وجهاء وأعيان العشائر يدعون شعب شمال وشرق سوريا لمواصلة النضال ضد الهجمات التركية

في ظل تصعيد دولة الاحتلال التركي من هجماتها وقصفها على شمال وشرق سوريا، أكد وجهاء وأعيان العشائر على مواصلة دعمهم ومساندتهم لقوات سوريا الديمقراطية ضد هذه الهجمات، داعياً شعب المنطقة إلى تصعيد النضال لتحرير المناطق المحتلة التي تحوّلت إلى بؤر للمرتزقة.

رافق القمة الثلاثية التي جمعت بين رؤساء (تركيا- روسيا - إيران) في 19 تموز المنصرم، في العاصمة طهران، واجتماع سوتشي الذي عقد في 5 آب الجاري بين رئيسي (تركيا وروسيا)، تصعيد تركي على كامل المناطق الحدودية بين باكور وشمال وشرق سوريا.

ففي الأيام الأخيرة، صعّدت دولة الاحتلال التركي من حدة قصفها على معظم القرى الحدودية الآهلة بالسكان في شمال وشرق سوريا، إلى جانب زيادة هجماتها عن طريق مسيّراتها، في استهداف المواطنين والأطفال والقوات العسكرية والأمنية، على الرغم من المناشدات المستمرة لشعوب المنطقة بضرورة فرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا.

فيما يواصل شعب شمال وشرق سوريا، بجميع فئاته وأطيافه، مقاومته ضد التصعيد التركي، حيث أكد وجهاء العشائر في ناحية ديرك التابعة لمقاطعة قامشلو، أن هدف الفاشية التركية هو القضاء على تجربة الأمة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا وإبادة شعبها.

استخدام الخلايا النائمة

المشرف العام لمجلس الأعيان والعشائر في المنطقة الشرقية، حواس جديع، أكد أن هدف دولة الاحتلال التركي من هجماتها على شمال وشرق سوريا "هو زعزعة أمن المنطقة وتهجير الأهالي من قراهم ومدنهم".

لافتاً الانتباه إلى زيادة وتيرة الهجمات عن طريق الطائرات المسيّرة من قبل دولة الاحتلال التركي، وقال: "الأمر الذي زاد من همجية أردوغان، هو استخدام الخلايا النائمة وقصف المدن والقرى بطائراته المسيّرة واستهداف المناضلين والقوات العسكرية والمواطنين الذين لهم باع طويل في خدمة أبناء شعبنا، ووقفوا في وجه التنظيمات الإرهابية بعد فشله في دخول المنطقة واحتلالها"، مضيفاً: "الدولة التركية جندت خلايا عبر استخباراتها في المدن المحتلة لخدمة مصالحها".

قيام الجميع بمهامهم الوطنية والإنسانية

حواس جديع أكد على مواصلة دعمهم ومساندتهم لقوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي "في القضاء على الجماعات الإرهابية وإنهائها في شمال وشرق سوريا، فواجب حماية الوطن لا يقع على عاتق القوات العسكرية فقط، بل على عاتق جميع المكونات، وخاصة العشائر الموجودة في المنطقة، كونها الركيزة الأساسية في المجتمع".

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية في 31 تموز 2022 عملية (القسم) ضد الجواسيس والعملاء الذين تسببوا باستشهاد عدد من مقاتليها بالتعاون مع دولة الاحتلال التركي.

وفي هذا السياق، طالب حواس جديع القوات العسكرية بالتنسيق مع العشائر والأحزاب السياسية في المنطقة، بالقيام بمهامها الوطنية والإنسانية والأخلاقية تجاه المنطقة، وزرع الثقة بين القوات والشعب والعشائر، وبيّن: "حماية البلد مهمة تقع على عاتق العشائر وكل المكونات، فالتعاون مع العشائر يشكل رادعاً أمام المخططات التي تحاك ضد المنطقة، وبهذا الشكل نستطيع الحفاظ على أمن المنطقة". مناشداً جميع المكونات والأحزاب العمل معاً ضد الخطر التي يحدق بالمنطقة.

'يسعى إلى القضاء على جميع المكونات'

أما الإدارية في مجلس الأعيان والعشائر في المنطقة الشرقية، سعاد خلف، فشجبت ممارسات الدولة التركية الفاشية على شمال وشرق سوريا، مؤكدة أن الاحتلال التركي زاد من هجماته على المنطقة:" للقضاء على التجربة الناجحة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا وإبادة المكونات والقضاء على أخوة الشعوب والتعايش السلمي الذي تشهده المنطقة عامة".

وتابعت "إن مجلس العشائر يؤكد دعمه لقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بكل الإمكانات المتاحة، من خلال الاجتماعات التي يعقدها المجلس والبيانات التي يصدرها ومشاركته في جميع الفعاليات التي تنظمها الإدارة الذاتية ووقوفه ضد هذه المخططات"، مضيفة "المجلس على أهبة الاستعداد للالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمنية في شمال وشرق سوريا لردع الخطر الذي يحدق بها ويستهدف أمنها واستقرارها".

تصعيد النضال لتحرير المناطق المحتلة

من جانبه، نوّه عضو مجلس العشائر والأعيان في ناحية تربه سبيه، محمد سعيد نايف، إلى سياسات الإبادة التي تنتهجها دولة الاحتلال التركي على الكرد، قائلاً: "أردوغان يسعى إلى القضاء على الكرد واحتلال المنطقة ونهب ثرواتها بهدف إعادة إحياء الخلافة العثمانية".

وشدد نايف: "على شعب شمال وشرق سوريا بكافة مكوناته والكرد في كردستان، توحيد صفوفهم ضد المجازر التي ترتكبها الفاشية التركية ومخططاتها القذرة في السيطرة على المنطقة، فالوحدة قوة، ومن خلالها سنتمكن من الوقوف ضد جميع المخططات والوصول إلى حقوقنا".

محمد سعيد نايف لفت الانتباه إلى واقع المناطق التي تحتلها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، وقال: "جمعت الفاشية التركية جميع الفصائل الإرهابية في تلك المناطق، ونهبت وسلبت أموال وأملاك الأهالي وفرضت لغتها في المناطق المحتلة".

عضو مجلس العشائر والأعيان في ناحية تربه سبيه، محمد سعيد نايف، أكد في ختام حديثه، على ضرورة تصعيد النضال لتحرير المناطق المحتلة، وحماية المنطقة من الهجمات التركية.

(آ)

ANHA


إقرأ أيضاً