شيراز حمو: سنواصل المقاومة وتحرير عفرين أولوية

عدّت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة عفرين المحتلة، شيراز حمو، الهجوم التركي على عفرين واحتلالها هجوماً على القيم الديمقراطية التي رسختها الإدارة، وأكدت أن إدارة عفرين وشعبها سيواصلون المقاومة حتى تحرير المقاطعة المحتلة.

مضى عامان على الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين، عقب هجوم بدأه جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في الـ 20 من كانون الثاني عام 2018.

وجرى الهجوم التركي بموافقة روسية علنية وبرضا ضمني من الولايات المتحدة الأمريكية وباقي دول التحالف الدولي المناهض لداعش.

تركيا تعتمد على سياسة التوسّع

وعن الاحتلال التركي قالت شيراز حمو " الدولة التركية تعتمد على سياسة التوسع في كل بقعة جغرافية تتواجد فيها لضمان وجودها كدولة، تحججت الدولة التركية مراراً وتكراراً بتعرضها للقصف من الجانب السوري، وبأن أمنها القومي مهدد بوجود خطر على الحدود السورية – التركية، وهنا نتساءل أين الأمن القومي السوري بعد الهجمات التركية".

هجمات تركيا على عفرين كانت هجمات على نتاجات السلام

وعن خلفيات الهجوم التركي على عفرين، قالت  شيراز "الدولة التركية تعادي المشاريع الديمقراطية منذ القِدم، وهجماتها على عفرين هي استمرار للذهنية العثمانية التي ما زالت تحملها".

وأضافت "منذ القدم و الدولة التركية تعادي المشاريع الديمقراطية، فقد كان جلياً أن المشروع الديمقراطي كان متقدماً في الشمال السوري ويتطور، لم يرُق للدولة التركية أن تشاهد هذه المناطق تقوم بإدارة نفسها وأن هناك أمن واستقرار.

 فهذه المناطق كانت في حالة دفاع مشروع، وبداية هجمات الدولة التركية على عفرين هي بدايات هجماتها على المشروع الديمقراطي، أي أنها هاجمت نتاجات السلام في عفرين، والتي هي إدارة الشعب لنفسه، وتسيير نظام ديمقراطي، فاحتلالها لعفرين هو احتلال للنسيج الاجتماعي في عفرين وتدمير للموزاييك الثقافي فيها".

تركيا عمّقت الأزمة السورية بتدخلاتها

وأكدت شيراز أن التدخل التركي في سوريا قد عمّق الأزمة تقول "عمّقت تركيا الأزمة السورية بتدخلاتها تلك، وليست كما تدّعي بأنها تقوم بالمشاركة في حل الأزمة السورية، فمنذ بداية الهجمات لم تتوانَ عن ارتكاب الانتهاكات".

تركيا انتهكت المواثيق والمعاهدات الدولية أثناء هجماتها على عفرين

ولفتت  شيراز في حديثها إلى الانتهاكات التركية عندما هاجمت مقاطعة عفرين "استهدف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته البنى التحتية، استهدفوا المدارس والمواقع التاريخية، منتهكين بذلك المواثيق والمعاهدات الدولية".

إجماع على أن تركيا ارتكبت جرائم حرب

وعن المؤتمرات والمنتديات التي عُقدت من أجل مقاطعة عفرين قالت شيراز " عُقدت منتديات بخصوص التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي السائر في عفرين، فالدولة التركية أنشأت مستوطنة لها وتقوم بتوطين سكان لا يمتّون إلى مقاطعة عفرين بصلة، مقابل إخراج السكان الأصليين قسراً منذ احتلالها وحتى هذه اللحظة".

وتابعت" عُقد مؤتمر دولي بخصوص عفرين في بروكسل في الشهر 12 من العام الماضي بحضور أكاديميين، سياسيين، حقوقيين وصحفيين، وفي هذا المؤتمر تم الإعلان بأن أردوغان ارتكب جرائم حرب، وشددوا على ضرورة تشكيل محكمة محلية لمحاكمة مرتكبي الجرائم في هذه المنطقة وفي شمال وشرق سوريا كافة، كما عُقد منتديان آخران بخصوص التغيير الديمغرافي الأول كان في عام 2018 والآخر كان في أواخر 2019، وكان هناك إجماع على أن أردوغان يرتكب جرائم حرب في الأراضي التي يحتلها في سوريا وخاصة عفرين".

تركيا تقتطع الأجزاء لترسيخ سياستها التوسعية

وكشفت شيراز عن أهداف تركيا في احتلالها للأراضي السورية ومقاطعة عفرين خاصة" تحاول تركيا ترسيخ سياستها في المنطقة وتقوم باقتطاع الأجزاء السورية عن بعضها، حيث بنت الجدار الإسمنتي الذي يفصل عفرين عن باقي المناطق السورية رغم أن عفرين جزء من الأراضي السورية، فالسياسات التي تدار في سوريا هي نتيجة مؤتمرات الدول التي تدخلت في سوريا ".

تحرير عفرين من أولويات سياساتنا

واختتمت شيراز حديثها بالقول "نحن إدارة إقليم عفرين وأهل عفرين سنواصل فعالياتنا ومظاهراتنا ونشاطاتنا الدبلوماسية، فمسألة تحرير مقاطعة عفرين هي من أولويات سياستنا، ولا بد من عودة أهالي عفرين إلى ديارهم بالإضافة إلى تقديم حل سياسي للأزمة السورية".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً