تصادم أمريكي- تركي حادّ وآمال جديدة لفرض عقوبات على أنقرة

انتقد وزير الخارجية الأمريكية، مايك بومبيو، تركيا بشدة، في اجتماع وزاري لحلف شمال الأطلسي، الأمر الذي أدى إلى خلق أمال كبيرة لبعض الحلفاء الذين يضغطون لفرض عقوبات على أنقرة.

ولم يؤكد متحدث باسم الولايات المتحدة أو ينفي تفاصيل مشاركة بومبيو في مؤتمر عبر الفيديو، لكن عدة مصادر مطلعة وصفت التبادل بأنه كان ساخنًا.

وواجهت تركيا انتقادات بسبب موقفها في نزاع إقليمي بحري مع زميلتها اليونان العضو في حلف شمال الأطلسي ودعمها لأذربيجان في الصراع الذي تم إحياؤه مؤخرًا مع أرمينيا بشأن جيب متنازع عليه في قره باغ.

وتحاول السفن الحربية الأوروبية أيضًا فرض حظر أسلحة على ليبيا التي مزقتها الحرب، حيث تدعم تركيا حكومة طرابلس.

وكان بعض أعضاء الناتو والاتحاد الأوروبي - باستثناء فرنسا - حذرين بشأن انتقاد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، خوفًا من تصعيد الأزمات.

وقال مشاركون كبار لوكالة فرانس برس إن بومبيو اتهم تركيا بأنها لعبة في يد موسكو المنافسة لحلف شمال الأطلسي من خلال شراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي S-400، على الرغم من معارضة الحلفاء.

وحث بومبيو أنقرة على التصرف بشكل أكبر كحليف، متهمًا إياها بإحباط جهود بناء الإجماع على الإصلاحات الحيوية، بحسب من شاركوا.

وقال مسؤول كبير لوكالة فرانس برس، شريطة عدم الكشف عن هويته أن "تدخله كان قصيرًا جدًّا، لكنه كان واضحًا للغاية".

ولم تذكر القراءة الرسمية لوزارة الخارجية الأمريكية للاجتماع تركيا، لكن بومبيو انتقد أنقرة في الأسابيع الأخيرة.

وكان كبير الدبلوماسيين في واشنطن في باريس الشهر الماضي، وأخبر صحيفة لو فيغارو اليومية أنه تحدث مع الرئيس إيمانويل ماكرون، واتفق على أن تصرفات تركيا الأخيرة كانت "عدوانية للغاية".

وتقود ألمانيا عملية تواصل دبلوماسي مع تركيا لمحاولة حل بعض مخاوف العواصم الأوروبية، وقد أنشأ الناتو "آلية تفادي التضارب" لمنع الاشتباكات العرضية مع القوات اليونانية، ولكن بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي يضغطون أيضًا من أجل فرض عقوبات اقتصادية.

واشتبك ماكرون مع أردوغان في قمة حلف شمال الأطلسي في لندن في ديسمبر/ كانون الأول، لكن ترامب دافع عن الزعيم التركي حينها.

وفي محادثات هذا الأسبوع، كان الوزير الأمريكي أقل حماية لتركيا، وانضمت فرنسا ولوكسمبورغ إلى بومبيو في شن الهجوم.

وسيقرر أعضاء الاتحاد الأوروبي في قمة يوم 10 كانون الأول/ديسمبر ما إذا كانوا سيبدؤون عملية تطبيق عقوبات على تركيا لانتهاكها المياه اليونانية للبحث عن الغاز أو انتهاك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

وصرح مسؤول في الاتحاد الأوروبي لوكالة فرانس برس أن "أنقرة لم يعد لديها الكثير من الدعم في الاتحاد الأوروبي، حيث لم يتبن الأتراك أي سلوك إيجابي منذ اعتماد الاستراتيجية المزدوجة في تشرين الأول/أكتوبر".

ولكن مصادر قالت لفرانس برس إن أنجيلا ميركل قد تكون آخر شخصية تقف ضد العقوبات عندما يجتمع الاتحاد الأوروبي المقبل بشأن هذه القضية.

(م ش)


إقرأ أيضاً