وضع زينب جلاليان في خطر وعلى المنظمات الإنسانية مراقبة أوضاع السجون

عبّرت كل من أفين جمعة وأفين سويد عن قلقهما تجاه الوضع الصحي للسياسية زينب جلاليان، وقالتا من المفترض التعامل مع السجين وفق قوانين حقوق الإنسان، ودعتا المنظمات الإنسانية مراقبة أوضاع السجون.

زينب جلاليان، الناشطة السياسية ولدت في ماكو روجهلات (شرق كردستان) عام 1982، وكانت عضوة في منظمة حياة كردستان "بيجاك".

تحدت زينب جلاليان كافة السياسات اللاأخلاقية واللاإنسانية المتبعة ضد هوية المرأة الكردية والشعب الكردي عامة من قبل الدولة الإيرانية، واتسمت بحبها لوطنها، وقاومت من أجل قضية الشعب الكردي، واتخذت شعار ( المقاومة ثم المقاومة ثم المقاومة).

في عام 2008 اعتُقلت السياسية زينب جلاليان من قبل أجهزة استخبارات السلطات الإيرانية بتهمة الإرهاب، وفي عام 2009 حكم عليها بالإعدام شنقًا، وبتدخل من منظمات حقوق الإنسان تم تخفيف الحكم عليها إلى المؤبد مع الأشغال الشاقة، ووضعها في السجن الانفرادي، وعدم السماح لأسرتها برؤيتها مع حرمانها من الحقوق الإنسانية.

تعاني زينب جلاليان من أمراض مثل الظفرة في العين، الحمى القلاعية، وأمراض في الجهاز التنفسي والمعوي، وارتفاع ضغط الدم، نتيجة تعرضها للتعذيب داخل السجن، وأُصيبت في الـ 20 حزيران بفيروس كورونا بعد نقلها بتاريخ 21 أيار من معتقل "خوي" في محافظة أورمية إلى معتقل "قارجاك" قرب طهران.

وعليه أعلنت زينب جلاليان الإضراب عن الطعام الذي دخل يومه الـ11، ولعدم حماية حقوقها كمعتقلة سياسية، شاركت العديد من المعتقلات في الإضراب عن الطعام، منهم المحامية "سهيلة حجاب".

في هذا الخصوص، التقت مراسلتا وكالتنا مع أفين سويد الناطقة باسم مؤتمر ستار في شمال وشرق سوريا وأفين جمعة الإدارية في منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، حيث سلطتا الضوء على انتهاكات السلطات الإيرانية بحق السياسيين والنساء خاصة.

الانتهاكات تزداد بازدياد وتيرة المقاومة

الناطقة باسم مؤتمر ستار في شمال وشرق سوريا أفين سويد بيّنت أن التاريخ سجل العديد من الانتهاكات بحق المرأة.

ولفتت أفين سويد إلى التناسب الطردي بين مقاومة ونضال الشعب الكردي والمرأة، والانتهاكات التي تمارسها الأنظمة الدكتاتورية، وقالت: "تزداد الانتهاكات يومًا بعد يوم في جميع أجزاء كردستان بصورة وحشية وهمجية، مع ازدياد وتيرة المقاومة والنضال مع بدء ثورة 19 تموز في شمال وشرق سوريا، التي استطاعت إيصال صوت الشعوب وخاصة صوت المرأة إلى الرأي العام العالمي.

وبينّت: سبب استهداف الأنظمة الدكتاتورية للمرأة أنها أصبحت رمزًا لثورة روج آفا وإخوة الشعوب، واستطاعت إبراز حقيقة المرأة القيادية من الناحية السياسية والدبلوماسية والعسكرية، وهذه الهجمات تهدف إلى كسر إرادة المرأة الحرة ونفي وجودها وكتم صوتها، أمثال السياسية هفرين خلف التي استُهدفت من قبل مرتزقة دولة الاحتلال التركي، والأم عقيدة، والنساء الثلاثة اللواتي تم استهدافهن من قبل مُسيّرة تركية في كوباني".

ورداً على مواقف وزير الخارجية التركي تجاه المرأة الحرة والمناضلة بشكل خاص، فإن نسبة القياديات في شمال وشرق سوريا تشكل 60% من النساء"، قالت أفين سويد إن "الأنظمة الدكتاتورية تدرك تمامًا أن المرأة هي المنظمة والمنشئة الأساسية للأسرة والمجتمع".

هدف إيران كسر إرادة ومقاومة زينب جلاليان

وقالت أفين سويد إنه وعلى الرغم من مناشدات الأمم المتحدة بضرورة الإفراج عن المعتقلين السياسيين بعد انتشار الفيروس في سجون إيران، إلا أن السلطات الايرانية أفرجت عن المعتقلين بتهم جنائية فقط، واستثنت المعتقلين السياسيين المطالبين بالديمقراطية والعدالة وحرية الشعوب أمثال زينب جلاليان.

وعبّرت أفين عن قلقها على حياة السياسية زينب جلاليان بعد إضرابها عن الطعام، وقالت إن عدم سماح تقديم المعاجلة لها محاولة لإنهاء حياتها.

ونوهت أيضًا "مقاومة المرأة الكردية في الشرق الأوسط شكل خوفًا لدى الدول المحتلة لأراضي كردستان، لذا تحاول الضغط بشتى الوسائل على المرأة التي تملك رؤية مستقبلية وفكرًا حرًا".

وقالت أفين سويد في ختام الحديث "نحن جزء من المقاومة والنضال، ومؤتمر ستار يرى نفسه حلقة في هذه المقاومة، ونسعى لإيصال صوتنا إلى كافة المؤسسات والتنظيمات النسائية، لأخذ موقف جدي حيال انتهاكات السلطات الإيرانية".

حياة زينب جلاليان في خطر وحقوقها تُسلب

الإدارية في منظمة حقوق الإنسان لإقليم الجزيرة أفين جمعة أوضحت أن السلطات الإيرانية لم تسمح بتقديم أي مساعدات طبية لمعالجة زينب جلاليان داخل السجن، على الرغم من مطالبة العديد من المنظمات بضرورة مداواتها خارج السجن كون فيروس كورونا من الأمراض المعدية، ووفق مبادئ حقوق الإنسان من المفترض معالجة أي معتقل يعاني من أمراض تعرض حياته للخطر في السجون.

وأضافت: وفق اتفاقية منظمة حقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية التابعة للأمم المتحدة من حق كل سجين أن يعيش بحالة صحية جيدة في مكان مهيأ صحيًّا، السجين لا يستطيع حماية نفسه بنفسه، لكنا نرى أنه في أغلب السجون ومنه السجون الايرانية لا يتم التقيد بهذه المبادئ والاتفاقات، والدليل عليها الوضع الصحي المتدهور الذي تعيشه السياسية زينب جلاليان داخل السجون الإيرانية.

وطالبت أفين جمعة بحماية حقوق المعتقلة السياسية والحقوقية زينب جلاليان، والكشف عن وضعها الصحي لأسرتها وللعالم، وأشارت قائلة "إلى أنه يقع على عاتق المنظمات الحقوقية إيصال صوت زينب جلاليان إلى الرأي العالمي، ومراقبة أوضاع السجون".

وانتقدت أفين جمعة في الختام الصمت الدولي تجاه الانتهاكات التي يمارسها النظام الإيراني بحق المعتقلين في سجونه، وقالت " النظام الإيراني لا يكترث بحقوق الإنسان، فكيف سيحمي حقوق السجناء".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً