يوسف كارا: حكومة العراق شريكة في الهجوم

تحدث يوسف كارار عن الهجمات على مخمور وكشف ان الحكومة العراقية والامم المتحدة شريكة في هجمات الدولة التركية. وقال:" في نفس وقت تنفيذ الهجوم عقدت القوات العراقية اجتماعاً في مخمور حيث وقع الهجوم في مكان قريب. ان هذا الامر موضع شك حقا"

لم تتوقف هجمات الدولة التركية المحتلة على  مخمور بواسطة طائراتها. في ال٥ من الشهر الجاري استهدفت الدولة التركية المحتلة منزلاً للأهالي في مخيم الشهيد رستم جودي. ونفذ الهجوم بواسطة طائرة مسيرة مسلحة تابعة للدولة التركية واستمرت تحركات الطائرات التركية حتى يوم أمس.

بعد الهجوم زار وفد للحكومة العراقية مخمور و ضم الوفد القائد العام للجيش العراقي. قائد العمليات المشتركة، قائد القوات المشتركة. والعديد من القادة في الجيش العراقي رفيعي المستوى. وعن هذه الزيارة قال كارا انه عندما تُخلف الهجمات خسائر لا يتم زيارة اماكن الهجوم ولكن عندما لا يكون هناك خسائر تأتي الوفود.

تحدث الرئيس المشترك لمجلس الشعب في مخيم مخمور، يوسف كارا. عن هجمات الدولة التركية المحتلة ضد مخيم الشهيد رستم جودي. وموقف حكومة العراق. واكد يوسف انه لا يتم اغلاق المجال الجوي امام الدولة التركية نتيجة اتفاقية قذرة. ودعا يوسف الى التكاتف ضد الهجمات.

يهاجمون مخمور بمفهوم معاداة الكرد

ربط كارا هجمات الدولة التركية المحتلة ضد مخيم مخمور بمفهوم معاداة الكرد وقال:" هاجر اهالي مخيم مخمور منذ ٣٠ عاما، هربا من ظلم وممارسات الدولة التركية الفاشية. تواصل الدولة التركية سياساتها القذرة والهمجية بحق الكرد في الساحة الدولية وفي كردستان. انه يجد الهجمات التي يشنها ضد اجزاء كردستان بالقليل امام سياسته القذرة التي تهدف الى القضاء على قومية كاملة لأنها تجدها قلعة للمقاومة. يشن هجمات جوية منذ عام ٢٠١٧ ولكن حتى قبل ذلك لم تتوقف يوما الهجمات من قبل الدولة الفاشية وعملائها. انني اربط هذه الهجمات بمفهوم المعاداة التي يتبناها ضد كردستان.

نتيجة الازمة في العراق صارت ميداناً للدولة التركية

"اصبح وارد في العالم ان لا احد يتكلم ضد هذه الهجمات." بهذه الاقوال عبر كارا عن موقفه ضد الصمت على الهجمات. وذكر ان الدولة التركية تستغل الازمة العراقية لمصالحها. ولذلك كشف كارا ان الجميع يسير خيوله في العراق وقال:" هناك شبه انعدام للقوانين والاخلاق الانسانية وحماية المرأة والاطفال. جميع العلاقات باتت تخدم مصالح التجارة. تواجه الدولة العراقية ازمة عصيبة. ليست صاحبة ارادة فيه. اجريت الانتخابات منذ عام. ولكن لم يتم تشكيل الحكومة بعد. والجميع يستغل هذه الازمة العراقية لتحقيق مصالحه. تستفيد الدولة الفاشية من الازمة الداخلية في العراق. تنفذ الدولة التركية الفاشية مخططاتها في بغداد وموصل وكركوك وهولير التي تعد القلعة الرئيسية لها. الامم المتحدة هي عبارة عن دول يدعمون الاطراف بحسب مصالحهم. وجميع قراراتهم ليست الا لتحقيق مصالحها الذاتية. لا يتحركون ابدا وفق المبادئ والقوانين التي تأسسوا عليها.

موقف اليونيسيف والامم المتحدة حيال الهجمات

ذكر كارا بعض اللقاءات التي اجروها مع اليونيسيف والامم المتحدة بصدد هجمات الدولة التركية. وكشف اجوبة هذه المؤسسات وقال:" قبل فترة اجرينا لقاء مع مسؤولين من اليونيسيف والامم المتحدة بشأن هجمات الدولة التركية.

انهم يتهربون من مسؤوليتهم. ويلقون اللوم على الحكومة العراقية ويقولون ان الحكومة العراقية هي المسؤولة عن امنكم. في العراق هناك جهة لا ارادة لها. وجهة شريكة في الهجمات.

