سياسيات: تركيا تشن هجمات إبادة واحتلال في مديا

أوضحت سياسيات أن دولة الاحتلال التركية تشن هجمات إبادة واحتلال على مناطق الدفاع المشروع (مديا)، وحثثن على التكاتف "لوضع حد للهجمات التركية المستمرة".

وتشن دولة الاحتلال التركي منذ الـ 23 من نيسان المنصرم، هجمات احتلال وإبادة على مناطق الدفاع المشروع (مديا) في باشور كردستان، استخدمت خلالها الأسلحة المحرمة دوليًّا لتسع مرات حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

ويأتي الهجوم على مناطق "زاب، متينا وآفاشين" التابعة لمناطق مديا، بعد الهزيمة النكراء التي ألحقتها قوات الدفاع الشعبي (الكريلا) بالجيش التركي المحتل في غاري في منتصف شباط الماضي.

وتثير هذه الهجمات حفيظة أبناء الشعب الكردي في أجزاء كردستان والعالم، ويصنفونها على أنها هجمات "احتلال وإبادة" خاصة وأنها سبقت بيوم الذكرى السنوية السادسة بعد المئة للإبادة الأرمنية التي ارتكبها العثمانيون في 1915.

'السيطرة على الشرق الأوسط'

وأرجعت تاز باشا، الإدارية في مكتب المرأة بحركة المجتمع الديمقراطي، هذه الهجمات إلى مساعي الاحتلال التركي في الهيمنة والسيطرة على منطقة الشرق الأوسط، وأضافت: "وللكرد تاريخ مرير من الصراع مع الاحتلال التركي الذي يسعى إلى إبادة الكرد، حيث ظهر ذلك جليًّا باحتلاله لمدينة عفرين وسري كانيه وكري سبي، بالإضافة إلى هجماته على شنكال وقره جوخ"، مبينة أن الهجمات الأخيرة على مناطق "زاب، متينا وآفاشين" جزء من هذا المخطط.

'رسالة قوية'

وأردفت أن الهزيمة النكراء التي ألحقتها قوات الكريلا بجيش الاحتلال في غاري، كانت بمثابة رسالة قوية لتركيا مفادها "بتكاتف كافة المكونات لن يباد الكرد"، لافتة إلى "أن الكريلا لا تحارب من أجل الكرد فقط، إنما هي قوات تدافع عن كافة المكونات والألوان والمذاهب في المنطقة".

ودعت تاز باشا إلى تبني موقف واضح وصريح من هجمات الاحتلال، وقالت: "تركيا باتت تشكل تهديدًا خطيرًا على المنطقة، وعلى الكرد العودة إلى التاريخ وإدراك حجم انتهاكات الاحتلال التركي بحقهم"، مشددة على ضرورة توحيد الصف ودعم قوات الكريلا، بالقول: "على الكرد الوقوف صفًّا واحدًا ودعم قوات الكريلا".

'إحياء العثمانية'

بينما أفادت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة قامشلو، بروين يوسف، أن قوات الدفاع الشعبي تفشل أهداف الدولة التركية في احتلال المزيد من أراضي جنوب كردستان، لإحياء العثمانية الجديدة، لافتة إلى أن "مخططات تركيا الاستعمارية واسعة، والهدف منها إبادة الكرد والنيل من إرادتهم ونضالهم".   

'إبادة'

وقالت: "دولة الاحتلال التركية تتبع سياسة الإبادة بحق الشعب الكردي وترتكب المجازر بحقهم كما فعلت بالشعب الأرمني والسرياني والآشوري والمكونات المختلفة في الشرق الأوسط".

مبينة أن هجمات الاحتلال والإبادة على مناطق (زاب، متينا وآفاشين) التابعة لمناطق الدفاع المشروع (مديا) "تستهدف عموم الكرد ومكتسباتهم، وليس حزب العمال الكردستاني والكريلا فقط"، مؤكدة أن "المقاومة التي تبديها قوات الكريلا في مناطق الدفاع المشروع تثبت أن تركيا لن تستطيع إنكار الشعب الكردي أو تقضي عليه".

ونوّهت بروين يوسف أن الكريلا تدافع عن الشعب، وقالت: "القوات التي تحمي الشعب وتدافع عنه هي قوات الدفاع الشعبي، ونتذكر كيف دافعت عن الشعب في شنكال وكوباني وكركوك"، مضيفة "أينما وجد الإرهاب والظلم وقفت هذه القوات له بالمرصاد".

'التكاتف.. ضرورة'

إلى ذلك، حثت بروين يوسف على التكاتف بالقول: "في هذا الوقت الحساس يتطلب التكاتف والتعاون معًا من أجل وضع حد للهجمات التركية المستمرة، وعلى حكومة إقليم كردستان وسائر القوى والأحزاب الكردستانية الوقوف في وجه هذه الحرب الظالمة، لأنها لا تستهدف طرفًا معينًا إنما هي حرب إبادة واحتلال تستهدف كل الكردستانيين ووجودهم ومكتسباتهم في عموم أرجاء وطننا الأم كردستان".

وفي ختام حديثها طالبت بروين يوسف المجتمع الدولي بإرسال منظمات ولجان مختصة إلى المناطق التي قصفتها دولة الاحتلال بالأسلحة المحرمة دوليًّا، لكشف الحقائق.

(س ر)

ANHA


إقرأ أيضاً