شريفة.. خمسون عاماً من العلاج المجّانيّ لمرضى الشّقيقة

خمسون عاماً وهي تسعى لتخفيف ألم مرضى الشّقيقة، حيث ورثت المهنة من والدها، وسعت في عمل إنسانيّ إلى مساعدة المرضى دون مقابل.

ولدت الأم شريفة أحمد الحسيني في ميردين في باكور (شمال كردستان)، وبسبب سوء معاملة الدّولة التركية وممارساتها الوحشيّة بحقّ الكرد، اضطرّت إلى الرحيل مع أسرتها كآلاف الأسر الكردية، وحطّت رحالها في قرية بيان دور التابعة لناحية تربه سبيه، ومن ثمّ استقرّت في قامشلو.

شريفة أحمد أم لخمسة شبّان وشابتين، استشهد ابنها محمد محمود في حملة جزعة، وعقب وفاة زوجها وهي في العقد الرابع، تحمّلت أعباء إضافية إلى جانب مهمة تربية الأطفال.

ورثت شريفة البالغة من العمر 82عاماً، مداواة مرض الشّقيقة "الصّداع النّصفيّ" من والدها وعمّتها برغبتها الشخصيّة ومحبّة لهذه المهنة.

ذاع صيت شريفة بين أهالي منطقتها، وبدأ المرضى يتوافدون إليها للمداوة وتخفيف ألم الشقيقة، قادمين من مناطق مختلفة في إقليم الجزيرة بعد أن فقدوا الأمل من الأطبّاء في معالجتهم.

وبعد تشخيص المرضى، تعالجهم شريفة خلال ثلاثة أيام عن طريق التدليك باستخدام الزيوت الطبيعيّة مثل زيت الزيتون وزيت النعناع .

وحول أعراض المرض وطرق المعالجة قالت شريفة: "طيلة مسيرة بحثي في هذا المرض، وجدت أنّ سببه الحقيقي لا يزال مبهماً، بينما يربط العلماء الشقيقة مع تبدّلات في الدّماغ إضافة إلى الأسباب الوراثيّة.

وما يتميّز به عمل شريفة أنّه ذو مسعى إنسانيّ، كونها تعالج المرضى دون مقابل.

وأوصت شريفة المصابين بالشقيقة بالابتعاد عن التّعب والأضواء المبهرة وتبدّلات الجو، واصفة الشقيقة بأنّها عاصفة رعدية تهبّ داخل الرأس، الأمر الذي يعيق المريض عن أداء مهام حياته اليوميّة.

وتعرّف الشقيقة بأنّها صداع مؤلم يترافق غالباً مع الغثيان والتقيُّؤ والحساسية للضوء، حيث يبدأ  كصداع خفيف ثمّ يتطوّر إلى ألم نابض شديد، وقد ينتقل من جهة لأخرى في الرّأس، وقد يشعر به المريض كأنّه يشمل كامل الرّأس.

ANHA


إقرأ أيضاً