صحيفة: تركيا تقود حملة لـ "الإخوان" ضد ترسيم الحدود البحرية المصرية - اليونانية

قالت صحيفة سعودية أن تركيا طلبت المساعدة من جماعة الإخوان المسلمين في قطر وأنقرة في حملتها ضد ترسيم الحدود البحرية المصرية واليونانية، عبر نشر تقارير وصور ملفقة.

وبحسب تقرير لصحيفة العرب نيوز السعودية الناطقة بالإنكليزية، بدأت الحملة عندما أعلنت الخارجية التركية بأن الاتفاق الذي حصل بين القاهرة وأثينا "باطل"، وأن المنطقة التي تغطيها تدخل في نطاق مصالح تركيا، بزعم أنها "انتهكت الحدود البحرية الليبية".

وجاءت هذه الحملة التركية- الإخوانية، وسط خلفية مثيرة للجدل للتنقيب التركي عن الطاقة في شرق البحر المتوسط.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد حافظ، في تغريدة على تويتر "من المدهش أن تكون مثل هذه التصريحات والمزاعم صدرت عن طرف لا يعرف الاتفاقية وتفاصيلها".

وأعقب البيان التركي سلسلة من الهجمات من جماعة الإخوان المسلمين على مواقع التواصل الاجتماعي، منتقدة الاتفاق واتهمت مصر بالتآمر ضد تركيا.

ونشرت عشرات المواقع الإلكترونية الخاصة بالإخوان التي انطلقت من تركيا تقارير ملفقة وصوراً تهاجم الاتفاق.

ونفى خبراء ومسؤولون مختلفون مزاعم المواقع وحسابات التواصل الاجتماعي، التي زعمت أن الاتفاق بين مصر واليونان لترسيم الحدود أعطى الضوء الأخضر لخط أنابيب الغاز الإسرائيلي، إيست ميد، لتصدير الغاز إلى أوروبا.

وبحسب مساعد وزير الخارجية المصري السابق محمد حجازي، فإن سبب غضب تركيا هو أنه بعد هذه الصفقة، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية ترسيم الحدود بين اليونان وإيطاليا، لم يعد لتركيا نقطة دخول بحرية إلى ليبيا تماشياً مع قواعد القانون الدولي.

وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة رفض إيداع الاتفاقية البحرية التي أبرمتها تركيا مع حكومة فائز السراج في ليبيا، وأن البرلمان الليبي لم يعتمدها.

وتأتي الاتفاقية بين مصر واليونان بعد شهرين من توقيع الأخيرة اتفاقاً مشابهاً مع إيطاليا بشأن ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين البلدين في البحر الأيوني (أحد أفرع البحر المتوسط).

وقال الخبير الأمني الإقليمي محمد جمعة في تصريح لموقع مصراوي: "المزاعم التركية مبنية على عدم اعترافها بقبرص وبالتالي عدم الاعتراف بحدودها البحرية".

وبدوره قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن هذه الاتفاقية تتيح لمصر واليونان المضي قدمًا في زيادة الاستفادة من الموارد المتاحة في منطقتهما الاقتصادية الخالصة، وخاصة احتياطيات النفط والغاز، وفتح آفاق جديدة لمزيد من التعاون الإقليمي في مجال الطاقة وخاصة أن البلدين عضوين في منتدى غاز شرق المتوسط.

وقالت أستاذة الدراسات الأمنية والاستراتيجية كليانيث كيرياكيدس "إن ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان يلغي اتفاق تركيا مع حكومة السراج، حيث أنها تغطي بعض المناطق التي شملتها تلك الاتفاقية، فاليونان تحترم القانون الدولي، على عكس تركيا، التي تتصرف بعداء مع مصر".

وبموجب الاتفاقية، ستكون مصر قادرة على التنقيب عن النفط والغاز في المناطق الاقتصادية الغربية الواقعة على الحدود البحرية مع اليونان، كما سيعطي الحق لمصر واليونان في البحث والاستكشاف في شرق البحر المتوسط، وتعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة وأثينا.

(م ش)


إقرأ أيضاً