واشنطن بوست: بومبيو يهدد بإغلاق السفارة الأميركية في بغداد

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حذّر في لقاء خاص المسؤولين العراقيين من أن واشنطن ستغلق سفارتها في بغداد إذا لم تتحرك الحكومة العراقية لوقف هجمات المجموعات المدعومة إيرانيًّا ضد الأميركيين.

ويخلق هذا الطلب معضلة كبيرة لرئيس الوزراء العراقي الجديد، مصطفى الكاظمي، الذي كان حتى الآن مفضلًا لدى إدارة ترامب، فهو يريد كبح جماح القوات الموالية لإيران، ولكن ليس بعملية تؤدي إلى كارثة سياسية في بلاده، وفقًا لما أوردته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وفي حال نفذ بومبيو تهديده وأغلق السفارة لحماية الأميركيين، فقد تزعم إيران وحلفاؤها انتصارًا دعائيًّا كبيرًا، لكن الإغلاق قد يكون أيضًا مقدمة لغارات جوية أميركية مكثفة ضد مجموعات إيران، فالعراق هو المكان الذي يمكن أن تنفجر فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في الأسابيع القليلة المقبلة، مما يخلق "مفاجأة أكتوبر" قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.

بدورها، كانت إيران حذرة بشأن استفزاز إدارة ترامب بشكلٍ مباشر في موسم الحملة الانتخابية، مفضلةً العمل في ساحة المعركة العراقية التي يمكن إنكارها.

وجعل بومبيو الآن تلك الحملة السرية أكثر صعوبة، وهو ما يزيد من إمكانية نشوب صراع مفتوح، وتشكل المواجهة مخاطر محتملة في كل اتجاه.

فإذا قتلت هجمات المجموعات المدعومة من إيران الأميركيين، فمن المرجح أن تشن إدارة ترامب هجومًا مضادًا، وإذا ضرب الكاظمي المجموعات الشيعية، كما يطالب بومبيو، فإن إيران قد ترد، وقد ينهار نظامه الهش.

من جانبه، قال مسؤول في الخارجية الأميركية: "نعتقد أن الكاظمي يريد أن يفعل الشيء الصحيح، لكن سيتعين عليه فعل المزيد بشكل أسرع"، مضيفًا "هناك خطر واضح على حياة الأميركيين إذا استمرت هذه الهجمات".

هذا وتصاعدت أعمال العنف التي تقوم بها المجموعات المدعومة من إيران في الأسابيع الأخيرة رغم وعود الكاظمي بشن حملة عليها.

وحتى الآن من هذا الشهر، وقع 25 هجومًا على قوافل تنقل إمدادات إلى منشآت الولايات المتحدة أو التحالف، أو على المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية، أو على مطار بغداد الدولي.

إلى ذلك، بدأت حملة الضغط التي مارسها بومبيو بمكالمة يوم الأحد، مع الرئيس العراقي برهم صالح، وفقًا لموقع "عراقي 24".

وقال الموقع الإخباري العراقي، إن بومبيو حذر من أن "قرار إغلاق السفارة في بغداد في يد الرئيس ترامب، وهو جاهز، إذا انسحبت قواتنا وأغلقت السفارة بهذه الطريقة، فسوف نقوم بتصفية جميع الذين ثبت تورطهم في هذه الهجمات".

وذكر بومبيو على وجه التحديد مجموعتين تدعمهما طهران، هما "كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق".

واستقبل ترامب الكاظمي، في البيت الأبيض الشهر الماضي، الذي ينظر إليه المسؤولون الأميركيون على أنه القائد العراقي الواعد منذ سنوات، ويرجع ذلك جزئيًّا إلى أنه ليس مرتبطًا بأي من الفاسدين والسياسيين الطائفيين في العراق ويحاول الابتعاد عن طهران.

(ش ع)


إقرأ أيضاً