زيادة نسبة حالات الانتحار في صفوف العمال بتركيا

قال مجلس صحة العمال والسلامة المهنية إن معدلات الانتحار تزايد في صفوف الموظفين والعمال بتركيا لدوافع اقتصادية، وذلك في ظل ارتفاع نسب البطالة والتضخم.

وبحسب إحصائية أجراها مجلس صحة العمال والسلامة المهنية، فإن 433 عاملًا انتحروا خلال السنوات السبع الأخيرة، لأسباب تتعلق بظروف العمل.

هذا وتعد الليرة التركية من أسوأ العملات أداء هذا العام، بانخفاضها 22 بالمئة، نظرًا لبواعث القلق حيال تناقص احتياطيات تركيا من النقد الأجنبي وأسعار فائدة حقيقية أقل من الصفر بكثير.

وتصل قيمة الدين الخارجي التركي بالعملة الأجنبية الذي يستحق السداد خلال عام أو أقل إلى 176 مليار دولار، في حين يصل الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى أكثر من 45 مليار دولار.

وإذا ما أضيف إلى ذلك الرقم احتياطي الذهب، فقد يصل إلى 90 مليار دولار، مما يشكل أقل معدل لتغطية الديون القصيرة في الاقتصادات الناشئة.

وانكمش الاقتصاد التركي بنسبة 9.9 في المئة، خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالربع الأول، وبحسب "الأسوشيتد برس"، فإن هذا التراجع جاء عقب إجراءات الإغلاق التي تم فرضها لاحتواء جائحة فيروس كورونا المستجد.

وبحسب شبكة "بلومبرغ"، فإن الوضع في تركيا يثير قلقًا بشأن الحصول على تمويل من الخارج، ولذلك تم خفض تصنيف البلاد إلى "BB-"، والذي يقل بثلاث درجات عن المعدل المطلوب للاستثمار.

ويرى مراقبون أن العام 2015 كان فاصلًا بالنسبة للاقتصاد التركي، ففيه بدأ الاقتصاد يدخل مرحلة انكماش شديدة، أي بالضبط في نفس السنة التي غيّر فيها الرئيس رجب طيب أردوغان طبيعة النظام السياسي في بلاده، من برلماني لرئاسي، ليتفرد بحكم البلاد، ويحول بلاده إلى دولة ساعية للهيمنة بالقوة على محيطها السياسي والجغرافي.

وبعدما خرجت تركيا بشكل واضح عن التفاهمات الإقليمية والدولية، بالذات مع الولايات المتحدة، تراجعت العملة التركية وخسرت قرابة 40 بالمئة من قيمتها خلال عام 2018.

(آ س)


إقرأ أيضاً