إلى تأثر الشرائح الضعيفة والنساء والأطفال والأقليات بشكلٍ سلبي في ظل هذا النظام الفاسد".

وشدّدت شميران أوديشو على إيصال النساء إلى المناصب العامة ومواقع صنع القرار من خلال التوعية بشعار (دور فاعل للمرأة في الحياة السياسية)، ونعمل لمكافحة الفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يمنع النساء من الوصول إلى القيادة السياسية.

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً