تكتيكات إسرائيلية متنوعة في سوريا ولبنان وإيران

​​​​​​​قالت صحيفة إسرائيلية أن تل أبيب تستخدم تكتيكات متنوعة لمواجهة إيران في ثلاث جبهات (إيران – سوريا- لبنان)، حيث تكثف الغارات في سوريا، بينما تستهدف العلماء والمواقع الإيرانية في طهران، وتضغط سياسياً واقتصادياً في لبنان.

وتحاول إسرائيل، بحسب صحيفة جيروزاليم الاسرائيلية، الحد من طموحات إيران الإقليمية في الشرق الأوسط حيث تريد الأخيرة أن تصبح دولة نووية وتقوم أيضاً بنشر قوتها العسكرية في البلدان المجاورة.

واستغلت طهران الفوضى في سورية وأرسلت وبشكل روتيني القوافل العسكرية والمعدات العسكرية والذخائر الموجهة بدقة (PGMs) لتسليح وكيلها اللبناني، حزب الله.

وبحسب الصحيفة "يكمن التألق في ردود الفعل الإسرائيلية المزعومة في كيفية تمكنهم من مواجهة إيران على عدد من الجبهات في إيران وسوريا ولبنان، حيث تشكل كل دولة من الدول الثلاث خطراً بحد ذاته، ولكنه يشكل التهديد الإيراني الكبير في حال اجتماع تلك المخاطر سويةً، وبدلاً من تطبيق قاعدة شاملة لمحاربة إيران، قسم الإسرائيليون حملتهم العسكرية إلى مكونات أصغر واستخدموا المرونة لمواجهة كل واحدة على حدة".

ففي سوريا، شنت إسرائيل العديد من الغارات الجوية على أماكن تمركز القوات الإيرانية والقوات الموالية لها وأماكن الذخيرة والأسلحة، لتجنب وصول شحنات الأسلحة الاستراتيجية الإيرانية إلى لبنان، بينما حاولت إسرائيل تجنب ضرب أي أصول سورية في هذه الغارات.

لكن التكتيكات الإسرائيلية في إيران مختلفة حيث كانت تستهدف في البداية العلماء الإيرانيون الذين كانوا يختفون بشكل غامض، وتحولت مؤخراً إلى استهداف الأصول والمواقع النووية، وفي هذه الحالة، لا تمارس إسرائيل أي خيار عسكري أو غارة جوية، بل هو عمل سري يعتمد على زرع المتفجرات في مواقع مختلفة.

أن التحدي الأصعب في المواجهة هو حزب الله في لبنان، لأنه تنظيم شبه حكومي يعمل بشكل مستقل، ولا يخضع لسلطة الدولة، لذلك لم تلجأ إسرائيل إلى الخيار العسكري بل استخدمت الضغوط السياسية والمالية، ولهذا السبب تمارس العديد من الضغوط على مجموعة من الدول لوضع الحزب على قوائم الإرهاب أو فرض عقوبات مالية عليه.

في الوقت نفسه، هناك محاولة لفضح تدفق عائدات حزب الله وتجفيف مصادر الأموال هذه وتعطيل تدفق الأموال، وهذا يتطلب تعاوناً وتنسيقاً وثيقين بين الوكالات القانونية والمالية في عدد من البلدان.

(م ش)

 

 


إقرأ أيضاً