وقع الهجوم على بعد كيلو متر واحد من القوات العراقية

وكشف كارا انه في يوم الهجوم كان هناك اجتماع للقوات العراقية في مخمور. حيث وقع الهجوم على بعد كيلومترٍ واحد من مكان اجتماعهم. واكد كارا ان هذا يثبت عمالتهم مع الاحتلال وقال:" في الـ 5 من هذا الشهر كان في مخيم مخمور مسؤول في القوات العراقية وهو عبد الامير رشيد و بيشمركة محليين. كان اجتماعهم لمناقشة امن المنطقة. ان قواتهم منتشرة من الموصل الى كركوك لكن في نفس الوقت تقوم طائرة مسيرة تابعة لتركيا بقصف موقع على بعد كيلومتر واحد منهم. ان لم تكن هناك عمالة وشراكة في الهجوم كيف يقومون بقصف موقع على بعد كيلومتر واحد منهم؟ في الحقيقة لدينا شكوك ان الطائرات تقلع من هولير. من المستحيل اقلاع الطائرات من الحدود التركية على بعد ١٧٠ كم وقصف مغمور. لا تكون الطائرات سريعة ومؤثرة هكذا الا في حال اقلاعها من مكان قريب. تحركاتهم موضع شك كبير."

عندما لا توجد خسائر تأتي الوفود عراقية

بعد الهجوم زار وفد من الحكومة العراقية مخيم مخمور. ووصف كارا هذا الإجراء بالرمزي وقال:" لقد طلبنا منهم المجيئ عدة مرات. اساسا هم لا يريدون المجيئ  .بعد هجوم ٢١ ايار على شنكال طالبنا بمجيئهم لكنهم لم يجيبوا. عندما يكون لدينا خسائر لا تأتي الوفود ولكن عند عدم وجود خسائر يأتون. وهذه احد الدلالات الواضحة على تبعيتهم.

زياراتهم رمزية. اي لن تؤدي الى نتيجة. لقد اجرينا العديد من اللقاءات لكن ليس هناك امل منهم."

لماذا لا يتم اغلاق المجال الجوي امام تركيا

كشف كارا انه لا يتم اغلاق المجال الجوي امام تركيا نتيجة اتفاقيات قذرة. واضاف:" ان امريكا تقود حلف الشمال الاطلسي. واليوم تبرم الناتو والدول الاوربية وفنلندا والسويد اتفاقيات  ضد الكرد منتهكة جميع المبادئ والاخلاق. لذا لم نعد نتوقع ان تغلق امريكا المجال الجوي امام تركيا. هم يعقدون الاتفاقيات. وهنا أطفالنا لا يستطيعون الجري واللعب في الاحياء خوفاً من الطائرات التركية. ان مصدر وأساس صمت هذه الدول الحداثة الرأسمالية. ونحن لا نتوقع خيرا منهم اساسا."

لقد قطعنا عهد المقاومة

وعن مقاومة اهالي مخيم مخمور اكد كارا ان الشعب سيواصل المقاومة حتى تحقيق الانتصار وقال:" ان شعب المخيم يستمد قوته من فلسفة القائد اوجلان والايمان بالنضال.

ان ايمانهم بانتصار هذا النضال قوي. وبهذا الايمان يقاومون ضد الخيانة والفاشية والعمالة والاعداء. مستعدين للتضحية من اجل عهدنا. يوجد في مخيمنا ٩٥ بالمئة من هذه القوة التي تتعهد بتتويج النضال بالانتصار."

يجب ان نكون اصحاب موقف اقوى

ودعا كاارا الشعب الكردي الى التكاتف ضد الهجمات على مخيم مخمور شنكال روج آفا وباشور. وقال:" اعطي الضوء الاخضر الى حد ما للدولة التركيا. لذا يجب ان نكون نحن الشعب الكردي في كردستان اصحاب موقف اقوى. اذا ابدينا موقفاً كهذا ضد عدونا سنجبر العدو وعملائه على العودة الى المبادئ والأخلاق.  القانون الدولي و الامم المتحدة، حقوق الانسان وجميع المنظمات التي تدعي بانها "مسؤولة عن الظلم الذي يرتكب بحق المجتمع" والتي هي في حالة تعارض مع مبادئها الاساسية. لو ارادت ان تقوم حقا بمسؤولياتها عليها ان تقوم بمسؤوليتها تجاه الشعب الكردي اولاً."


إقرأ أيضاً