سلام حسين: تركيا تخطت مرحلة الاحتلال في عفرين وهي ترتكب إبادة جماعية

أكد عضو العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية سلام حسين أن تركيا دولة تخطت مرحلة الاحتلال في المنطقة وخاصة عفرين، وأنها فعلت ما لم تفعله أي دولة محتلة في العالم من ارتكاب جرائم وتطهير عرقي وإبادة بحق مكونات المنطقة.

وقال حسين "مضت 3على احتلال تركيا لعفرين وغزوها مع مرتزقتها السوريين الذي تحولوا من طلاب حرية إلى مرتزقة بأيدي الدولة التركية ترسلهم حيث شاءت".

وأضاف حسين "ما فعله المحتل التركي ومرتزقته بعفرين لم تفعله أي دولة محتلة في أي مدينة أو بلد تم احتلاله، تركيا ارتكبت المجازر والعديد من الجرائم بحق أهالي عفرين ولم يبد المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان أي رأي بخصوص ذلك".

'تهجير200ألف نسمة'

وأوضح سلام حسين خلال حديثه "تتجاوز تركيا مرحلة الاحتلال، حيث بدأت منذ احتلال عفرين بالتطهير العرقي بحق أبناء المنطقة وخاصة المكون الكردي في عفرين، وأضاف "تعرضت عفرين للقصف بأكثر من 80 طائرة تركية التي استهدفت مدينة عفرين بشكل كامل".

وتابع سلام حسين حديثه بالقول "القصف التركي نجم عنه تدمير المناطق الأثرية والبنية التحتية في المنطقة، وأضاف "أول ما قامت به هذه القوات المحتلة عند دخولها عفرين قامت بتهجير أهلها، حيث تم تهجير أكثر من 200 ألف نسمة من أهالي عفرين إلى القرى المجاورة لها، أما من تمسك بأرضه وأبى أن يخرج تعرّض للاعتقال أكثر من مرة بحجة تعاونهم مع الإدارة الذاتية أو انتمائهم إلى وحدات حماية الشعب بهدف أخذ الفدية منهم".

وبيّن سلام حسين أن المرتزقة مازالوا مستمرين بتهجير الأهالي من منازلهم بقصد توطين أسر المرتزقة التابعة لدولة الاحتلال التركي في منازلهم وتحويلها إلى ثكنات عسكرية لهم.

'تغيير الهوية الثقافية لعفرين'

وأشار سلام حسين إلى أن "تركيا عملت على تتريك عفرين بشكل كامل والدلائل موجودة وتظهر للعلن ألا وهي فرض اللغة التركية، والأعلام التركية المرفوعة فوق كل المؤسسات، بالإضافة إلى صور أردوغان وصور لمؤسسي الدولة العثمانية".

وأضاف حسين "اللغة التركية فُرضت في المدارس والجامعات بمنطقة عفرين، وتم إلحاق المدارس والجامعات بالجامعات التركية، بالإضافة إلى تسمية شوارع وساحات المدينة بأسماء تركية ومنها ساحة باسم أردوغان وساحة باسم العثمانيين".

ونوه حسين إلى أن تركيا قامت باستبدال البطاقات الشخصية السورية ببطاقات مؤقتة تصدر من جهات تركية وإجبار الأهالي على حملها.

وأوضح سلام حسين أن "تركيا نهبت خيرات عفرين بشكل كامل، ومنها زيت الزيتون، حيث يوجد في عفرين أكثر من 20مليون شجرة، وأضاف "الزيت يتم بيعه في الأسواق العالمية على أنه منتج تركي، لكنه منتج مسروق وهذا يفتح مجال الحديث على أن هناك شركات اقتصادية تتعامل بهذا المنتج المسروق وتشرعه لدولة الاحتلال التركي".

'فتح معابر بين تركيا وعفرين'

وأشار سلام حسين إلى أن تركيا بعد أن احتلت عفرين بشكل كامل قامت ببناء جدار عزل بين عفرين والمناطق المجاورة لها بهدف ضمها إلى تركيا بشكل كامل.

وأضاف سلام حسين "دولة الاحتلال التركي تفتتح معابر غير شرعية بين تركيا وعفرين لربط المنطقة اقتصاديًّا بشكل كامل مع تركيا"، وتابع "كل هذه الممارسات تعد أكبر من الاحتلال فهي جرائم حرب ومناهج للتطهير العرقي وإبادة لأهالي عفرين".

'3أعوام والمجتمع الدولي صامت'

وتطرق سلام حسين خلال حديثه إلى الصمت الدولي المستمر حيال الجرائم التي ارتكبتها ومازالت ترتكبها دولة الاحتلال التركي في المناطق التي تحتلها.

وأضاف "لم تكن تركيا لتقدم على احتلال عفرين لولا أنها حصلت على الموافقة من قبل دول عظمى مثل روسيا وأميركا وغيرها من الدول، فاحتلال عفرين نجم عن رضى هذه الدول وتواطؤ المجتمع الدولي".

'تركيا بلد المقايضات'

وأكد سلام حسين "تركيا دولة مخادعة، تقايض بكل ما لديها في سبيل تحقيق أهدافها، فيمكن أن تبيع شعبًا على حساب شعب آخر، وتبيع منطقة على حساب منطقة أخرى، إنها دولة المقايضات ودولة الخداع".

ولدى السؤال عن السياسة الأمريكية الجديدة، هل ستلبي مطامع تركيا في سوريا أم لا؟ قال سلام حسين "بالنسبة لأمريكا والإدارة الأمريكية الجديدة ما يهم أمريكا في المنطقة هي المصالح الأمريكية، ولديها استراتيجيات تعمل عليها، وأمريكا ليست جمعية خيرية لتلبي مطالب شعب المنطقة، فهي لم تأت لتحرر شعبًا أو تطرد محتلًّا من المنطقة".

وأضاف "أمريكا هي قوة عالمية ولديها مصالحها في المنطقة، لكن العلاقات السيئة بين جو بايدن وأردوغان يمكن أن نستثمرها لصالحنا، ويمكن أن نستفيد منها في تحرير هذه المنطقة من المحتل التركي".

'مقاومة قسد حديث المجتمع الغربي'

وتابع سلام حسين حديثه بالقول "الصورة الجيدة المنطبعة في المجتمع الامريكي والمجتمع الغربي عن مقاومة قوات سوريا الديمقراطية للإرهاب وعن القيم الديمقراطية التي يتم نشرها في المنطقة سوف تشكل عامل ضغط على الإدارة الأمريكية الجديدة، ويمكن أن تساهم في دعم أمريكا لقوات سوريا الديمقراطية بشكل أكبر ودعم الإدارة الذاتية لإبقائها وترسيخها وإخراج الاحتلال التركي من المنطقة".

واختتم سلام حسين حديثه بالقول "نحن نعمل بشكل حثيث سواء على الصعيد الدبلوماسي وكافة الصعد على إخراج الاحتلال التركي من المنطقة، وإرجاع السكان الأصليين إلى بلدهم سواء في عفرين أو المناطق المحتلة الأخرى".

 (م)

ANHA


إقرأ أيضاً