صحيفة إماراتية: أنقرة تحشر أنفها في كل مكان بينما تتغاضى عن مآسي شعبها

قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية إن التدخل التركي في الشؤون العربية تسبب بإحداث فوضى عارمة في الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط.

وقُتل ضابطان عراقيان، يوم الثلاثاء، بهجوم صارخي من طائرة بدون طيار تركية في منطقة هولير.

وعلى الرغم من حقيقة استدعاء بغداد السفير التركي مرارًا وتكرارًا، وإلغائها مؤخرًا زيارة وزير الدفاع التركي، إلا أن أنقرة لم تُظهر أي علامة على التراجع.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش، إن دولة الإمارات "تقف إلى جانب العراق ضد الانتهاكات التركية المستمرة لسيادته".

ومن اليونان إلى العراق إلى ليبيا، تتعدى تركيا على سيادة الدول الأخرى وتخلق انقسامات، وتدخلت تركيا في سوريا منذ سنوات.

وفي العام الماضي، شنت تركيا هجومًا في شمال البلاد واحتلت على الأراضي السورية، والتي هدفت من خلال هذه التدخلات إجراء تغيير ديمغرافي في المنطقة.

وفي شرق البحر الأبيض المتوسط، تعزز أنقرة قبضتها على الأراضي البحرية التي تطالب بها اليونان وقبرص ومصر.

وفي تشرين الثاني، أبرم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صفقتين مع فايز السراج، الذي يرأس حكومة الوفاق الليبية، والتي تعرض بشكل أساسي دعمًا عسكريًّا مقابل السيطرة على المياه الغنية بالغاز في البحر الأبيض المتوسط.

وخلقت الاتفاقية توترات دبلوماسية مع عدد من الفاعلين الإقليميين والأوروبيين، مما أثار مخاوفهم تلك الدول داخل الناتو، بالإضافة إلى تصعيد الصراع المستمر في ليبيا.

وفي الوقت الذي يتعامل فيه لبنان مع الأزمات السياسية والاقتصادية، دفعت أنقرة بقوة أجندتها هناك أيضًا، حيث شهدت العاصمة اللبنانية، الأسبوع الماضي، انفجارًا مدمرًا في مينائها البحري الرئيس، خلف أكثر من 200 قتيل وآلاف الجرحى والمشردين.

وبعد أيام من الانفجار، زار وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بيروت، وقدم عروضًا للحصول على الجنسية التركية للبنانيين، ومستغلةً الانقسام الطائفي التي ابتليت بها السياسة اللبنانية ومن أجل تعزيز مصالحها، عرضت تركيا بنقل المساعدات الى بيروت.

واتبعت تركيا نفس الاستراتيجية المثيرة للانقسام في ليبيا، حيث تسببت أهداف أنقرة الخاصة بإلغاء اتفاق دبلوماسي في ذلك البلد.

وبينما يعاني الشعب التركي من الانكماش الاقتصادي الناجم عن فيروس كورونا، والذي أدى إلى تفاقم الأزمة المالية التي استمرت لسنوات، لم تُظهر الحكومة الكثير من الاهتمام بمشاكلها الداخلية، واختارت بدلًا من ذلك مضاعفة جدول أعمالها التوسعي.

(م ش)


إقرأ أيضاً