والدتا الشهيدين هفرين وفرهاد: حتى لو بقي شخص واحد سيقف ضد آلة الحرب التركية

أكدت والدتا الشهيدين هفرين خلف وفرهاد شبلي استمرارهما على نهج أولادهم الشهداء في الوقوف ضد مخططات الإبادة، وطالبتا المتواطئين مع الدولة التركية بالعودة عن نهج الخيانة.

عاود الاحتلال التركي سياسة ترهيب الشعوب من خلال استهداف الشخصيات الوطنية والثورية والسياسية، وهي سياسة كان الاحتلال العثماني يتبعها في فترة احتلاله للمنطقة لكسر إرادة الشعوب ومنعها من المطالبة بالحرية.

في شمال وشرق سوريا، وبعد نجاح مشروع الإدارة الذاتية في تحقيق مجتمع موحد ومتماسك من كافة المكونات، بدأت دولة الاحتلال التركي باستهداف شخصيات كان لها دورٌ في إنجاح هذا المشروع، كالأمينة العامة السابقة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف وصولاً إلى نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فرهاد شبلي.

مع بداية هجمات الاحتلال التركي على منطقتي سري كانيه وكري سبي عام 2019، وتحديداً في الـ 12 تشرين الأول/ أكتوبر، استهدف مرتزقة الاحتلال التركي الشهيدة هفرين خلف بطريقة وحشية بالقرب من طريق M4 الدولي.

وللهدف نفسه قاموا باستهداف العديد من المناضلين والمناضلات، منهن عضوة منسقية مؤتمر ستار زهرة بركل بطائرة مسيّرة في كوباني، والشخصية الوطنية يوسف كلو وحفيديه في قامشلو، ونائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فرهاد شبلي في 17 حزيران/ يونيو المنصرم، بطائرة مسيّرة أثناء سفره للعلاج في باشور (شمال كردستان).

ومع تشييع جثمان كل شهيد، يجدد شعب روج آفا وشمال وشرق سوريا عهده لشهدائه بمواصلة دربهم وحماية مكتسبات ثورتهم.

سنواصل ما بدأ به أبناؤنا

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2022/07/06/182616_waldh-alshhyd-frhad-shbly.jpg

والدة الشهيدين فرهاد وعصام شبلي، الأم شيرين عمر، تقول إن استهداف شخصيات وطنية من قبل الاحتلال التركي هو دليل على إفلاسها داخلياً وخارجياً، ومحاولة منها لترهيب وتخويف شعوب المنطقة، "لكن على تركيا أن تدرك أن مثل هذه الهجمات تزيد من عزمنا على مواصلة طريق النضال الذي بدأه أبناؤنا".

الأم شيرين، أشارت إلى أن استهداف ابنها الشهيد فرهاد الذي كان يتلقى العلاج في باشور (شمال كردستان)، والذي كان يعمل في المجال المدني يؤكد موافقة حكومة باشور والتحالف الدولي بقيادة الناتو على استهداف شخصيات وطنية في شمال وشرق سوريا.

وأكدت: "استشهاد كل شخص يرفع من وتيرة نضال أهالي المنطقة، فحتى لو بقي شخص واحد؛ سيقف ضد آلة الحرب التركية، نحن نعلم أن هذه الأفعال تدل عن عجز تركيا وإفلاسها". مجددة عهدها "بمواصلة النضال الذي بدأه أولادنا حتى لو حملنا نحن أمهات الشهداء السلاح والوقوف ضد تركيا، وكل من يقف معها في إبادة الكرد".

وطالبت والدة الشهيدين فرهاد وعصام شبلي، الأم شيرين عمر، حكومة باشور كردستان بالكف عن التعاون مع الاحتلال التركي في استهداف أولادهم والمتاجرة بدمائهم وقتل خيرة الشباب والشابات الكرديات، والعودة إلى طريق وحدة الصف الكردي، قائلة: "طريق الخيانة قصير، وطريق الحرية طويل وأبدي، فالتاريخ يدوّن نضال الكرد من أجل نيله حريته وسيلعن كل خائن خان القضية الكردية".

باختطاف القائد أوجلان بدأت إبادة الكرد

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2022/07/06/182655_waldh-alshhydh-hfryn-khlf.jpg

بينما، خاطبت والدة الشهيدة هفرين خلف، سعاد مصطفى، المجتمع الدولي بضرورة وضع حد لمحاولة تركيا إبادة الكرد، مطالبة المتعاونين مع الاحتلال التركي بأن "هناك فرصة أخيرة للعودة إلى وحدة الصف الكردي، وألا سيكونون سبباً في فشل أهداف الثورة، فالخائن لن يكون له موطئ قدم على أرض كردستان مستقبلاً".

وفي إشارة إلى استهداف دولة الاحتلال التركي للشخصيات الوطنية والسياسية، أكدت الأم سعاد مصطفى أنه جزء من محاولات إبادة الكرد التي بدأت بالتزامن مع المؤامرة الدولية على القائد عبد الله أوجلان، وما تزال مستمرة حتى الوقت الحالي.

وأضافت: "حاولوا من خلال استهداف شخص القائد كسر إرادة الكرد، وإفشال ثورتهم كما أفشلت الثورات الكردية السابقة"، وأعادت التأكيد بأن هذه المؤامرة فشلت بفضل الفكر الديمقراطي الحر الذي نشره القائد أوجلان بين شعوب المنطقة.

والدة الشهيدة هفرين خلف، سعاد مصطفى، تطرقت إلى رد الفدائية زيلان (زينب كناجي)، على المؤامرة الدولية من خلال عمليتها الفدائية التي نفذتها ضد جنود الاحتلال التركي في الـ 30 حزيران عام 1996، والتي أسفرت عن مقتل 18جندياً وإصابة 21 آخرين، في رسالة أكدت فيها أن المرأة الكردية مستمرة في طريق الحرية الذي شقه القائد أوجلان.

وأوضحت أن تركيا تملك القوة التي يساندها حلف الناتو إلا أن "شعبنا يملك أفكار القائد أوجلان وصرخة الرفيقين الشهيدين مظلوم وخيري في سجون الاحتلال التركي، وما تزال المقاومة مستمرة في سجونه حتى اليوم، نحن نعلم أن هذه المحاولات هي لإبادة الكرد وتتم بالتنسيق مع بعض الأطراف الكردية كما فعلوا عبر التاريخ، ويفعلون اليوم".

وعن استهداف ابنتها السياسية الشهيدة هفرين خلف، قالت الأم سعاد: "إن هذه العملية الوحشية التي ارتكبتها تركيا ومرتزقتها حركت مشاعر العالم أجمع، إلا أنهم لم يحاسبوا تركيا ولم يضعوا حداً لطائراتها المسيّرة التي تستهدف شعب شمال وشرق سوريا بشكل شبه يومي".

وأرجعت سبب الاستهداف الكبير لدولة الاحتلال التركي، للمرأة في روج آفا وشمال وشرق سوريا إلى رفعها راية ثورة شمال وشرق سوريا وإيصال قضية شعب المنطقة إلى العالم أجمع، "تحاول تركيا استهداف النساء بشكل خاص من أجل فرض سيطرتها الاستعمارية على شعوب المنطقة"، وقالت: "قتلت ابنتي فحملت المئات من بنات الكرد اسم هفرين".

(ي م)

ANHA


إقرأ أيضاً