تفاوت أسعار الأدوية بين الصيدليات تزيد من أعباء الأزمة الاقتصادية على كاهل المواطنين

يعاني أهالي مدينة قامشلو من مشكلة تفاوت أسعار الأدوية في بعض الصيدليات، وسط مطالبات بضرورة ضبط أسعارها، فيما بيّن الرئيس المشترك لاتحاد الصيادلة بأنهم أنشأوا لجنة تتولى مهام الرقابة والتفتيش، وشدد على ضرورة تعاون الأهالي مع الاتحاد للحد من الاستغلال.

تفرض الضائقة الاقتصادية المتعددة الأسباب نفسها على سكان شمال وشرق سوريا، التي لم تكن في غلاء المعيشة والسلع الأساسية فحسب، بل وصل الأمر إلى الأدوية والمستلزمات الطبية التي تعد من أبرز احتياجات المرضى والمصابين وكبار السن، وخاصة من ترافقهم الأمراض المزمنة بشتى أنواعها، لتزيد من معاناتهم، بسبب انتشار الفوضى وعدم تقيد بعض الصيدليات بالأسعار التي حددتها اتحاد الصيادلة.

الصيدليات أصبحت كالمحال التجارية

وبصدده، أبدى المواطن محمود صفوك من أهالي مدينة قامشلو استياءه من احتكار واستغلال بعض الصيادلة لأسعار الأدوية، وأشار إلى أن أسعار الأدوية متفاوتة بين صيدلية وأخرى في الوقت الذي يعاني فيه المجتمع من تدهور في مستوى المعيشة، وقال: "من الصباح وأنا أتجول بين الصيدليات لشراء الأدوية التي وصفها الطبيب لابنتي التي تعاني من الحمى، وللأسف ما رأيته كان غير مقبول، فالصيدليات أصبحت كالمحال التجارية نتيجة تفاوت أسعار الأدوية بين صيدلية وأخرى".

وطالب صفوك الجهات المعنية بضرورة مراقبة أسعار الأدوية في الصيدليات وضبطها لتصبح موحدة في كافة صيدليات المدينة.

وبدورها المواطنة كلناز أسعد وفي يدها أدوية وصفها لها الطبيب، أوضحت: "لا يكفي الارتفاع الخيالي في أسعار الأدوية الذي أثقل كاهلنا، حتى تظهر مشكلة تفاوت أسعار الأدوية بين صيدلية وأخرى، لتزيد علينا أعباء المعيشة أكثر"، وقالت: "هذا الدواء الذي أحمله سعره سابقًا كان 500 ل.س، أما الآن فقد تجاوز3000 ل.س".

وعبّرت كلناز أسعد بانزعاج عما يحصل من احتكار واستغلال في المدينة، وقالت: "بتنا نختنق من الوضع المعيشي المتدهور نتيجة الغلاء الفاحش، ولكننا مجبورون على شراء الأدوية التي يصفها الطبيب، حتى ولو كانت الأسعار مرتفعة".

ودعت كلناز أسعد الجهات المعنية إلى ضرورة أن تراقب الصيدليات بشكل دوري حتى تتمكن من وضع حد للاستغلال والاحتكار.

مخالفة 15 صيدلية خلال أسبوع واحد

ومن جهته، أرجع الرئيس المشترك لاتحاد الصيادلة في مدينة قامشلو الدكتور خالد داوود أسباب تفاوت أسعار الأدوية في الصيدليات إلى عدم التزام الصيادلة بالإشراف على عملهم بأنفسهم، وذلك عن طريق تعيين أشخاص لا يملكون شهادات في مجال الصحة للإشراف على أمور الصيدلية، وقال: "هذا الأمر سيؤدي إلى ظهور مشاكل كثيرة ليس فقط على صعيد بيع الأدوية بأسعار متفاوتة، بل أيضًا من ناحية ظهور الأخطاء الطبية وهذا هو الخطر الأكبر".

ونوه داوود أنهم في اتحاد الصيادلة لديهم لجنة للرقابة والتفتيش مؤلفة من ثلاث دكاترة، وعضو للمساعدة، وأن هذه اللجنة مهمتها الإشراف على أسعار الأدوية في الصيدليات، وكذلك الإشراف على عمل الصيدلاني وساعات دوامه.

وأوضح داوود: "في الأسبوع الفائت خالفنا أكثر من 15 صيدلية ضمن مدينة قامشلو، بمبلغ مالي قدره 25 ألف ل.س، بسبب عدم تقيدهم بالأسعار المحددة من قبل الاتحاد، وبالطبع هذه الخطوة تأتي عقب إنذارهم وتنبيههم، وفي حال تكرر الأمر ولم يلتزم الصيدلاني بالأسعار حتى بعد المخالفة المالية سنضطر إلى إغلاق الصيدلية بالشمع الأحمر".

وشدد داوود على ضرورة أن يتعاون الأهالي مع الاتحاد للحد من مشكلة تفاوت أسعار الأدوية عن طريق تقديم شكاوى للاتحاد في حال مصادفة أي عملية استغلال من قبل الصيادلة.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً